بعد الأيتام.. “داعش” يسعى لتجنيد طلبة الابتدائية والمتوسطة في الموصل

التنظيم يهدد بغلق الجوامع في المناطق التي ترفض مبايعته
نينوى ـ خدر خلات:
بعد أن قام تنظيم داعش الارهابي بتجنيد نزلاء دور الايتام في محافظة نينوى، بدأ يسعى لتجنيد تلاميذ الدراسة الابتدائية والمتوسطة في الموصل، وفيما هدد بغلق الجوامع في المناطق التي يرفض الشباب مبايعته، لقي ما يسمى والي البعاج حتفه مع 4 من معاونيه بضربة جوية غربي الموصل.
وقال مصدر امني مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “النقص المتتالي في صفوف عناصر تنظيم داعش الارهابي بسبب استمرار العمليات العسكرية ضد مواقعه مع استمرار القصف الجوي للطيران العراقي وطيران التحالف الدولي دفع بقياداته للبحث عن وسائل تديم موارده البشرية في المناطق الخاضعة لسيطرته عموما وفي محافظة نينوى خصوصا”.
واضاف “في منتصف الشهر الماضي، اقدم التنظيم على تجنيد العشرات من نزلاء دور الايتام في محافظة نينوى، بعدما قدم لهم مجموعة من الوعود المعسولة والزائفة، والان باتت مفارز تابعة الى ما يسمى ديوان المساجد والدعوة، بزيارة عدد من مدارس المرحلتين الابتدائية والمتوسطة بهدف تجنيد ما يمكن تجنيده من هؤلاء الاطفال والفتيان الصغار”.
واشار المصدر الى ان “عناصر مفارز الديوان المذكور، يحاولون اغراء هؤلاء الصبية برواتب واطعمة متنوعة لاستغلال الحاجة والفاقة التي يمر بها اهل الموصل، فضلا عن بقية الامور الأخروية على وفق ما يؤمن به التنظيم المتطرف”.
ومضى بالقول “نحن نعلم ان نحو 5% تقريبا من طلبة الموصل التحقوا بالدوام، وبعضهم من عائلات مؤيدة للتنظيم، وبعضهم لانهم يخشون بطشه وانتقامه، وبدليل ان احدى المدارس في حي من احياء الموصل، كانت تشغل البناية (قبل سيطرة التنظيم) مدرستان اعدادية ومتوسطة بالتناوب صباحاً ومساءً، ومجموع طلاب المدرستين كان 1500 طالب تقريباً حينها، اما اليوم فيوجد بحدود 80 طالبا في المدرستين، وقد اصبح الدوام فيها صباحاً فقط وتم دمج المدرستين، وجزء كبير من الطلاب هم من عائلات الدواعش، وجزء من ابناء عائلات فقيرة تمني النفس ان تأتي حكومة وتعترف بهذه السنوات الدراسية ولا تضيع من اعمار ابنائهم سنتين”.
وبحسب المصدرذاته فانه “بهدف تجنيد اكبر عددمن الفتية، فان مفارز تابعة للتنظيم تقوم باحصاء و جرد اسماء الطلبة المتخلفين عن الالتحاق بمدارسهم وهؤلاء يشكلون نحو 95% من طلبة الموصل، حيث يرفض اولياء امورهم ان يتم حشو ادمغة ابنائهم بالافكار التكفيرية المتطرفة علىوفق المناهج التي اعدها متشددون في قيادات التنظيم، اغلبهم من دول عربية”.
على الصعيد نفسه قال المصدر ان “بحث التنظيم الدائم عن تجنيد الشباب في الموصل مستمر بشتى الطرق والوسائل، وما تكاد صلاة واحدة تمر الا يتم الدعوة للشباب بالالتحاق بصفوف التنظيم مع خطب حماسية دينية معروفة للجميع، والان تهدد قيادات في التنظيم من خلال مفارزهم الجوالة بغلق الجوامع في المناطق التي يرفض الشباب مبايعة خليفة داعش”.
وتابع “وعلى وفق معلوماتنا تم غلق احد الجوامع في منطقة (البعث الثانية) ومن المرجح ان يتم غلق الكثير من الجوامع بسبب استمرار رفض مبايعة التنظيم من قبل غالبية اهل الموصل، لانهم يدركون تماما ان موعد تحرير مدينتهم بات اقرب من أي وقت مضى، و هم الذين رفضوا مبايعته منذ سيطرته على المدينة قبل 20 شهراً تقريباً، فكيف يمكن ان يبايعوه وهو آيل للسقوط والهزيمة”.

مقتل “والي البعاج”
و 4 من معاونيه
استمرت الضربات الجوية لطيران التحالف الدولي على مواقع التنظيم في محافظة نينوى.
واسفرت احدى الضربات عن مقتل الارهابي محمد الشمري الملقب ابو مريم وأربعة من معاونيه بقصف صاروخي استهدفهم في مركز مدينة البعاج (120 كلم جنوب غرب الموصل).
كما استهدفت غارات اخرى مواقع عدة للتنظيم في الجانبين الايمن والايسر من المدينة، ولعل ابرزها كان استهداف موقع في قرية الشيخ ابراهيم (جنوب غرب الموصل) حيث ارتفع دخان اصفر اللون من الموقع عقب تدميره على وفق روايات شهود عيان، الذين رجحوا ان الموقع كان مخزنا للمواد الكيمياوية التي يسعى لتصنيعها التنظيم المتطرف.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة