ماهو حال حقوق التأليف والنشر في العالم العربي؟

يُقام اليوم العالمي للملكية الفكرية، وهو الحدث الذي نظمته المنظمة العالمية للملكية الفكرية، في 26 نيسان / أبريل من كل عام «احتفالًا بالابتكار والإبداع.» تهدف الحقوق الممنوحة بموجب قوانين الملكية الفكرية، مثل حقوق التأليف والنشر، إلى رسم التوازن بين حقوق المبدعين لكسب العيش من حرفتهم، وحقوق أفراد المجتمع في الحصول العادل على هذه الأعمال الثقافية. واحدة من الطرق التي يتم بها تحقيق هذا التوازن هو الحفاظ على قانون حق المؤلف لفترة مؤقتة من الوقت وليس إلى الأبد.
تحمي غالبية الدول العربية الكتب لحياة مؤلفها بالإضافة إلى 50 عامًا بعد وفاته نتيجة لالتزاماتها الدولية بموجب اتفاق تريبس واتفاقية برن. في حين أن البحرين والمغرب وسلطنة عمان تمدد حقوق الطبع والنشر لفترة أطول من البقية نتيجة لتوقيعهم على اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، التي لا تختلف كثيرًا عن TPP (الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية عبر المحيط الهادئ) الحالية.
هذا التعبير قد يكون أكثر تعقيدًا لأنواع مختلفة من الأعمال. على سبيل المثال، على الرغم من أن غالبية الدول العربية تحمي الصور لنفس المدة كما الكتب، توفر بعض البلدان مدى أقصر لحماية الصور بحيث يتم حساب المدة من لحظة التقاط الصورة أو نشرها.

مدة حماية حق الصور الفوتوغرافية
تبين المخططات المذكورة أعلاه أن حساب مدة حق المؤلف معقد. على سبيل المثال، تم أخذ كتاب (الفتاة الأفغانية) (أو شربات جولا) للكاتب ستيف ماكوري عام 1984 في حين تم نشره في ناشيونال جيوغرافيك عام 1985. كانت صورة للعموم في ليبيا منذ عام 1991، في المملكة العربية السعودية منذ عام 2010، في اليمن منذ عام 2011، ولا تزال محمية بموجب حقوق الطبع والنشر في جميع البلدان التي يربطها القانون بحياة المؤلف لستيف ماكوري الذي لا يزال على قيد الحياة.
هل للبلدان التي تملك مدى حماية أقصر أن تجعل حياة الفرد أسهل وتمدد حمايتهم لتتطابق مع تلك التي تحمي حقوق الطبع والنشر لفترة أطول؟ حجة الذين يدعمون فترة أطول لحقوق التأليف والنشر هي أن مؤلف العمل قد أنفق الوقت والجهد لإكمال عمله ويستحق أن يكون عمله محمي بطريقة تجعله يستفيد من الربح الذي يستحقه وبالتالي تشجيعه على خلق المزيد من الأعمال.
هذا لا يعني أن الأمور مثالية في البلدان التي تدوم فيها الحماية لبعد حياة المؤلف لخمسين عامًا، هذه المدة طويلة جدًا وتعني عمليًا أن الأعمال التي تم إنشاؤها من قبل الآخرين أثناء حياتنا من غير المرجح أن تنضم إلى المجال العالم إلا بعد أن نموت. توفر قوانين حقوق التأليف والنشر في العالم العربي الاستثناءات التي تسمح للمستخدمين في ظروف معينة بنسخ الأعمال والاستفادة منها دون الحصول على إذن من المؤلف، ولكن ليس لأية دولة عربية استثناء «الاستعمال العادل» في حين أن الاستثناءات الحالية محدودة ولا تلبي احتياجات مستخدمي الأعمال الإبداعية على شبكة الإنترنت.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة