ترامب وكلينتون يفوزان في أريزونا غرب الولايات المتحدة

هجمات بروكسل تزيد قلق الأميركيين من الإسلاميين المتشددين
واشنطن ـ رويترز:
فاز المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب وهيلاري كلينتون التي تتصدر السباق الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية في الانتخابات التمهيدية بولاية أريزونا أمس الاول الثلاثاء والتي ألقت هجمات بروكسل بظلال عليها وأثارت مخاوف أمنية في الولايات المتحدة.
وتوقعت شبكات التلفزيون الأميركية أن يتمكن ترامب الذي يثير حفيظة المؤسسة الجمهورية من الفوز بسهولة على منافسيه السناتور تيد كروز من تكساس وجون كاسيتش حاكم ولاية أوهايو.
وعلى الجانب الديمقراطي عززت كلينتون تقدمها في السباق بفوزها في ولاية أريزونا على السناتور بيرني ساندرز من فيرمونت.
وجرت الانتخابات التمهيدية في كل من أريزونا ويوتا في نفس اليوم الذي وقعت فيه هجمات بروكسل التي قتلت 30 شخصا على الأقل مما زاد من قلق الأميركيين من الإسلاميين المتشددين.
وقالت كلينتون لأنصارها في سياتل في خطاب النصر الذي هاجمت خلاله ترامب وكروز بسبب آراء ترى أنها لا تتفق مع اتجاه معظم الأمريكيين «هذا وقت على أميركا أن تتولى فيه القيادة لا أن تتخاذل.»
ولم يقبل ساندرز الهزيمة وقال إن استطلاعات الرأي على المستوى الوطني تظهر أنه يكسب المعركة أمام وزيرة الخارجية الأميركية السابقة.
وقال «حين بدأنا هذه الحملة منذ نحو عشرة شهور كنا نحقق ثلاثة في المئة في استطلاعات الرأي أي نحو 70 نقطة خلف الوزيرة كلينتون، لكن استطلاعات الرأي التي طالعتها حتى أمس تشير إلى تراجع بخمس نقاط وأننا نكسب، وشهدت الولايتان إقبالا كبيرا على التصويت.
وقال ترامب في تغريدة على تويتر «فوز أكبر من المتوقع بكثير في أريزونا. أشكركم، لن أنسى هذا أبدا، وآمل أن يتوحد الحزب الجمهوري ويحقق نصرا كبيرا في نوفمبر.»
ولقيت رسالة ترامب المعادية للمهاجرين آذانا صاغية في أريزونا إحدى الولايات الأميركية المتاخمة للمكسيك ومكنته من التقدم فيها لكنه تخلف عن كروز في ولاية يوتا.
بالمقابل دعا مرشح الحزب الجمهوري السيناتور تيد كروز السلطات الأميركية إلى منح دوريات للشرطة صلاحيات أكبر لمراقبة الأحياء التي تقطنها أغلبية مسلمة تجنبا لظهور نزعات راديكالية.
وقال كروز، في بيان أورده موقع «هافينغتون بوست» الأميركي، «نحن بحاجة لتمكين تطبيق القانون الذي يمكن دوريات الشرطة من مراقبة الأحياء الإسلامية قبل أن تقع فريسة للتطرف، فضلا عن تأمين الحدود الجنوبية لمنع تسلل الإرهابيين.
وأضاف «نحن بحاجة كذلك إلى الوقف الفوري لتدفق اللاجئين من الدول التي بها تواجد لأعداد كبيرة من عناصر تنظيم القاعدة أو «داعش»، وشدد على الحاجة إلى تنفيذ حملة موسعة لتدمير داعش تماما.
من جهته كان المرشح الرئاسي دونالد ترامب من ضمن المرشحين الوحيدين الذين أيدوا فكرة كروز الذي نادى بدوره بفكرة إغلاق بعض المساجد ووضع آخر تحت المراقبة، كما تعهد بإصدار هويات شخصية للمسلمين وإنشاء قاعدة بيانات لتسجيل وتتبع جميع المسلمين الذين يعيشون في الولايات المتحدة.
وأثارت تصريحات كروز انتقادا من مرشحين آخرين، كهيلاري كلينتون، مرشحة الحزب الديمقراطي، التي ترى أن هذه المقترحات لا تتوافق مع المبادئ الأميركية، فيما اعتبر عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي من ولاية فيرمونت بيرني ساندرز أن مثل هذه الاقتراحات وفرز الناس حسب معتقداتهم الدينية يعد خطأ جوريا وغير دستوري.
يذكر أن المرشح الرئاسي عن الحزي الجمهوري السيناتور تيد كروز، كان قد طالب بإدخال اللاجئين السوريين المسيحيين إلى أميركا دون المسلمين، مؤكدا في أحد تصريحاته المثيرة للجدل خلال إحدى المناظرات أن الإسلام في أميركا «مشكلة يجب التخلص منها».
وقال المرشح عن الحزب الجمهوري للرئاسة في الولايات المتحدة، دونالد ترامب إنه «سينحاز إلى إسرائيل الحليفة الوثيقة للولايات المتحدة في أي مفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين».
وأشار ترامب إلى أن إسرائيل مستعدة للتوصل إلى اتفاق سلام، كما شدد أن «على الفلسطينيين أن يأتوا إلى طاولة المفاوضات ، وهم يعرفون أن إسرائيل ستبقى إلى الأبد يهودية».
وأشار إلى إن عضوية بلاده في الناتو تكلفها مبالغ ضخمة، مطالبا واشنطن بأن تركز على إعادة بناء نفسها داخليا .
وشككك ترامب أيضا في دور الأمم المتحدة في عملية السلام قائلا إن أي محاولة من قبل المنظمة الدولية لفرض اتفاق في الشرق الأوسط ستكون كارثة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة