مصممة عراقية تقدّم مهرجاناً لعرض الأزياء يمتزج بالحداثة والتأريخ

بغداد تتحدى التطرّف وأزمة السياسة
بغداد ـ وداد ابراهيم:
وسط تحديات التطرّف وازمة السياسة ، تحدت مصممة الازياء العراقية وفاء الشذر الاوضاع العامة في البلاد وكل قيود المجتمع ، وقدمت جهود ايام متواصلة بعرض طابعه الابداع والحرفة والمهنة للتصميم والإخراج والخياطة عبر ٥٥ زياً مختلفاً بغدادياً موصلياً بصرياً ، استوحى حضارة العراق وشعر محمد الجواهري وغناء ناظم الغزالي ، في عرض اقيم على قاعة نادي الصيد بالعاصمة بغداد ، وشهد حضور مُلفت للجمهور تجاوز ألفي شخص ، لتعلن انطلاق ربيع الازياء العراقية .
واشارت المصممة الشذر ، ان جهود اقامة العرض عراقية وطنية خالصة من الفكرة والتصميم والخياطة ، وتنوعت الازياء بين الفلكلورية والتاريخية والعربية والكردية والتركمانية والخليجية والقفطان المغربي ومريم السلطان المصري ، وايضاً استمد البعض من حضارات دول وسط اسيا وبلاد الأندلس ، وباكورة الازياء جاءت مع حلول موسم الربيع وأعياد المراة العراقية ، وزياً مشهوراً لثلاثة عشر امرأة عراقية في الأهوار تحمل قدور على رؤوسهن ، واليوم تثبت انها تتحدى الاٍرهاب والأفكار المتطرفة للجماعات المسلحة ، وترسم صورة المستقبل بإبداع عراقي يتحدى المحن والازمات خاصة في الوقت الذي تعيش البلاد مطالبات بالإصلاح والتغيير ، وعلى وجه الخصوص الايادي المهنية وتطوير الصناعة الوطنية والتتي تشكل صناعة وتصميم الازياء اساس قيامها ، ورغم اننا اضطرتنا الى جلب أقمشة أزياء العرض من دول اخرى لفقدان المنتوج المحلي ونحن نطمح ان يعاد ضمن حزمة الاصلاحات الحكومية . وتابعت الشذر ، الحضور الكبير الممتع للعرض شاهد واعتراف على الابداع من الاطفال والنساء والشباب يشكل استمرار الحياة ويعطي اجواء ان الجمهور يصارع الزمن رغم الأزمات ، وشاهد كيف كانت الشناشيل البغدادية ومنارة الحدباء الموصلية والجنائن البابلية والقيثارة السومرية والثور المجنح ، ونواعير حديثة واهوار الجنوب في رسم وتصميم الازياء ، وهولاء الشابات العارضات يرتدين الازياء الفلكلورية الباهرة ، لينظر العالم ان عاصمة العراق بغداد لا تختلف عن العواصم العربية والاوربية مهما نال الزمن منها ، والشباب نبض الحياة ، مؤكدة ان هذا العرض السابع لها بعد عروض سبقته في بغداد وباريس وستوكهام ، وأنها عملت عدة تصاميم ونماذج لمؤسسات حكومية وعامة نالت الإعجاب ، كذلك شاركت في عدة عرض مشتركة مع وزارة الثقافة العراقية ، والهدف في تسجيل ابداع الانسان العراقي رغم جراح الوطن ، وأبدعت مؤسسات هاجر ورنة الخلخال في ذلك .
ووصفت سناء وتوت عضو الهيئة الادارية لنادي الصعيد العرض بالرائع ويمثل تحدي المراة العراقية ، وإبداعها في أعياد المرأة ونوروز ، وإبراز لدور المجتمع البغدادي في ظل الأزمات السياسية والامنية ، والحضور الكبير دليل على الحضارة والثقافة والحداثة والتمييز والجمال للإنسان العراقي ودعم الطاقات المبدعة التي تثبت ان الحياة المدنية في بغداد بخير والشباب والشابات مازالوا امل المستقبل وشريان الحياة المتدفق ، وخاصة دعم المراة العراقية في مجال الفلكلور والتشكيل والأدب والشعر والكتاب وشتى الفعاليات والنشاطات الاجتماعية المختلفة ، والشاهد اليقين هو حضورالصحافة والاعلام والدبلوماسيين ومنظمات المجتمع المدني التي ان تواجدت فهو دليل التقدم للبلد ، والوطن ما زال بخير ويعود قوياً بهمة الأجيال .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة