الأخبار العاجلة

هل سيعلن الديمقراطيون عن فوزهم مرة أخرى في الانتخابات الأميركية؟

في السباق إلى البيت الأبيض
ترجمة: سناء البديري
في تقرير نشر على الصحيفة اشار فيه الكاتب « روبن بيلين ستار» انه وبالتزامن مع استمرار المعارك الانتخابية في المعسكرين الجمهوري والديمقراطي لاختيار مرشحيهما للفوز بزعامة البيت الابيض في الثامن من نوفمبر المقبل ، اكد بعض المراقبين ان السباق الانتخابي يشهد الكثير من التطورات المهمة، التي قد تسهم بتغيير بعض النتائج والتوقعات، حيث شهدت الفترة الاخيرة وكما تنقل المصادر، انقسامات شديدة داخل الحزب الجمهوري إزاء تقدم الملياردير دونالد ترامب المرشح الجمهوري المحتمل للرئاسة، فيما يسعى الديمقراطي بيرنى ساندرز إلى تقليص الفارق الذي يفصله عن منافسته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون الأوفر حظًا حتى الآن للفوز بترشيح الحزب.»
واضاف الى انه « فيما يخص أخر التطورات يجد الجمهوريون في الولايات المتحدة الذين يقومون بمحاولات يائسة لمنع دونالد ترامب من الفوز بالترشيح الرئاسي عن الحزب أنفسهم أمام معضلة تفرض عليهم تساؤلا بشأن ما إذا كان عليهم التوحد خلف تيد كروز وهو شخصية استقطابية تحظى بشعبية وسط حركة حفل الشاي الجمهورية المحافظة. «
كما بين ستار ان « المرشح كروز (45 عاما) وهو سناتور من تكساس فاز بالسباق على الترشح في ولايتي كانساس ومين معززاً موقفه كأبرز بديل لترامب (69 عاما) الملياردير ورجل الأعمال صاحب الصراحة المفرطة في الحديث.
ويقول بعض أعضاء المؤسسة الجمهورية إن الطريقة المثلى لوقف ترامب ستكون بحصول روبيو على 99 مندوبًا في المنافسة في فلوريدا وحصول كاسيتش على 66 مندوبًا في أوهايو وتمنح الولايتان كل أصوات المندوبين لمن يفوز بأعلى الأصوات. وإذا ما تمكن كروز وروبيو وكاسيتش مجتمعين من منع ترامب من الحصول على الأغلبية المطلوبة من المندوبين فيمكنهم إجبار الحزب على عقد مؤتمر للجمهوريين في يوليو تموز في كليفلاند. ويكشف الجدل الدائر بين الجمهوريين أن الحزب مايزال منقسمًا بشدة وحائرًا بين الاختيار بين ترامب وكروز في سباق الترشح.»
الى جانب ذلك اشار ستار الى ان بيرني ساندرز وهيلاري كلينتون الطامحان إلى الفوز تبارى بترشيح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة الأميريكية في مناظرة صاخبة على من منهما أقدر على هزيمة دونالد ترامب الذي يتصدر المرشحين الجمهوريين المحتملين وسخرا من مستوى النقاش الدائر في السباق الجمهوري للبيت الأبيض. وفي نهاية المناظرة التي جرت في ميشيجان وشهدت مشاحنات حول التجارة وخطة لإنقاذ صناعة السيارات ومناقشة مطولة حول الدين قال كل من كلينتون وساندرز إنهما يتحرقان شوقاً لمنافسة الملياردير قطب العقارات في انتخابات الرئاسة التي تجري في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني لانتخاب خلف للرئيس الديمقراطي باراك أوباما.
واوضح ستار الى ان « كلينتون (68 عاما) السيدة الأميريكية الأولى السابقة في حملتها تتحدث عن الحب والتعاطف في تناقض صارخ مع خطاب ترامب وخططه عن ترحيل المهاجرين غير الشرعيين ومنع المسلمين مؤقتًا من دخول البلاد. وقالت كلينتون إنها «شخص ملتزم بالصلاة» وإنه من الصعب تخيل العيش تحت ضغوط البيت الأبيض «من دون الاتكال على الصلاة وعلى إيماني.» وسئل ساندرز عما إذا كان يتعمد أن يبقي ديانته اليهودية في الخلفية خلال حملته الانتخابية فقال إن أسرة والده هلكت في المحارق النازية. وروى كيف كان يذهب إلى التسوق مع والدته وهو طفل في بروكلين بنيويورك ورأى أناسًا يحملون أرقامًا على سواعدهم من مخلفات معسكرات النازي. وقال «أنا أفتخر بأني يهودي وهذا جزء أصيل من هويتي كإنسان.»
من جانب أخر اشار ستار الى ان المرشح الجمهوري ماركو روبيو قال «من غير الوارد ان نترك محتالا كدونالد ترامب يقود الحزب الجمهوري»، في فورة غضب ضد الملياردير الذي يحتل مرتبة الصدارة في الانتخابات التمهيدية الجمهورية. وغداة نقاش محتدم واصل روبيو سناتور فلوريدا الشاب هجماته ضد ترامب. وقال روبيو ان «دونالد ترامب يطرح نفسه باستمرار كشخص يدافع عن حقوق العمال لكن مسيرته تظهر انه في الواقع ضدهم منذ 35 عاما»، واضاف «انه ليس مستعدًا على الاطلاق ليكون رئيسًا للولايات المتحدة ويرفض الاجابة على أي سؤال محدد يتعلق بالسياسة العامة وليس لديه اي خطة للتأمين الصحي مثلا». وتابع «انه اهم منصب حكومي في العالم ونحن على وشك ترك الحركة المحافظة لشخص لا يملك ادنى فكرة عن أي موضوع كان. نحن على وشك ترك الزر النووي في الولايات المتحدة لشخص غريب الاطوار ومتهور».
ويرى ستار أن « المنافسة الانتخابية بين المرشحين ستكون شديدة وقد لا تخلو من المفاجآت، خصوصًا مع اتساع لهجة التسقيط والاتهامات بين الخصوم الساعين الى كسب اصوات اضافية من اجل تعزيز فرص الفوز في هذا السباق، حيث شن ميت رومني، المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية، وبحسب بعض المصادر الاعلامية، حملة جديدة ضد ترامب لكبح تقدم هذا الملياردير المثير للجدل الذي يتصدر السباق الجمهوري. واتهم رومني ترامب بأنه «محتال ودجال»، داعياً الناخبين إلى منح أصواتهم لأحد المرشحين الآخرين المتبقين.»
كما اوضح ستار أن « نخب الحزب الجمهوري ومؤيديه لا تزال تحت وقع الصدمة إثر تدنى مستوى خطاب ترامب المناظرة الحادية عشرة بين المرشحين الجمهوريين. ويرى البعض أنه وبالرغم من فوزه حتى الآن في الانتخابات التمهيدية، إلا أن نبرة ترامب اللاذعة والبذيئة تبعث بالشكوك في أهليته لنيل الترشيح الجمهوري. وفي وقت سابق، أعلن بن كارسون طبيب الأ عصاب المتقاعد انسحابه رسميًا من الانتخابات التمهيدية للجمهوريين إلى البيت الابيض، وذلك بعد يومين من تصريحه بأنه لا يرى آفاقاً جيدة لترشحه.»

*عن صحيفة الأندبندنت البريطانية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة