الأخبار العاجلة

القوّات الحكومية تستعيد «تدمر» و«داعش» ينسحب إلى مناطق مجاورة

ويكيليكس يكشف عن تعاون بين الخارجية الأميركية و»غوغل» للإطاحة بالأسد
متابعة ـ الصباح الجديد:
استعادت الفوات الحكومية السورية السيطرة على مدينة تدمر بأكملها أمس الأحد وأجبرت عناصر تنظيم «داعش» المتطرّف على التقهقر الى خارج المدينة بعد أن كبدته خسائر فادحة ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية انها تفوق الـ400 قتيل ما أجبر قيادة التنظيم في الرقّة على توجيه أمر لمقاتليه بأخلاء المدينة والانسحاب الى مناطق السخنة والطيبة والكوم وحقل الهيل, في الوقت الذي لا يزال يسمع فيه أصوات انفجارات في شوارع المدينة المحرّرة ناجمة عن قيام سلاح الهندسة في القوات السورية بتفجير الألغام التي خلفّها عناصر «داعش» وراءهم .
وتمكنت القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها مدعمة بمستشارين روس من استعادة السيطرة على كامل مدينة تدمر لأول مرة بعد أن فقدت السيطرة عليها في الـ 20 من شهر أيار من العام الفائت 2015، وذلك بعد اشتباكات عنيفة مع عناصر تنظيم «داعش» منذ أمس الأحد، ترافق مع قصف مكثف من قبل الطائرات الحربية والمروحية الروسية والسورية ،بالإضافة لقصف مدفعي وصاروخي عنيف , وأسفرت معارك تدمر التي استمرت نحو 3 أسابيع عن مقتل ما لا يقل عن 400 من تنظيم «داعش»، وما لا يقل عن 180 عنصرا» من القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها حسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وتصاعد الاشتباكات بين القوات الحكومية ومقاتلي تنظيم «داعش» داخل بعض الأحياء في مدينة تدمر في ريف حمص الشرقي ,بعدما تمكنت القوات الحكومية من دخول المدينة والسيطرة على شارع الجمهورية والحي الأوسط وعلى ضاحية العامرية وأجزاء من حي الصناعة وحيي المتقاعدين والجمعية الغربية ومعظم الحي الغربي الذي يتواجد فيه فرع البادية، وسط استمرار المقاومة العنيفة من قبل التنظيم المتطرّف في المدينة، بينما استهدفت القوات الحكومية بالقذائف ونيران الرشاشات الثقيلة مناطق في مدينة تلبيسة في ريف حمص الشمالي، ومناطق أخرى في قرية الفرحانية الغربية ، فيما قصفت مناطق في مدينة الرستن وقرية تيرمعلة ، من دون أنباء عن إصابات.
وكشف موقع ويكيليكس عن رسائل إلكترونية تبادلتها وزارة الخارجية الأميركية مع موظفي شركة «غوغل» الأميركية، تدلّ على أن الأخيرة تعاونت مع واشنطن للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.
وتبيّن التسريبات التي نشرها ويكيليكس أن جاريد كوهين، رئيس Jigsaw ، أي قسم «أفكار غوغل» وأحد الموظفين السابقين في وزارة الخارجية الأميركية، كتب في عام 2012 إلى مسؤولين في مكتب هيلاري كلينتون (وزيرة الخارجية آنذاك)، رسالة أخبرهم فيها بأن شركته (غوغل) تعمل على إطلاق أداة من شأنها أن تتعقب بشكل علني الانشقاقات في سورية والأقسام التي ينتمي إليها المسؤولون في دمشق داخل هيكلية النظام.
وأكد النائب الفرنسي تيري مارياني، أمس الاول السبت ، أن الكل أخطأ بسياسته تجاه سورية، مشيرا إلى أن الإعلام الغربي كان مغيبا عما يحصل فيها ويكذب أيضا في نقل الأحداث هناك.
واعتبر تيري مارياني أن من كان ضد التنسيق بين سوريا وروسيا في محاربة الإرهاب أدرك في ما بعد أن هذا التنسيق كان أمرا صائبا، ولا سيما لجهة دعم الجيش السوري الذي يحارب الإرهاب نيابة عن العالم كله.
وعبّر عضو لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية(البرلمان) عن أمله بعودة العلاقات بين سورية وفرنسا، ولا سيما في ظل المصلحة المشتركة بينهما في مكافحة الإرهاب الذي يمثل عدوا مشتركا ويشكل خطرا على فرنسا وغيرها من البلدان.
وأكد مارياني أنه من حق السوريين اختيار المستقبل الذي يريدونه، دون تدخلات خارجية.
وأعلن عدد من أعضاء الوفد البرلماني الفرنسي الذي يزور سورية عن دعمهم وتضامنهم مع الشعب السوري، منوهين بأهمية الانتصارات التي تحققها القوات السورية في الحرب ضد الإرهاب والإرهابيين. وأوضح ميشيل فوازا النائب في البرلمان الفرنسي أنه يزور سورية للمرة الثانية بهدف إظهار حقيقة ما يحدث فيها للفرنسيين، مؤكدا أن حكومته أخطأت بحق سورية، ولكن الفرنسيين لديهم رغبة كبيرة بعودة العلاقات معها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة