الأخبار العاجلة

رسالة مفتوحة الى السيدة شيرين فؤاد معصوم

د سعد عبد الوهاب شاكر
طبيب وأستاذ بحوث طبية
حضرة السيدة شيرين فؤاد معصوم المحترمة
بعد التحية
نُشِرت قبل أسابيع رسالة مفتوحة منك موجهة الي نائبة عراقية. كانت في رسالتك اغلاط في التعاريف وتشويه للتاريخ وتكبير لموقف الكرد مقارنة بالواقع. اتمنى ان يتسع صدرك لسماع رأيي حول رسالتك.
اولاً أنتِ قلتِ ان الأكراد ليس لديهم شوفينية او تمييز عنصري. لقد اخطأتِ في تعريف الشوفينية التي مصدرها هو ضابط فرنسي في حروب نابليون اسمه Cahuvin كان مغالياً في وطنيته. الشوفينية هي الاعتقاد المغالي في الوطنية. الا توجد شوفينية في اقليم كردستان الان؟ نعم توجد وسأضرب لك مثلين وهناك مئات الامثلة الاخرى. اولاً في أي بلد اتحادي في العالم لا تدرس فيه اللغة الاصلية للبلد في مدارس احد أقاليمه. لماذا لا تدرس اللغة العربية في اقليم كردستان؟ ثانياً هل تستطيعين ان تقولي بصدق وبأدلة بأن الساسة الاكراد مثل السادة برهم صالح وروز نوري شاويس كانوا يضعون المصالح العراقية قبل المصالح الكردية حينما عملوا نواباً لرئيس مجلس الوزراء الاتحادي؟
ثانياً أنتِ قلتِ بان الاكراد كانوا كراماً بالسماح للعرب والآخرين من العراقيين بالعيش والنزوح الى اقليم كردستان. اريد ان اذكرك بحقيقة دستورية يبدو انك نسيتها او تناسيتها (وانتِ وزيرة سابقة المتوقع منك معرفه الدستور) وهي ان من حق أي مواطن عراقي ان يعيش أينما يشاء في العراق الاتحادي. لا مِنّة على احد في ان يسمح لعراقي ان يعيش في محافظته. هناك الكثير من الاكراد يعيشون في بغداد وغيرها كما ان هناك الكثير من العرب يعيشون في اقليم كردستان. طبعاً يجب ان يكون هناك دعم مالي للمحافظات التي يلجأ اليها النازحون سواءً كانت هذه المحافظات في اقليم كردستان او بقية العراق.
ثالثاً أنتِ قلتِ ان ربوع كردستان كانت حقولاً للبطولات. هذا اكيد. ولكن أرجو ان تكوني قد شملتي ابطال الجيش العراقي والقوات المسلحة العراقية الذين حاربوا ببطولة واستشهد منهم الكثير في ربوع كردستان دفاعاً عن وحدة الوطن العراقي في شتى العهود منذ تكوين الدولة العراقية الحديثة عام ١٩٢١.
رابعاً أنتِ تقولين ان العرب يفرقون ويتخاصمون بين أنفسهم. الا يستبد الاكراد بعضهم لبعض؟ في تاريخ العراق وقفت عشائر كردية مهمة بشرف يحاربون كفرسان جنباً الى جنب مع القوات المسلحة العراقية في حركات كان الطرف الاخر فيها متحالفاً مع أعداء العراق مثل ايران (في وقتها) وإسرائيل. ماذا يسميهم بعض الاكراد؟ أنهم يسمونهم «الجحوش». صحيح انهم لم يقتلوا او يعدموا بعد ٢٠٠٣ ولكنهم كانوا ومازالوا مهمشين في الحياة السياسية في كردستان. أليس هذا استبداداً كردياً كردياً.
سيدتي ان تاريخي معروف وساسة أكراد مهمون مثل الاستاذ هوشيار الزيباري كان قريباً مني في زمن المعارضة ضد صدام ولكني لا اعتقد انا وانت قد التقينا شخصيا، سأكون سعيداً للقائك والتحاور. الحوار كما تعرفين ياسيدتي هو سمة من سمات الحضارة.
اطمح لسعة صدرك من كلامي واتمنى لك الموفقية وراحة البال.
مع الود

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة