القوات الأمنية والتحالف الدولي يدمّران وسائل الإتصالات والإعلام لداعش في الموصل

في السعي لتحطيم قدرات التنظيم الدفاعية
نينوى ـ خدر خلات:
فيما تتجه الانظار الى مناطق جنوب شرق الموصل حيث تدور معارك شرسة بين القوات الامنية المشتركة وعناصر تنظيم داعش الارهابي، فان حرباً ساخنة تدور بصمت بين الطرفين، وهي الحرب الاعلامية التي اكدت الاجهزة الامنية انها تسبق داعش بخطوة، مما دفع عناصر التنظيم الى التخبط في اجراءاتهم.
وقال مصدر امني عراقي يحمل رتبة مقدم في جهاز امني عراقي بمحافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “التحضيرات لمعركة تحرير نينوى شملت جميع الاصعدة، ولم يتم ترك اي شيء للمصادفة، ومن ضمن ذلك الحرب الاعلامية ضد التنظيم الذي كان قد اوقف خدمة الاتصالات على الهواتف المحمولة وفعّل اجهزة الاتصـال المنزلـي الارضي، كمـا انه كان بصدد تحريم اجهزة الستالايـت لاستقبـال البـث الفضائي، وضاعـف مـن نقاطـه الاعلامية و انشأ مفارز اعلامية جوالـة وغير ذلك من الامـور والاجـراءات”.
واضاف “في منتصف اذار الجاري تم البدء بتنفيذ جانب من خططنا المشتركة لمعركة تحرير نينوى، واول صفحة كانت الصفحة الاعلامية، حيث تم ضرب مركز قيادة واتصالات التنظيم في احد مباني جامعة الموصل، وتم تدمير احد ابرز مراكز تزويد خدمة الانترنت الذي يديره التنظيم ويسيطر عليه ويستقي منه معلومات لكشف مصادرنا الامنية والاستخبارية داخل مدينة الموصل، وخسر العدو سلاحاً فتاكاً بتلك الضربة”.
ولفت المصدر الى انه “قبل ذلك ببضعة ايام، تم شن غارات جوية عنيفة استهدفت 10 نقاط اعلامية في شتى احياء مدينة الموصل بجانبيها الايمن والايسر، وتم تدميرها بالكامل، وعقب ذلك اقفل التنظيم بقية النقاط الاعلامية، وهذه كانت ضربة قاصمة لاعلامه وخسر ابواقاً كانت تروج لانتصاراته الوهمية والزائفة”.
وتابع “تم ضرب مباني وسط الموصل كان العدو يبث منها اصداراته الارهابية والوحشية من ذبح وقطع الرؤوس وغير ذلك، كما تم ايقاف بث اذاعته المسماة بـ (البيان) والتي ما زالت تبث من مكان آخر، مع ايقاف العديد من صفحاته الالكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب مقتل اغلب كوادرها بفعل تلك الضربة الجوية الدقيقة”.
وكشف المصدر على انه “الان، تم تقوية اشارة بعض الابراج لشبكات الاتصال من خارج المدينة، ووصلت الاشارة الى بعض احياء الموصل الخارجية كالعربي والمهندسين ومنطقة الغابات وغيرها، وبات بامكان السكان في تلك الضواحي التواصل مع ذويهم خارج المدينة، وبطبيعة الحال نحن كاجهزة امنية نستثمر هذا التطور لصالحنا من الناحية الامنية والاستخبارية”.
ومضى بالقول “العدو في حالة تخبط بسبب الخطوة الاخيرة، ولدينا معلومات ان مفارز جوالة تابعة الى ما يسمى الحسبة، تتجول بالمناطق التي تصلها اشارات اتصال الهواتف المحمولة وتحذر الاهالي من استعمال الموبايلات مهددة باعدام كل من يتم ضبطه وهويجري اتصالا، فضلا عن ان عناصر الحسبة يدعون المواطنين الى عدم متابعة القنوات الفضائية ويزعمون انها تشن حملة تستهدف فيها دولتهم المزعومة اعلاميا”.
وبحسب المصدر ذاته فان “الاجهزة الامنية تستبق التنظيم الارهابي بخطوة في حربها الاعلامية معه، ومثلما بات العدو بحالة دفاع في حربه الميدانية، فانه في حالة دفاع ايضا في الحرب الاعلامية، وفقد السيطرة على الامور من خلال خسارته للكثير من ادواته الاعلامية التي كان يسخرها في ارعاب الاهالي وتجنيد الشباب والترويج لجرائمه ومخططاته الوحشية”.
مبيناً انه “في حال تم ايصال اشارة شبكات الاتصال الى جميع احياء الموصل، فان العدوسيكون بموقف لا يحسد عليه، علماً ان هنالك جانباً انسانياً لهذه الخطوة من خلال استدلال المواطنين في وقت لاحق على الطرق الآمنة للخروج من المدينة، سواء عن طريق ذويهم اوبوسائل اخرى لا يمكن الكشف عنها”.
وكانت قيادة عمليات نينوى قد اطلقت اذاعة خاصة موجهة الى اهالي الموصل قبل نحو شهرين، ويستمعون من خلال بثها الى نصائح مستمرة حول الحفاظ على سلامتهم خلال سير المعارك.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة