شُكْرَا لأَنَّكَ قَدْ خَلَعْتَ الليل

فاطمة علي الكعبية
أَلْبَسْتَنِي إيَّاهُ عنْوَةً /
فاسْتَفَقتُ مِنَ الذُّهُولِ
ومَضَيْتُ ألْتَمِسُ الطَّريقَ إَلَى مَتاهَاتِ مِنْ المَجْهولْ
متاهَاتٌ من الحَيَوات
حَيْثُ الْحُزنُ يُرْبكُنِي
وَحَيْثُ الصَّمْتُ يُخْجلُنِي
وَحَيْثُ أُمَارِسُ الرَّقَصَاتِ مِن عَتَبٍ
وَمِنْ قَهْرٍ تجذّرُ في ربوعِ الذَّاتْ
وأنتْ
يا مَنْ أنتْ…لمْ تخْلغْ سوَى لَيْلُكْ
لتُلْبِسَنِي خطيئة ليلةٍ ظلماء
فـَـ شُكْرَاً لأَنَّكَ قَدْ خَلَعْتَ الليلَ
وَخَلَقتَ مِني أَلف عَاهرةٍ/
وآلافُ من الزمّارِ
يَمِيسُ الدَّمعَ في أحداقهِم دَهْرَاً..
وَأَنتْ
يَا مَنْ أنت لمْ تخْلعْ سُوَى لَيْلُكْ
لتُلبِسَنِي خطيئةُ ليلةٍ ظلماء
وتصْلُبَني على عُريِ الحكاياتِ التي صَمَتَتْ
وتُنْذِرَني لريحِ القَحْطِ
فيَنْدَاحُ دَمِي مُرَّاً
وأَنْفاسِي حَرَائِقُها كوجهِ الغَيمِ
بيضاءٌ حَرَائِقُها
فَهَلْ تَدْرُونَ أَنَّ النَّارَ تعْنِي لِي بِياض الغيِّمْ؟؟!!
هَلْ تَدْرُونْ؟؟
……
………………
«النَّارْ؟؟!!

أووووووهْ…عُذْرَاً لأَنِّي قَدْ سَرَحْت
كُنْتُ أَسْتَرْجعُ حَدِيْث النَّارِ
فِيْ لَحْظَةِ الصُّلْبِ المُبجَلِ..
(حِيْنَ قَدْ شُبهّت لَكْ..)
وَلَمْ أَكُنْ هِي ذَاتُها الأُنْثى الَّتِي صُلِبَتْ عَلَى عُرِيِ الْحَكَايا
فَأَنَا هُنَاكْ..
حَيْثُّ كَانَ الْغَيمِ يَغْسلُنِي /يُطَهرُنِي..
يُلَمْلمُ وَجْهِي الْمَحْرُوقْ
وَأَنْتْ.. يَا مَنْ أَنْتْ
لا تَنْظُر إِلَى وَجْهِي
فَأَخْشى أَنْ تَمُوتَ الْيومَ مِنْ حُزْنٍ
وَمِنْ كَمَدٍ
لأَنِّي قَدْ غَسَلْتُ الْعارَ
وَوَجْهِي عَادَ يَلْتَحِفُ البَيَّاضْ
وَ النَّارُ…ياااال النار
لَم تُحْرِقْ سُوَى وَجْهكْ
فَعَادَ اليومَ مُسوَداً
كَأَنَّ الْلَيلَ يلْبَسُهُ/
وَيَخْلَعُنِي..!!

* شاعرة من الامارت

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة