الأخبار العاجلة

دولة المؤسسات ام الاعتصامات؟

التحالف الوطني لايستطيع المضي بالاصلاح مالم يذهب لخيار حكومة الاغلبية
-التحالف الكردستاني رفض ان يطال التغيير وزير المالية وهدد بالانسحاب اذا حاول العبادي شموله بالتغيير كما طالبوا برفع حصتهم الوزارية من ١٢بالمئة الى ٢٠ بالمئة بما يتناسب مع دورهم الوطني لاسيما اربيل التي اتهمتها وزارة التجارة بادراج ١٩ الف مواطن اجنبي ضمن البطاقة التموينية على انهم عراقيون .
-تحالف القوى الوطنية وحسب تصريح عضو التحالف النائب عبد الرحمن اللويزي لقناة العهد الفضائية ذكر ان رئيس كتلتهم «احمد المساري» تحدث بأن اتحاد القوى لايرشح أي وزراء تكنوقراط من اجل احراج العبادي وبالتالي اسقاط حكومته عبر التظاهرات الحالية .
-من خلال المقدمة السابقة نجد ان التغيير والاصلاح منحصر بالتحالف الوطني والذي يتعرض لضغوط جماهيرية شديدة وصلت اليوم لاعتصامات في مداخل المنطقة الخضراء .
-التيار الصدري وزعيمه السيد مقتدى الصدر ليس لديه أي خطابات موجهة للتحالف الكردستاني ولتحالف القوى الوطنية وكل الحراك الذي حصل والتجاذبات السياسية محصورة بين التحالف الوطني «الكتلة الشيعية» داخل مجلس النواب والتي يبدو ان الصراع انتقل من دعوات اصلاحية الى صراع على الزعامة والتمثيل السياسي .
– رئيس الوزراء العبادي بالتالي يعرف ان لامقدرة له على الضغط على التحالف الكردستاني وتحالف القوى والذي يقلل فرص العبادي ايضاً بالضغط على هذه الكتل للتصويت على التغيير الوزاري هو دخول عدد من قوى التحالف الوطني من بينها التيار الصدري مع هذه الجهات بتحالفات وتفاهمات «بينية» في الفترة السابقة لذا لانجد صوتاً قوياً بالانتقاد من قبل السيد مقتدى الصدر مثلا للتحالف الكردستاني في ملف النفط مثلاً فضلا عن تحالف القوى مع ان الاصلاح يقتضي ان يكون «شلع قلع»
-استطاع الصدر وهذا شيء يحسب له من استغلال فرصة تهرب اقطاب التحالف الوطني كائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي وائتلاف المواطن التابعة للمجلس الاعلى الاسلامي بزعامة عمار الحكيم والذين لم يتعاطوا مع الاصلاحات الشاملة للعبادي بفاعلية .من ترك الساحة للصدر الذي دخل بقوة من اجل الضغط لتلبية دعوات المرجعية الدينية ومطالب المتظاهرين في عشر محافظات شهدتها الفترة السابقة .
-هناك من يقول ان مايجري الان هو صراع على زعامة الشارع الشيعي بين الصدر الداعي الى الاعتصام وبين المالكي صاحب الكتلة الشيعية الاكثر عدداً لكن بلبوس الاصلاحات والتغيير الوزاري عبر ضرب وهز اركان مناطق النفوذ داخل مؤسسات الدولة
-المالكي احرج برغم ابتعاده عن الساحة في الفترة الماضية وخطوات الصدر المتصاعدة تصطدم برؤية معارضة للمالكي بأن الاصلاح لابد ان يكون بالتفاهم بين الاطراف الفاعلة بالعملية السياسية وليس عبر ضغط الشارع والتلويح بالاعتصامات والعصيان المدني .
-التيار الصدري وكتل اخرى لم تستطع ان تحد من تاثير المالكي عبر صناديق الانتخاب لكونه حصل على ٩٥ مقعداً نيابياً لكنها استطاعت دفعه عن كرسي رئاسة الوزراء واجلاس حيدر العبادي في مكانه نتيجة تفاهمات جمعها هدف ابعاد المالكي ثم العبادي الذي اكل الطعم وجد نفسه محشوراً بين قوى سياسية تمارس سياسة المشاركة بالحكومة نهاراً والمعارضة ليلاً وهي الكوابيس نفسه التي كان يراها المالكي من قبل خلال نومه في المنطقة الخضراء لثماني سنين في سرير رئاسة الحكومة ،ولن تنتهي مالم تكن هناك جلسة صراحة لاطراف التحالف الوطني لرؤية تطلعات واحلام الزعماء وكيفية رؤيتهم لبناء دولة المؤسسات اذا كان فعلاً يهمهم ذلك .
حسام خير الله ناصر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة