الصدريون يبدأون اعتصاماً مفتوحاً بنصب خيام أمام مجلس النوّاب

بغداد تشهد انتشاراً أمنياً مكثفاً وقطعاً للجسور وإغلاق مداخل العاصمة
بغداد- الصباح الجديد:
بدأ أنصار التيار الصدري، أمس الجمعة، باعتصام مفتوح، أمام البوابات الثلاث للمنطقة الخضراء، كان قد دعا إليه السيّد مقتدى الصدر في الأسبوع الماضي، وسط إجراءات أمنية مشدّدة أدت إلى قطع عدد من الطرق الرئيسة في بغداد.
وبحسب نائب صدري فأن المتظاهرين فاق عددهم المتفق عليه في التيار، وعزا ذلك إلى “عفوية المواطنين ورغبتهم بتحقيق مطالبهم”، وحمّل الحكومة مسؤولية قطع الطرق وعدم انسيابية الاعتصام الذي أفاد بأنه مستمر لحين تقديم ورقة إصلاحية حقيقية.
وشرعت القوات الأمنية بإجراءاتها الاحترازية منذ ليلة أمس الأول وقطعت عدداً من الطرق التي تصل إلى المنطقة الخضراء ومن بينها جسري الجمهورية والسنك، وتقاطع العلاوي وشارعي مطار المثنى ومعرض بغداد الدولي والحارثية.
وقد تعززت هذه الإجراءات صباح أمس بعزل مناطق أخرى ولا سيما شارع محمد القاسم السريع وجسري الجادرية والطابقين، وإغلاق منافذ العاصمة خشية وقوع اعتداءات إرهابية.
وتجمهر المتظاهرون صباحاً في ساحة التحرير، قبل أن تسمح لهم القوات التي قطعت جسر الجمهورية بالأسلاك الشائكة والحواجز الحديدية بالعبور إلى منافذ المنطقة الخضراء في كرادة مريم.
وأمام البوابات الرئيسة ولا سيما المطلّة على مبنى مجلس النوّاب نصبت أولى الخيام، وأعلن المعاون “الجهادي” للصدر، كاظم العيساوي عن انطلاق الاعتصامات، مؤكداً أن “فترة التظاهرات انتهت وأن الجماهير لن تبرح مكانها إلا بتنفيذ الإصلاحات”.
ودعا العيساوي “الجميع إلى التعاون مع القوّات الأمنية والتحلّي بالصبر”، متهماً جهات لم يسمها بمحاولة “إفشال مشروع الإصلاحات من خلال بث المندسين والترويج إلى الإشاعات”، مشدّداً على ضرورة “تفويت الفرصة عليهم”.
من جانبه، رحّب مقتدى الصدر في بيانٍ له بـ “التعاون الجميل من قبل القوّات الأمنية”، موضحاً أنه “فاق جميع التوقّعات التي راهن عليها بعض الفاسدين”، مبدياً شكره لـ “المعتصمين الذين بدأوا أولى خطوات الاعتصام من أجل نصرة العراق الجريح”.
وعلى صعيدٍ متصلٍ أكّد النائب عن كتلة الأحرار عبد العزيز الظالمي في حديثٍ مع “الصباح الجديد”، أن “الاعتصامات لن تفض قبل تقديم ورقة إصلاحات حقيقية وواقعية”.
وحمّل الظالمي الحكومة “مسؤولية الإجراءات الأمنية المشددة؛ لأنها لم تدع لجنتنا المسؤولة عن تنظيم الاعتصمات تقوم بواجبها، ولو فعلت ذلك لحصل نصب الخيم بسلاسة كاملة”.
وأشار إلى أن “التيار الصدري لم يحصل حتى الآن على موافقاتٍ رسميةٍ في تنظيم الاعتصام، لكنه مستمر فيه والقوّات الأمنية أبدت تعاوناً مع المتظاهرين، لأنهم أصبحوا واقع حال”.
وفيما نوّه النائب الصدري إلى أن “الخطة المقرّة من قبل لجاننا كانت بجعل الاعتصامات على وجبات بوجود 20 ألف شخص في كل وجبة”، أقرّ بأن “العداد فاقت ما متفق عليه بسبب عفوية الشارع العراقي واندفاعهم نحو تحقيق مطالبهم”.
ومع حلول العصر، أمر قائد عمليات بغداد الفريق الركن عبد الأمير الشمري بفتح جميع مداخل ومخارج العاصمة أمام حركة السيارات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة