استقالة الوزير لا تحتاج إلى البرلمان

يوم 24/3/2016 اعلن معالي وزير النفط الدكتور عادل عبد المهدي تعليق حضوره في الوزارة حتى يصوت البرلمان على استقالته التي قدمها سابقا الى رئيس الوزراء والواقع الدستوري والقانوني يقول ان استقالة الوزير لا تحتاج الى تصويت البرلمان وموافقته لعدم وجود حكم في الدستور والقانون يتضمن جعل استقالة الوزير معلقة على موافقة البرلمان وتصويته ذلك ان المادة (78) من الدستور التي منحت رئيس الوزراء صلاحية اقالة الوزراء جعلت الاقالة معلقة على موافقة البرلمان أي ان اقالة رئيس الوزراء يجب ان يتبعها موافقة وتصويت البرلمان على هذه الاقالة كما ورد ذلك في المادة (78) من الدستور وسبب تفريق الدستور بين الاقالة التي اشترط فيها موافقة البرلمان وبين الاستقالة التي لم يتطرق الى حكمها ان الاستقالة تكون حسب رغبة الوزير وارادته في انهاء ممارسة مهام منصبه وانهاء صفته الوزارية فلا تحتاج استقالة الوزير الى تصويت البرلمان مادام رغب الوزير في هجر وزارته اما الاقالة فانها تتطلب موافقة البرلمان وتصويته على اقالة الوزير التي قررها رئيس الوزراء لانها تكون خلاف ارادة الوزير في البقاء في منصبه وبرغم ارادته في استمرار صفته الوزارية لذلك اشترط الدستور موافقة البرلمان يؤكد ذلك ان نظام مجلس الوزراء رقم (8) لسنة 2014 المنشور في الجريدة الرسمية بالعدد (4343) في 8/12/2014 قرر في المادة (16/اولا) منح رئيس الوزراء سلطة اعتبار أي وزير مستقيلا في حالة تعليق عمله في الحكومة حتى ولو لم يقدم استقالته والمادة (17/ثانيا) منحت رئيس الوزراء سلطة تكليف وزير آخر للقيام بمهام الوزير الذي لا يمارس مهامه والمادة (19) من النظام قررت ان على نواب رئيس الوزراء والوزراء ومن هم بدرجتهم تقديم طلب الاعفاء من المنصب الى رئيس الوزراء والاستقالة شكل من اشكال طلب الاعفاء من المنصب .
هذا من الناحية الدستورية والقانونية ولكن من الناحية الواقعية فقد عمل وزير النفط ما فوق طاقته في اداء المهام النفطية وزيادة النفط المصدر والحرص على عدم تبديد واردات نفط كركوك .
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة