انهيار حاد في صفوف داعش بجنوب نينوى بعد انطلاق عملية “الفتح”

الطيران الحربي يقتل عشرات الإرهابيين ويدمّر آليات مدرعة وأسلحة
نينوى ـ خدر خلات:
بعد مضي نحو 36 ساعة على انطلاق عملية “الفتح” لتحرير مناطق جنوب الموصل، بدأت بوادر الانهيار في صفوف تنظيم داعش الارهابي، وتصاعدت وتيرة هرب عائلات موالية للتنظيم من تلك المناطق الى الموصل مع هرب عائلات الارهابيين الاجانب الى سوريا، مع وصول جثث عشرات القتلى والجرحى الى القيارة والموصل، مع توتر وشبه انفلات امني بمركز مدينة الموصل.
في حين اعلنت خلية الاعلام الحربي ان الطيران الحربي العراقي قتل عشرات الارهابيين من عصابات داعش الإرهابية، ودمر آليات مدرعة واسلحة ثقيلة ومتوسطة بالقرب من معمل البان الموصل.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” انه “عقب انطلاق عمليات الفتح لتحرير مناطق جنوب الموصل وتحديداً المناطق المحصورة بين نهر الزاب الصغير ونهر الزاب الكبير، والتي تعد الصفحة الاولى في المعركة البرية لتحرير كامل محافظة نينوى، بدات بوادر انهيار في صفوف تنظيم داعش الارهابي، حيث سقطت خطوط الصد بنحو غير متوقع وهنالك مقاومة ضعيفة يتم معالجتها فورا”.
واضاف “تم تحرير العديد من القرى في مناطق شمالي ناحية القيارة (60 كلم جنوب الموصل)، ابرزها الصلاحية، النصر، الخالدية، والخنيصات، مهانة، گديلة، خربرادن، مطنطر، كرمردي، تل الشعير و قرية البو خطاب، اينه سيتم تحرير الساحل الشرقي من القيارة بالكامل لتحقيق عدة اهداف، منها الوصول الى قاعدة القيارة الجوية وزيادة الضغط على العدو بالموصل، منع هجمات داعش على معسكر جنوب مخمور، قطع خطوط الامدادات بين القيارة والشرقاط والضغط على خط امدادات التنظيم في الحويجة”.
وتابع “العدو كان يعد مناطق جنوب الموصل هي من ابرز معاقله، بل ان الكثير من هذه المناطق كانت خارج نطاق سيطرة الحكومة العراقية والاميركان منذ عام 2003 وكانت معقلا للتمرد، لكن بسبب اجراءات التنظيم التعسفية والمتخلفة وتصفيته للمئات من شباب تلك المناطق ووجهائها الاجتماعيين والعشائريين، فقد تحولت الى خاصرة رخوة في جسد التنظيم المتطرف، بل هنالك انباء عن قيام مجاميع مسلحة بمهاجمة عجلات التنظيم الهاربة باتجاه الموصل”.
وبحسب المصدر نفسه فان “مستشفيات القيارة والموصل والطب العدلي تلقت عشرات القتلى والجرحى بسبب المعارك والقصف والجوي، كما ان مستشفى تلعفر تلقى نحو 40 قتيلاً وجريحاً بسبب قصف عنيف على تجمعٍ له قرب السجن المركزي وسط تلعفر (56 كلم غرب الموصل)”.
وحول اسلوب التنظيم في مقاومة القوات المشتركة، افاد بالقول “الهجوم بدأ من 4 محاور، وتم تحقيق الاهداف بسرعة غير متوقعة، علماً ان التنظيم لم يكن لديه سوى بضعة انتحاريين تم التصدي لهم حيث تم تدمير 3 آليات مدرعة ومفخخة، كما انه اعتمد على اسلوبه المكشوف وهو العبوات الناسفة والكمائن في الانفاق، وكنا على علم بهذه الاساليب، وتم دفن العشرات من عناصره داخل الانفاق التي انفقوا جهودا كبيرة في حفرها واصبحت قبوراً لهم، بعد تحديدها من قبل مصادر استخبارية وقصفها بضربات جوية”.
ونوه الى انه “تردنا معلومات من مصادرنا الخاصة من القيارة، تفيد ان عائلات العناصر الموالية للتنظيم تترك منازلها بمناطق جنوب الموصل، فيما عوائل العناصر الاجنبية تغادر باتجاه سوريا عبر قضاء البعاج (120 كلم جنوب غرب الموصل) وان المدينة تشهد اجواء متوترة جداً مع حالة اشبه بالانفلات الامني، علما ان مجهولين القوا زجاجة حارقة على مديرية مرور نينوى الذي يشغله الدواعش، كما هاجم مسلحون حرس مقر تابع للدواعش في حي سومر وقتلوا اثنين منهم بمسدسات كاتمة للصوت”.
ومضى بالقول “عناصر التنظيم يستغلون عدم خروج سكان المدينة لتجنب القصف الجوي تطبيقاً لتحذيرات وزارة الدفاع العراقية وقيادة العمليات المشتركة، حيث شوهدت مفارز تابعة للتنظيم تقوم بنهب المحال التجارية التي تبيع موبايلات واجهزة ثمينة في اثناء وقوع القصف الجوي”.
وذكرت خلية الاعلام الحربي في بيان تلقت ورد الى “الصباح الجديد” ان “صقور الجو وبمعلومات من جهاز المخابرات الوطني تمكنوا من قتل عشرات الارهابيين وتدمير اليات مدرعة واسلحة ثقيلة ومتوسطة بالقرب من معمل البان الموصل”.
وكانت القوة الجوية العراقية، اعلنت امس قتل عشرات الارهابيين من عصابات داعش بتدمير معسكر لهم بمدينة الموصل.
وذكر بيان لخلية الاعلام الحربي، ان “القوة الجوية واستنادا لمعلومات جهاز المخابرات العراقي وجهت ضربة جوية أسفرت عن تدمير معسكر للارهابيين وقتل العشرات من المتواجدين داخله في حي العبور محطة ٦٠٠ بالموصل”.
وكانت قيادة العمليات المشتركة، أعلنت امس الخميس، انطلاق عملية تحرير نينوى من عصابات داعش الارهابية التي استولت على المدينة في حزيران 2014.
وأشارت الى، أن “القوات المسلحة باشرت ضمن قاطع عمليات تحرير نينوي والقطعات الملحقة بها وقوات الحشد الشعبي ومن ثلاث محاور في تنفيذ الصفحة الاولى من عمليات الفتح وتم تحرير قرى النصر وكرمندي وكذيلة وخربردان ورفع العلم العراقي فوقها،” مؤكدة ان “القوات العسكرية مازالت تتقدم”.
وكانت قيادة العمليات المشتركة اعلنت عن انطلاق العمليات العسكرية والتي اطلقت عليها “عمليات الفتح” لتحرير مناطق جنوب الموصل من مسلحي تنظيم داعش، بمشاركة الجيش العراقي والبيشمركة والحشد العشائري وباسناد جوي مكثف من طيران التحالف الدولي وطيران الجيش والقوة الجوية العراقية، فضلا عن اسناد مدفعي من قوات المارينز الاميركية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة