القطعات العسكرية على أسوار هيت بانتظار الأوامر لعبور الفرات

مجلس الأنبار: تحرير كبيسة حصل من دون خسائر في صفوف المدنيين
بغداد- وعد الشمري
نجحتْ القوات الأمنية في استكمال تحرير ناحية كبيسة (45 كليومتراً غرب الرمادي) من دون حصول خسائر في صفوف المدنيين، وتعيد الآن ترتيب أوراقها لشنّ هجوم واسع النطاق على هيت بعدما تمكنت من استعادة بعض المناطق التابعة لهذا القضاء، على أمل عبور نهر الفرات بمجرد اعطاء الاوامر من قيادة العمليات المشتركة لبدء معارك جديدة يتوقّع مسؤولون محليون أنها لن تستغرق وقتاً طويلاً.
ويقول المتحدّث الرسمي لحشد الانبار العشائري، غسان العيثاوي، في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “القوات الامنية بجميع صنوفها أكملت أمس الاول تحرير ناحية كبيسة، ورفعت العلم العراقي فوق مبانيها الرسمية”.
وتابع العيثاوي أن “تنظيم داعش تعرّض إلى هزيمة كبيرة على هذا المحور، وقد طالته خسائر كبيرة في الارواح والمعدات، وفر الباقون منهم إلى هيت والمناطق الاخرى غرب الانبار”.
وأشار إلى أن “القوات الامنية وفي مقدمتها جهاز مكافحة الارهاب، تعيد تنظيم نفسها بعدما أستقرتْ في كبيسة لكي تشنّ هجوماً برّياً كاسحاً على هيت”.
وفي مقابل ذلك، أكد المسؤول العشائري أن “الجهد الهندسي سينشغل في هذه الايام لرفع أي عبوات زرعها الارهابيون في كبيسة”.
وأوضح أن “الهجوم على هيت بات وشيكاً؛ لان القوات الامنية استرجعت بعض المناطق التابعة لهذا القضاء في مقدمتها معسكر التدريب الخاص بالمتطوعين الذي كان بيد تنظيم داعش”.
واستطرد العيثاوي أن “القطعات العسكرية بانتظار ساعة الصفر للزحف إلى هيت وعبور نهر الفرات من أجل الوصول إلى مركز المدينة وطرد الارهابيين منها”.
ومن المؤمل أن تشترك في هذه العمليات قوات الفرقة السابعة للجيش العراقي وأفواج طوارئ شرطة الانبار والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب ومقاتلو العشائر وبمساندة طيران التحالف الدولي والقوة الجوية والمروحيات.
وعلى الصعيد ذاته، يرى عضو مجلس محافظة الانبار طه عبد الغني في حديث مع “الصباح الجديد”، أن “عمليات تحرير هيت لن تأخذ وقتاً طويلاً؛ لأن القوات على جاهزية كاملة، والتنظيم الارهابي في تراجع مستمر”.
وأضاف عبد الغني أن “قيادة العمليات المشتركة تحرص، وبتوجيهات من القائد العام للقوات المسلحة، على توفير الحماية للمدنيين وعدم احداث اضرار في البنى التحتية”.
ونوّه إلى أن “الخطط العسكرية لمعارك الانبار بنحو عام تأتي بتوفير ممرات آمنة للعائلات المحاصرة في المناطق المحتلة ومن ثم تحويلهم إلى مخيمات بعد اجراء التدقيقات المطلوبة”.
وشدّد عبد الغني على “ضرورة عدم الافصاح عن آلية تنفيذ الهجوم على هيت لكي نوفر عنصر المفاجأة الذي يسهم في حسم المعركة لصالح قواتنا”.
وأشاد المسؤول المحلي بـ “عملية تحرير كبيسة كونها لم تستغرق وقتاً طويلاً، كما أنها جرت من دون حصول أي اضرار في صفوف المدنيين”.
وأكمل عبد الغني بالقول أن “القوات الامنية نجحت باخراج اغلب العائلات، وتوفير الحماية لتلك التي بقيت في الداخل برغم شدة المعركة ضدّ العدو”.
يذكر أن تنظيم داعش يسيطر منذ نحو عامين على عدد من مناطق الانبار في مقدمتها الفلوجة والمحور الغربي الذي يصل إلى الحدود السورية والأردنية، فيما تخوض القوات الامنية معارك شرسة لاسترجاعها وحققت انتصارات مهمة على جبهة الرمادي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة