جمال عبد جاسم: “إصلاح” يحمل مواصفات الفيلم السينمائي الناجح

دخل مرحلة المونتاج بعد انتهاء تصويره في منطقة الرزازة
بغداد ـ عبد العليم البناء:
أخيرا دخل الفيلم الروائي القصير (إصلاح) سيناريو وإخراج الفنان جمال عبد جاسم مرحلة المونتاج، بإشراف الفنان سامر حكمت البيضاني بعد الانتهاء من تصويره في منطقة الرزازة بمحافظة كربلاء.
وتدور أحداث الفيلم الذي تنتجه دائرة السينما والمسرح وشارك في تجسيد شخصياته الفنانون: مازن محمد مصطفى وصبا ابراهيم وهبة صباح ومهند الامير، وأدار تصويره الفنان عمار جمال وإنتاجه الفنان سعد عبد الله، أما هندسة فكانت من نصيب الفنانة إيمان قاسم، ويبلغ عشر دقائق ويقوم على مونتاجه الفنان سامر حكمت البيضاني.
المخرج جمال عبد جاسم الذي سبق له أن أخرج عشرات المسلسلات المهمة، فضلا عن إخراج عددا من الافلام السينمائية كان آخرها فيلم (قاع المدينة)، الذي عد من بين أفضل افلام بغداد عاصمة الثقافة العربية 2013، بشهادة المعنيين بالسينما العراقية، تحدث ابتداءً عن عملية تصوير فيلمه (إصلاح) قائلا “إنها تمت على أكمل وجه في القرية والبيت الطيني الذي تسكن فيه العائلة، في منطقة الرزازة، وتمت تهيئة الموقع لجعله قريبا لرؤيتي في السيناريو، وقام مدير التصوير الفنان عمار جمال بإدارة فريق التصوير بانسيابية كاملة واهتمام من الجميع، وحاولت في عملية اختيار مواقع التصوير أن أوصل صورة معبره لمعاناة شخصيات الفيلم، ولكي تكون عاملا مساعدا في إيصال الحدث”.
وأوضح: “قبل الشروع بتصوير أي لقطة تتم عملية التفسير لطبيعة وأبعاد كل شخصية، وكيفية الاهتمام بالتعبير وباستجابة واهتمام من الممثلين جميعا، وصل الى حد التنافس الذي أفضى الى التفاني والاداء الافضل،لشخصياتهم في الفيلم،التي أحبوها وتفاعلوا معها، فمثلا كان هناك مشهد يجب أن تدخل الممثلة بموجبه الى البحيرة وكان وقتها الجو باردا جدا، فلم تمانع في دخولها والغطس في مياهها الباردة”.
وأشار الى أن “الفيلم يتكون من أربع شخصيات، شاب مراهق يبحث عن ملذاته ارتأيت أن يؤدي الشخصية ممثل غير مستهلك في التلفزيون، يقوم بتجسيدها الفنان مهند الامير، وشخصية المرأة التي سلكت طريق العيش من خلال جسدها، تجسده الفنانة هبة صباح لما تمتلكه من مفاتن وادوات تساعدهاعلى أن تجسد مثل هكذا شخصية، والشخصيات الاخرى هي الزوج والزوجة فاخترت لهما الفنانيين مازن محمد مصطفى وصبا ابراهيم، لما يمتلكانه من احساس في تجسيد الشخصيات التراجيدية”.
أما بخصوص العملية الانتاجية فأكد المخرج أنه “على الرغم من قلة التخصيصات المالية للفيلم إلا أننا استطعنا أن نوفق بنسبة لابأس بها، في إنجاز المتطلبات الانتاجية وتحقيق المصداقية من خلال اظهار الصورة المقنعة للحدث، بقيادة الأخ سعد عبد الله مدير الانتاج، ودعم وإشراف الأخ الفنان قحطان عبد الجليل مدير السينما والانتاج التلفزيوني في دائرة السينما والمسرح”.
وأوضح أن “رسالة الفيلم تتمثل في أن التسامح والمحبة والانفتاح على الاخر، تجعل الحياة بكل مشكلاتها هي حلول لكل المصاعب، شرط أن نتنازل ونسمع الاخر، على وفق رؤية سينمائية متكاملة لايصال الحدوثة للمتلقي بشكل مقنع وممتع، بعيدا عن العنف الذي اعتاد السينمائيون تناوله”.
وختم المخرج جمال عبد جاسم حديثه بالقول: “أتمنى أن أكون قد استطعت تقديم فيلما يحمل مواصفات الفيلم السينمائي الناجح، مع المراهنة على نجاح هذه التجربة التي أنا متفائل بها، لاسيما أن فريق العمل من فنيين وممثلين عملوا بثقافة الكسب الفني وليس المادي، الذي اعتاد معظم الفنانين على التعامل به”.
الفنان مازن محمد مصطفى الذي يلعب شخصية فلاح بسيط قال إن “موضوعة الفيلم انسانية صرفة تفضح ذوي النفوس الضعيفة الذين يتصرفون حسب اهوائهم، وبقدراتهم المالية يعتقدون انهم يستطيعون عمل وامتلاك أي شيء،على عكس الفلاح البسيط الذي يتعرض لموقف محرج، لكنه يتصرف إزائه وفقا لانسانيته ورغبته في العيش بسلام وأمان. وقد استطاع المخرج جمال عبد جاسم ان يقدم رؤيته بلغة سينمائية جميلة وهادفة، لما عرف عنه من قدرة على امتلاك ادواته بشكل جيد”.
ومن جانبه قال الفنان مهند الامير انيي “أقدم شخصية شاب لا هدف له في حياته غير نزواته، في هذا الفيلم الذي ستكون له اصداء طيبة لما يحمله من معان إنسانية كبيرة، فضلا عن معالجته لقضية اجتماعية بالغة الحساسية، وبقيادة ذكية وواعية من المخرج جمال عبد جاسم”.
أما الفنانة هبة صباح فقالت: “شخصيتي كانت جريئة جدا وقد أعجبتني منذ اللحظة التي قرأت فيها السيناريو، وبالرغم من أنها تنطوي على شيء من المجازفة، إلا أنني أعدها إضافة لرصيدي الفني المتنوع”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة