بارزاني يدعو إلى الاستقلال وتغيير رئاسة البرلمان وتشكيل حكومة جديدة

لمناسبة حلول أعياد نوروز ورأس السنة الكردية
السليمانية ـ عباس كارزي:
دعا رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني الى تغيير طبيعة العلاقة مع بغداد مشيراً الى ان المشكلة الاساسية تكمن في ثقافة العقلية الحاكمة التي لاتسمح للتعايش والشراكة ان تأخذ مجراها وان تقبل شراكة الشعب الكردي، بعد ان نقضت السلطات التي وصلت الى سدة الحكم على اكتاف الشعب الكردي بنود الدستور العهود والوعود التي قطعتها.
بارزاني اعلن في بيان وجهه الى شعب كردستان بمناسبة حلول اعياد نوروز ورأس السنة الكردية تلقت الصباح الجديد نسخة منه ان نوروز هذه السنة يحل وشعب كردستان امام فرص ومخاطر حقيقية تتطلب توحيد الصفوف، لافتاً الى ان شعب كردستان امام خيارين اما ان يتخلى عن كل شيئ ويتجاهل نضاله لمدة مئة عام، او ان يتم تغيير الوضع الراهن وان يتم تغيير طبيعة العلاقة مع بغداد، لان استمرار الاوضاع الراهنة لاتصب في مصلحة أي من الطرفين، وان شعب كردستان لن يقبل التهميش والتبعية بعد كل التضحيات التي قدمها، لذا ومن اجل الابتعاد عن المشكلات والاحتراب وللحفاظ على تجربة الاقليم والنهوض بها، يجب ان يكون مصيرالكرد في يدهم وغير مرتهن برغبات الآخرين، لان ثقافة الحكم السائدة لدى السلطات في بغداد لاتقبل بالشراكة لشعب كردستان.
بارزاني اكد ان الرغبة في استقلال شعب كردستان مطلب مسالم وليس تهديداً لاية جهة، معرباً عن امله في التوصل عبر التفاهم والحوار بعيداً عن التشنج والعنف الى نتيجة مع بغداد، لافتا الى ان اقليم كردستان ومن هذا المنطلق سيدخل قبيل اجراء الاستفتاء في حوار جدي وصريح مع بغداد، بهدف معالجة المشكلات وتحديد طبيعة العلاقة بين الجانبين.
وانتقد بارزاني الاصوات الداخلية التي تشكك او تعترض على حق تقرير المصير وتعمل بالضد منه، قائلا ان اولائك يقفون في خانة معادات شعب كردستان، موجهاً حديثه للذين يقولون بأن الوقت لم يحن لاعلان الاستقلال بأن شرف هذا المنجز لن ينالهم وهم مسؤولون عن اية احتمالات قد تحدث، مؤكداً ان ارادة شعب كردستان اقوى من اية ارادات اخرى.
وبخصوص الاوضاع والازمة الراهنة في اقليم كردستان بين بارزاني ان الاحزاب والقوى السياسية امامها ثلاثة خيارات لمعالجة الازمة السياسية ومسالة رئاسة الاقليم، وهي الاتفاق على اختيار رئيس جديد للاقليم او اجراء انتخابات رئاسة الاقليم او ابقاء الاوضاع على حالها لحين انتهاء الدورة البرلمانية الراهنة واجراء الانتخابات المقبلة عام 2017 ، وحول العملية السياسية في الاقليم اضاف بارزاني، ان مبدأ التوافق الذي اسس عليه برلمان وحكومة الاقليم انتهى، وان افضل آلية لتفعيل عمل برلمان وحكومة الاقليم هي اختيار هيئة جديد لرئاسة البرلمان وتشكيل حكومة جديدة.
وتطرق بارزاني في رسالته الى الاوضاع الراهنة في كردستاني سوريا وتركيا، معرباً عن استيائه من تعمق المشكلات والتشنجات بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني موضحا انه وبغية منع حصول كوارث كبيرة ولكي لايتحول الصراع الى حرب قومية فان على الجانبين وقف الحرب واراقة الدماء وان يتم وضع حل للمشكلات والصراعات المتنامية، وبشأن سوريا عدَّ بارزاني ان النظام الفدرالي المقترح انسب خيار لمستقبل سوريا، وهو ما يتطلب توافق جميع الاطراف السياسية في سوريا حوله.
في غضون ذلك ووفقاً للعادات والتقاليد الكردية المتبعة اشعل المواطنون في محافظات الاقليم النار في مواقد كبيرة اعدت خصيصا لهذا الغرض وسط المدن والقرى والقصبات، مرتدين الزي الكردي الذي يرمز الى الاحتفاء باعياد نورز ورأس السنة الكردية، وقطعت الشوارع الرئيسة التي امتلأت بالمارة امام حركة سير المركبات، وعبر المواطنون عن املهم في تحسن الاوضاع وانهاء الازمات السياسية والاقتصادية، وان يكون العام الكردي الجديد افضل من سابقه الذي شهد ازمات ومشكلات سياسية، شلت معها عمل برلمان وحكومة الاقليم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة