“النداء الوطني” تيّار سياسي ينطلق وسط تداعيات معقدة ويحذّر من انهيارات محتملة

أعلن عن مبادرة يدعو فيها لتشكيل مجلس إنقاذ وحلّ البرلمان
بغداد ـ رياض عبد الكريم:

اعلن يوم الأول من امس السبت عن انطلاق تيار سياسي جديد باسم “النداء الوطني” ضم العديد من الكيانات والشخصيات المتنوعة الأفكار والتخصصات ، اجتمعت في هذا التيار متفقة على التوجهات الوطنية وتصحيح المسارات الخاطئة التي سلكتها العملية السياسية وكل الحكومات السابقة والحالية واشرتها تجربة الأعوام الماضية بعد سقوط النظام المباد ، حيث عبرت كل الكلمات التي القيت ،من خلال قادة ورموز التيار عن رفضها الشديد للواقع السياسي محملة إياه المسؤولية الكبرى لما وصلت اليه الأمور في كل الاتجاهات الى أوضاع مزرية ومتردية ، انعكس ذلك سلباً على الأداء الحكومي والترهل الوظيفي وطغيان الازمات بفعل المحاصصة التي أسست لها وانتجتها التوجهات اللا مشروعة للأطراف السياسية .
وفي كلمته الترحيبية التي افتتح بها المؤتمر التأسيسي الأول للتيار والذي انعقد في بغداد يوم الأول من امس السبت 26/3/2016 حدد البروفيسور نديم الجابري القيادي في التيار والنائب السابق في البرلمان توجهات واهداف وطموحات “النداء الوطني” مركزاً على ان “التيار ليس كياناً انتخابياً بقدر ما هو تكوين سياسي لا يطمح او يسعى لارتقاء المناصب وحصد المكاسب ، انما هو تمثيل لقدر الشعب وطموحاته ، ويعمل على الارتقاء بمستوى الأداء الحكومي من خلال اختيار الكفاءات والتخصصات العراقية اينما كانت ومن أينما أتت من دون التمييز والتفرقة “، مشدداً على “ان التيار سيتصدى ويحارب كل أنواع المحاصصة والطائفية والولاءات الحزبية التي تتخذها الأطراف كغطاء لتحقيق غاياتها على حساب المصلحة الشعبية والوطنية” .
وفي كلمة حماسية عبر الدكتور سلام الزوبعي احد قيادات التيار ونائب رئيس الوزراء السابق عن أسفه لكل ما يحصل في العراق على النطاق السياسي والحكومي ، مستشهداً بالعديد من الاختراقات الدستورية والقانونية التي طالت حق المواطن وكرامة وسيادة الوطن، مشدداً على ان” هناك خطوطاً حمراً على الممارسات الخاطئة والسلوكيات المريضة التي تمارسها الاطراف السياسية والكثير من مسؤولي الدولة والحكومة ، بحق الوطن والمواطن ، محذراً من ان التيار انطلق لكي يكون الرقيب والكاشف والمتصدي لك اشكال السوء والغايات الدنيئة التي تقف حائلا دون نمو وتطور العراق وشعبه الكريم .
وأوضح القاضي حسين الموسوي القيادي في التيار وأمين عام تيار الرافدين سابقاً طبيعة واتجاهات الكيانات التي فيه مبينا ان عدد هذه الكيانات زاد على العشرين كياناً مؤكداً ان ” هناك العديد من الطلبات المقدمة الينا من كيانات أخرى للانضمام الينا هي قيد الدراسة الان , ونحن نرحب بكل المكونات السياسية بغض النظر عن انتماءاتها واصولها الدينية او المذهبية او القومية ، شرط ان نتفق واياها على مشروع وطني هادف يعبر بحق عن طموحات الشعب وعزة وكرامة الوطن ، وأن تكون ساحة عملنا الفعلية هي الساحة الشعبية في كل الأرض العراقية متفاعلين متجانسين متحابين مع كل الطيف العراقي” .
وعبر البيان التأسيسي للمؤتمر الذي القاه القيادي في التيار مازن مكية رئيس مجلس محافظة بغداد السابق عن توجهات التيار نحو احياء وانعاش الروح الوطنية التي يمكن عدها احد اهم الركائز التي تهيأ للانتقال لمرحلة الشروع بالتغيير واجراء الإصلاحات على نحو واسع يخدم مصلحة الجميع مركزاً على ان “الإصلاحات لا ينبغي ان تأتي ترقيعيه ومتسرعة ، بقدر اخضاعها الى المزيد من الدراسات المتعمقة والمتأنية وعلى وفق الأولويات التي تفرضها المرحلة وحاجة المجتمع والدولة اليها .
وأختتم المؤتمر اعماله بأطلاق مبادرة وطنية طرحت أفكار ورؤى وتصورات حول معالجة الازمات التي تعصف بالعراق وفي المقدمة منها التشكيلة الحكومية وتردي الوضع الاقتصادي وتناحر الأطراف السياسية ، وبين القيادي في التيار عبد الخضر الطاهر والنائب السابق في البرلمان الذي تلا نص المبادرة انها “وثيقة تأريخيه حدد التيار من خلالها موقفه إزاء ما يحصل في العراق ، واوضحنا أيضا جديتنا في المتابعة ومعالجة الأمور بحسب أولوياتها المرحلية ” .

****************************
نص مبادرة تيّار النداء الوطني
اولا .. عقد جلسة تاريخية للبرلمان العراقي وبحضور جميع اعضائه و جميع زعماء الكيانات السياسية و الرئاسات الاربع ويقرر في هذه الجلسة العلنية التي ستعد ولادة العراق الجديد ما يلي :
أ – الاعتراف بفشل العملية السياسية الحالية وبالأخطاء التي رافقتها منذ لحظة وجودها وتصميم اسسها بأياد اجنبية وبمشاركة عراقية ربما كانت تنقصها التجربة آنذاك مما جعل البناء السياسي وشكل الدولة غريباً على المجتمع العراقي مما شكل اهانة كبرى للدولة و جميع سياسييها للأسف الشديد حتى وصلنا الى ما وصلنا اليه الان من المخاطر و ما سنصل اليه مستقبلا .
ب – يقرر البرلمان حل مجالس المحافظات والمجالس المرتبطة بها .
ج – حل الحكومة وجميع الهيئات غير المستقلة . وتحويل الحكومة الى حكومة تصريف اعمال لفترة محددة لا تتجاوز الشهر .
د – تكليف السيد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب ورئيس محكمة التمييز الاتحادية ومعهم مجلس حكماء من الشخصيات العراقية المعروفة محليا و دوليا ومنهم ..
السيد جعفر الصدر – السيد عدنان الباججي — القاضي رزكار محمد امين – الدكتور حسن البزاز – الشيخ سامي عزاره – الشيخ احمد الكبيسي — السيدة زها حديد – الدكتور الياس سركيس – السيد حسين الموسوي و الشيخ عجيل الياور.
يكلف مجلس النواب الرئاسات الاربع ومعهم مجلس الحكماء بتشكيل حكومة انقاذ وطني من شخصيات مستقلة ومهنية ولديها رؤية سياسية وبرامج عمل واقعية قادرة على اخراج العراق من دوامة العنف و فقدان الامن وعبور الازمة الاقتصادية و تعزيز روح المواطنة لجميع ابناء الشعب كما تكون قادرة على ترميم علاقات العراق الدولية و اخراجه من العزلة الى فضاءات انسانية ارحب .
ه – تكون مهمة حكومة الانقاذ ادارة شؤون الدولة و تشكيل لجان اختصاصية لمراجعة جميع القوانين والتشريعات السابقة و مراجعة الدستور و الاعداد للانتخابات العامة في موعد اقصاه نهاية العام 2018 من دون ان ترشح لها .
و – يحل مجلس النواب نفسه استنادا للمادة 64 اولا من الدستور وتؤول جميع الصلاحيات لحكومة الانقاذ الوطني .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة