«الزراعة»: تصدّر العراق في إنتاج محاصيل محلية رهن توفّر الدعم

التجارة لم تحقّق وعودها بشأن مستحقات فلّاحي بابل
بغداد ـ الصباح الجيدد:
أعلنت وزارة الزراعة أن العراق سيكون من ضمن البلدان المتصدرة في انتاج عدد من المحاصيل الزراعية في حال توفير الدعم والحماية للقطاع الزراعي، مشيرةً الى أن الزيادة المتوقعة في انتاجية الحنطة والمحاصيل الاستراتيجية خلال موسم الحصاد المقبل تعود الى الخطط والبرامج التي وضعتها الوزارة.
وقال وكيل الوزارة مهدي ضمد القيسي في بيان صحافي، إن «الامكانيات المتاحة والخبرات والأيدي العاملة الموجودة في القطاع الزراعي بإمكانها ايصال البلد الى ان يكون من البلدان المتصدرة في انتاج عدد من المحاصيل الزراعية في حال توفير الدعم والحماية لهذا القطاع الحيوي وللمنتج المحلي الذي يفوق المنتج الاجنبي كفاءة من جميع الجوانب».
وأضاف القيسي ان «الزيادة المتوقعة في انتاجية الحنطة والمحاصيل الاستراتيجية خلال موسم الحصاد المقبل تعود الى الخطط والبرامج التي وضعتها الوزارة من خلال ثلاثة مشاريع كبرى، وهي البرنامج الوطني لتقانات الري الحديثة, والبرنامج الوطني لتنمية زراعة الحنطة في العراق, والبرنامج الوطني لإكثار بذور الرتب العليا».
وطالب القيسي «الجهات الساندة وذات العلاقة بضبط عمليات الاستيراد العشوائي ودخول بعض المحاصيل والمنتجات لتأثيرها على المنتج المحلي», داعيا القطاع الخاص الى «أخذ دوره في دعم هذا القطاع من خلال الانتاج والتصدير سواء في الجانب النباتي او الحيواني».
في الشأن ذاته، اكد مجلس محافظة بابل ان الوعود التي اطلقتها وزارة التجارة بشأن دفع مستحقات المزارعين والفلاحين لمحصول الحنطة لم تتحقق، مشيرا إلى أن الروتين الحاصل جعل الفلاح والمزارع يتراجع يوما بعد يوم بزراعة المحاصيل الاستراتيجية.
وقالت رئيس اللجنة الزراعية في المجلس سهيلة الخيكاني في حديث نقلته «السومرية نيوز»، إن «الوعود التي اطلقتها وزارة التجارة بشأن دفع مستحقات المزارعين والفلاحين لم تتحقق».
ومضت الى القول، أن «كثيرا من الفلاحين لديهم التزامات مالية من حراثة واسمدة ووقود مما يتطلب قيام وزارة التجارة بدفع نسبة من مستحقاتهم لأجل تشجيع الفلاح».
وأضافت الخيكاني، أن «الروتين الحاصل جعل الفلاح والمزارع يتراجع يوما بعد يوم بزراعة المحاصيل الاستراتيجية وخاصة ونحن حصلنا في بادئ الامر على الاكتفاء الذاتي الذي كنا نطمح ان نتجاوز ذلك الى التصدير من المحصول الوافر بحسب المبادرة الشاملة للنهوض بالواقع الزراعي».
الى ذلك، اتهم مجلس محافظة ديالى وزارة التجارة بـ»قتل» الزراعة داخل المحافظة، فيما اشارت إلى أن معدلات هجرة الفلاحين بلغت مستويات كبيرة.
وقال أمين مجلس محافظة ديالى خضر العبيدي في حديث صحافي، إن «الاف الفلاحين من مختلف الاقضية والنواحي في محافظة ديالى لم يستلموا استحقاقاتهم عن تسويق محصول الحنطة للموسمين 2014-2015 برغم كثرة الوعود الصادرة من قبل وزارة التجارة».
واتهم العبيدي وزارة التجارة بـ»قتل الزراعة في ديالى من خلال تأخير دفع مستحقات الفلاحين الذين اصبحوا في حالة معيشية يرثى لها بسبب حجم المديونية العالية لهم وعدم قدرتهم على الاستمرار في الزراعة التي تمثل اهم القطاعات في المحافظة».
واشار العبيدي إلى أن «معدلات هجرة الفلاحين لمهنة الاباء والاجداد بلغت مستويات عالية بسبب التعقيدات الحكومية بالايفاء بالتزاماتها المالية وضعف اطر الدعم في مجالات متعددة ما جعل الزراعة تعتبر من القطاعات الخاسرة، وهذا ما دفع الفلاحين للبحث عن فرص عمل في قطاعات اخرى».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة