أمران يقفان أمام الانتخابات المبكرة

الدعوة التي اطلقها البعض باجراء انتخابات برلمانية مبكرة يوم 21/3/2016 يقف امامها امران مهمان الاول هو حل البرلمان والثاني هو الظروف الامنية لبعض المحافظات التي تعرقل اجراء الانتخابات اذ لا يجوز اجراء انتخابات مع برلمان قائم لم يتم حله ذلك ان حل البرلمان طبقاً لما قررته المادة (64) من الدستور يتم بطريقين الطريق الاول هو الحل البرلماني أي قيام اعضاء البرلمان بحل برلمانهم ويكون ذلك بناء على طلب من ثلث اعضاء البرلمان أي طلب من 110 اعضاء يضاف اليه تصويت من البرلمان بالاغلبية المطلقة بالموافقة على الحل اي تصويت 165 عضواً على حل البرلمان ذلك ان عدد اعضاء البرلمان 338 عضواً والثلث 110 والاغلبية المطلقة 165 عضواً ولا نعتقد ان اعضاء البرلمان سيوافقون على التصويت على الحل حتى ولو كان هنالك طلب من ثلث عدد اعضاء البرلمان لكونهم متمسكين بالصفة البرلمانية حتى آخر دقيقية من يوم 30/6/2018 وهو آخر يوم في عمر البرلمان يتم فيه اكمال الدورة الانتخابية البالغة اربع سنوات لان اول جلسة للبرلمان كانت يوم 1/7/2014 اما الطريق الثاني لحل البرلمان فهو الطريق التنفيذي كما هو مقرر في المادة (65) من الدستور المذكورة سابقاً حيث اناطت تلك المادة برئيس الوزراء تقديم طلب الى رئيس الجمهورية للموافقة على حل البرلمان وعند موافقة رئيس الجمهورية على الحل تنتهي الصفة البرلمانية لاعضاء البرلمان شاؤوا ام ابوا سخطوا ام رضوا ونعتقد ان الطريق التنفيذي الذي ينهي حياة البرلمان في الدروة الانتخابية الحالية هو الاقرب الى التنفيذ اذا اشتدت الامور سوءا عندما يمارس رئيس الوزراء صلاحياته تجاه البرلمان اما الامر الثاني الذي لا بد ان نأخذه بالاعتبار في قضية الانتخايات المبكرة هو امكانية او عدم امكانية اجراء الانتخابات في بعض المحافظات كمحافظة نينوى والانبار وصلاح الدين للظروف الامنية والمعروفة والتي لم تكن موجودة عند اجراء آخر انتخابات يوم 30/4/2014 مع ملاحظة ان المادة السابقة من الدستور توجب اجراء الانتخابات خلال ستين يوماً من تاريخ حل البرلمان ويعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مستقيلا ويواصل تصريف الامور اليومية فقط .
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة