لجنة الإصلاحات تنفي وجود نيّة لتعطيل الدستور وتكشف عن لقاء قريب يجمعها بالعبادي

أكّدت أن اللقاءات السابقة فشلت في تحديد آلية للتعديل الحكومي
بغداد – وعد الشمري:
نفتْ لجنة قادة الكتل السياسية المخصّصة لدعم الاصلاحات الحكومية، أمس الأحد، وجود تحركات لتعطيل العمل بالدستور، وفيما بينت أن اوضاع البلاد لا تسمح باتخاذ هكذا اجراءات في ظل الظروف الامنية الراهنة، كشفت عن لقاء قريب يجمعها مع لجنة الخبراء المكلفة بتقديم مرشحي الحقائب الوزارية من التكنوقراط يحضره رئيس الوزراء حيدر العبادي، موضحة أن هذا اللقاء سيناقش آلية التعديل الحكومي المرتقب.
وقال عضو لجنة دعم الاصلاحات محمد الكربولي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “اوضاع البلاد الحالية لا تسمح باتخاذ قرارات خطيرة مثل تعطيل العمل بالدستور.
وتابع الكربولي، النائب عن اتحاد القوى العراقية أن “اللجنة لم تناقش هذا الامر حتى الان، كما لم نسمع به من شركائنا السياسيين سواء داخل الاجتماعات أو في اروقة الحوارات الجانبية”.
وأشار إلى أن “العملية السياسية بنيت بعد العام 2003 على اساس التوافقات”، مردفاً أن “هذه الصورة انعكست على الدستور وبالتالي من غير الممكن تعطيله إذ قد يؤدي ذلك إلى مشكلات كبيرة في البلاد”.
وفي المقابل، حذر عضو لجنة دعم الاصلاحات من “اللجوء إلى تعطيل الدستور في ظل سيطرة تنظيم داعش على محافظات، وتنامي خطر الميليشيات الخارجة على القانون في اخرى”.
على سياق متصل، ذكر الكربولي إلى أن “لجنتنا اجتمعت قبل ايام بلجنة الخبراء المكلفة بتقديم مرشحي حكومة التكنوقراط وهم من 13 شخصاً بينهم اثنان من النساء ويرأسها النائب مهدي الحافظ”.
وعمّا خرج عنه اللقاء، علّق “كنا ننتظر أن نطلع على الالية التي سيتم فيها ترشيح الشخصيات إلى المناصب الوزارية لكن ذلك لم يحصل، وجرت النقاشات في ملفات سطحية ولم تتطرق إلى التفصيلات”.
وكشف الكربولي عن “قرب عقد اجتماع جديد مع اللجنة خلال الساعات المقبلة بحضور العبادي على أمل الخروج بنتائج ايجابية تسهم في رأب الصدع الحاصل”.
وأستطرد أن “الاوضاع السياسية تشير إلى وجود خلافات داخل التحالف الوطني عطلت تقديم المرشحين مع تسريبات تفيد بتمسك بعض الشخصيات بالمناصب وعدم دعمهم اصلاحات رئيس الوزراء”.
ودعا الكربولي في نهاية حديثه “جميع الكتل إلى التحلي بالروح الوطنية والتخلي عن المناصب والمكاسب السياسية لأجل خدمة المصلحة العامة”.
الى ذلك، تحدث النائب عن ائتلاف دولة القانون حنين قدو الى “الصباح الجديد”، عن “محاولات بعض الكتل السياسية فرض سيناريوات شبيهة لتجميد الدستور لاجل حل مجلس النواب والمجيء بسلطة جديدة”.
وتابع قدو ان “مساعي البعض تأتي مستغلة التشنجات الحالية وعدم الوصول الى حلول للوضع الراهن”.
ونبه الى ان “تعطيل القانون الاسمى في البلاد من شأنه ان يدخل العراق الى نفق مظلم ويفضي الى نتائج سلبية”.
وينتقد قدو “استمرار الوضع على النحو الحالي”، ملقياً باللائمة على “الكتل الرافضة لتقديم مرشحيها الى العبادي بهدف تعطيل تشكيل حكومة جديدة”.
وافاد بأن “ذلك يأتي بالتزامن مع استمرار تزايد الازمات من دون حلول جذرية”.
وعلى جهة اخرى تتخوّف النائبة عن التحالف الكردستاني اشواق الجاف في تعليقها الى “الصباح الجديد”، من “استمرار الغموض الذي يعترض المشهد السياسي”.
وتابعت الجاف ان “اصلاحات العبادي غير واضحة لاغلب الكتل السياسية؛ لانها لم تطلع على آليات تنفيذها”.
ونصحت بأن “تجري هذه العملية على وفق اسس علمية صحيحة، لا ان تكون لتحقيق غايات حزبية معينة”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة