نيجيرفان يؤكّد رغبة الإقليم في التوصّل إلى اتفاقٍ مع بغداد

تحت شعار الشرق الأوسط بعد داعش ملتقى السليمانية يجمع مكونات العراق
السليمانية ـ عباس كارزي:
جدد رئيس حكومة اقليم كردستان نيجرفان بارزاني رغبة الاقليم في التوصل الى اتفاق مع الحكومة الاتحادية، مبيناً ان الصيغ السابقة للتعامل بين الجانبين لم تحقق النجاح، وآن حكومة الاقليم مستعدة للحوار للاتفاق على صيغ جديدة للإدارة والحكم وإقامة العلاقات مع المركز، والتي من شأنها أن تكون مبعث خير لجميع المكونات في المِنطقة.
بارزاني اضاف في كلمة القاها خلال مشاركته في ملتقى السليمانية الذي تنظمه الجامعة الاميركية سنويا للتباحث والحوار، بمشاركة ممثلين عن الاحزاب والقوى السياسية والمسؤولين في الحكومتين الاتحادية وحكومة الاقليم وممثلي البعثات الاجنبية في العراق ان حكومة إقليم كردستان بذلت محاولات كثيرةً وقامت بزياراتٍ عديدة إلى بغداد، وقدّمت مبادراتٍ وابدت حسن النِـيّة لحلّ المشكلات العالقة مع بغداد، لكنْ مع الأسف كانت كل تلك المحاولات دون نتائجها المرجوة.
رئيس حكومة الاقليم اشار في كلمته الى ان الحكومةُ الاتحادية تقاعست في حل مشكلاتها مع حكومة إلاقليم، بالرغم من أن حكومةُ إلاقليم حاولت جاهدة ابرام اتفاق فعليِّ مع بغداد، ولكنْ كل محاولتها لم تتمخّض عنها أيةُ نتيجة، ما ادى بالأطراف الكردستانية وشعب كردستان الى ان يقطع الأملَ من حكومة العراق، معلناً أمام الحاضرين من المسؤولين والقيادات العراقية أن حكومته ترغب في التوصّل إلى اتفاق مع بغداد.
وبشان المشكلات والازمات الداخلية في الاقليم أكد بارزاني أهمية حل المشكلات بالحوار والتفاهم وتقديم التنازلات المتبادلة، واعادة تفعيلِ عمل البرلمان بصورةٍ تجعلُه مَوضعَ ثقة ومصدر الاستقرار لكل شعب كردستان، معولا على الحوار الذي يجري بين الحزبِ الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، كاساس لحل الخلافات والبدء بالحوار من جديد بين جميع الأطراف السياسية في الاقليم.
الى ذلك اكد رئيس برلمان اقليم كردستان يوسف محمد ان مكونات العراق وقواه السياسية تحتاج الى حوار صريح وبناء بينها، لتدارك اخطار الارهاب وتنامي افكاره المتطرفة، مشيراً الى ان المشكلات التي برزت في الشرق الاوسط ,اضافة الى مشكلات العراق الى جانب الفساد المستشري، مهدت ارضية ملائمة لتنامي نشاط الجماعات الارهابية.
محمد اكد في كلمة القاها في الملتقى انه لايمكن ان تحل اية اجراءات محل الحوار والتفاهم بين مكونات العراق، لافتاً الى ان جميع المكونات يجب ان تعي بان استمرار اراقة دماء العراقيين يجب ان تكون خطاً احمر لا يمكن لاحد تجاوزه، داعيا حكومتي الاقليم والمركز الى الابتعاد عن الاصرار على الحكم المركزي، لان ذلك الاصرار وفقًا لرئيس برلمان الاقليم اوصل العراق واقليم كردستان الى ما هم عليه الان.
من جانبه عبر النائب الثاني للأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح في كلمة القاها بملتقى السليمانية الذي يعقد حالياً تحت عنوان «الشرق الأوسط بعد داعش» عن الشكر والتقدير للبيشمركة والجيش العراقي والحشد الشعبي وقوات التحالف الدولي، على الجهود التي يقومون بها لمواجهة خطر داعش.
صالح اضاف «في مثل هذا اليوم تم قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيمياوية، ولا يمكن أن ننسى هذا اليوم»، مشيراً الى ان إقليم كردستان والعراق يتعرضان لأزمة عميقة، ولا حل لتجاوزها سوى التعاون والتنسيق البناء بينهما.
بدوره اشاد ممثل الرئيس الأميريكي في التحالف الدولي، بريت ماكورك، بدور الجيش العراقي وقوات البيشمركة في الحرب ضد تنظيم داعش الارهابي، مؤكداً إن قوات البيشمركة ستشارك في معركة استعادة الموصل المرتقبة.
وأكد ماكورك، أنه تمت استعادة 40% من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم داعش الارهابي.
من جهته قال محافظ نينوى نوفل حمادي العاكوب خلال مشاركته في اعمال الملتقى ان من الخطأ اعتبار جميع سكان الموصل على أنهم من تنظيم داعش، وأضاف العاكوب أنهم «يخططون لتشكيل حشد مدني لإعمار المدينة بالتعاون مع الدوائر الحكومية بعد تحريرها، مشيراً الى المعاناة الكبيرة لسكان الموصل، وعبر في الوقت ذاته عن أمله في «توفير الدعم للنازحين».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة