الأخبار العاجلة

«السوداني« يؤكّد أهمية رسم الخطط على وفق استراتيجية الدولة

العمل تعقد ندوةً للنهوض بالقطّاع التعاوني
بغداد – الصباح الجديد:
اكد وزير العمل والشؤون الاجتماعية المهندس محمد شياع السوداني اهمية رسم السياسات العامة للوزارة على وفق متطلبات المرحلة الحالية خاصة في ظل توجه الحكومة لتطبيق الاصلاحات .
وشدد الوزير خلال ترؤسه اجتماعا لدائرة التخطيط والمتابعة في الوزارة على ضرورة ان تأخذ الدائرة دورها الحقيقي في مناقشة الخطط مع بقية الدوائر وتوحيدها وفقا لمهام الوزارة واهدافها ، مبينا ان الوزارة هدفها هو تحقيق المصلحة العامة وخدمة المواطن وخاصة الشرائح المستضعفة التي تعنى برعايتها لاسيما في ظل توجه الحكومة لتطبيق برنامجها الاصلاحي. ولفت السوداني الى ان هناك بعض الملاحظات التي تخص جوانب العمل تم تأشيرها ومعالجتها داعيا الى العمل بروح الفريق الواحد وتجاوز جميع العقبات التي قد تحدث خللا في رسم الخطط او تطبيق اهداف الوزارة .
واكد الوزير على ضرورة عكس الانجازات التي حققتها الوزارة وخاصة على صعيد شبكة الحماية لاجتماعية وهيئة ذوي الاعاقة والاحتياجات الخاصة وفقا لاستمارات التقويم التي تطلبها الامانة العامة لمجلس الوزراء .
واوضح وزير العمل ان تنفيذ الوزارة لقانون الحماية الاجتماعية يعد مؤشرا مهما وواحدا من الاصلاحات التي قام بها العراق وفقا لشهادة البنك الدولي ، لافتا الى ان القانون الجديد استبعد فئات كثيرة كانت متجاوزة على اعانة الحماية الاجتماعية ووفرت مبالغ كبيرة كانت تذهب لغير المستحقين عبر اجراء مسح ميداني لجميع الاسر المستفيدة واعتماد معيار خط الفقر كأساس في استهداف العائلات الفقيرة .
وبين الوزير ان العراق وفقا للتصنيف الائتماني الذي تجريه منظمات دولية حافظ على مركزه في حين ان بعضا من دول الخليج تراجعت مرتبة حسب التصنيف ، مشيرا الى ان هذا يعد عملا حقيقيا ومنجزا للدولة العراقية في ظل الظروف المالية الصعبة للبلاد وتحديات الحرب ضد الارهاب .
واضاف ان الوزارة حققت انجازات كبيرة وصلت الى 20 % لكنها لم تنعكس بصورة فعلية في التقويم الحكومي خاصة على مستوى تنفيذ القوانين كقانوني الحماية الاجتماعية ورعاية ذوي الاعاقة والاحتياجات الخاصة ، لافتا الى ان الوزارة عملت ايضا في جانب الاصلاح الاقتصادي حيث كانت من اولى الوزارات التي كانت لديها فكرة مسبقة لتفعيل القطاع الخاص منذ اجتماع اسطنبول مع البنك الدولي .
وتابع الوزير ان الوزارة كانت قد طرحت ايضا فكرة دمج صندوق تقاعد القطاع الخاص مع العام ووضعت خطة لتنفيذه على مدى خمس سنوات واصبح الان مقترحا ينادي به الجميع ، داعيا الى ابراز تلك النشاطات في التقرير الذي يقدم الى الامانة العامة لمجلس الوزراء .
وناقش السوداني خلال الاجتماع مواضيع اخرى تخص رسم السياسات ، مؤكدا اهمية ان يأخذ قسم السياسات دوره في ابراز نشاطات ومنجزات الوزارة من خلال اطلاعه على جميع السياسات والخطط ومواءمتها مع ما موجود في الدولة .
على صعيد متصل عقد المركز الوطني للبحوث والدراسات التابع لوزارة العمل ندوة بعنوان (تطوير منظومة القطاع التعاوني الخاص بالضمان الاجتماعي) في مركز الصحة والسلامة المهنية بمشاركة عدد من رؤساء الجمعيات التعاونية.
وتناولت الندوة عددا من المحاور منها تاريخ الحركة التعاونية بوصفها حركة اقتصادية تأسست منذ سنة 1945، مرت بمرحلتين الاولى مرحلة الستينيات والسبعينيات التي اتسمت بالتدخل الحكومي واختصت بتقليص فرص العمل التعاونية وضعف الكفاءات وظهور السياسة الكمركية، اما المرحلة الثانية فهي مرحلة الثمانينيات والتسعينيات التي اثر فيها الحصار الاقتصادي على جميع المرافق الحياتية للمجتمع العراقي سواء أكان اقتصاديا وسياسيا، والمرحلة الثالثة هي ما بعد (2003) المعطلة وغير المؤهلة للحركة التعاونية حيث قلص عدد الجمعيات التعاونية من(3500) إلى (40 ) جمعية فقط.
وتناول المحور الثاني من الندوة مناقشة أهمية الجمعيات التعاونية في التكامل الاقتصادية، فيما تناول المحور الثالث آليات تطوير منظومة العمل التعاوني.
وخرجت الندوة بعدد من التوصيات منها الحث على تغيير القانون رقم (15) لسنة 1992 من قانون الجمعيات التعاونية لوجود ثغرات فيه تؤثر مباشرة على شرائح المتقاعدين، فضلا عن تعزيز دور مجلس إدارة الصندوق في دائرة الضمان الاجتماعي للعمال بما يسهم في إعفاء أو تقليل الغرامات المتراكمة على الجمعيات التعاونية بعد دفع المستحقات التي بذممها، وتطوير آلية عمل الجمعيات التعاونية مع الدول المجاورة والاستفادة من خبراتهم.
كما دعت التوصيات العمل على تطوير الملاكات المؤهلة لغرض تطوير الأفراد في الجمعيات التعاونية من خلال اشراكهم في الدورات التأهيلية، وكذلك العمل على إنشاء جمعيات غير تقليدية من اجل العمل في مجالات أخرى، والتأكيد على نشر الوعي الديمقراطي في سياق عمل الجمعيات التعاونية وحرية التعامل مع الجمعيات الأخرى في مجالات التسويق والتوزيع والترويج للمنتجات سواء أكان المحلي أو المستورد منها، والسعي الى تفعيل قانون جهاز السيطرة النوعية لغرض حماية المنتجات الوطنية، وتحديث التشريعات التعاونية لتمكين وتكييف الجمعيات التعاونية مع المتغيرات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة