مجلس الوزراء يدعم التظاهرات ويشدد بعدم السماح بإقامة الاعتصامات

وزراء الحكومة يعلنون استعدادهم لترك مناصبهم والوقوف مع العبادي
بغداد ـ رياض عبد الكريم:
قرارات مهمة ومتزنة ، اتخذها مجلس الوزراء في جلسته الاعتيادية التي عقدت يوم الأول من أمس الثلاثاء ، جاءت هذه القرارات متزامنة مع التوجهات الإصلاحية والتغيير الوزاري التي يعتزم رئيس الوزراء حيدر العبادي القيام بهما ، ومن جانب آخر فقد عبرت عن المسؤولية الوطنية في عدم تصعيد المواقف والتوجهة للتهدئة بخصوص دعوة التيار الصدري للاعتصام أمام بوابات المنطقة الخضراء يوم غد الجمعة .
ففي الوقت الذي أكد مجلس الوزراء أمس الأربعاء تأييده ودعمه للتظاهرات المطالبة بالإصلاحات الحكومية ، شدد على ان تتم على وفق الأُطر القانونية وأخذ الموافقات الاصولية من سلطة الترخيص، فيما أشار الى أن القانون لا يسمح بإقامة الاعتصامات وسط الظروف الأمنية وتهديد المجاميع الإرهابية وإمكانية حدوث الاستهداف ، مبيناً استعداد وزراءه لترك مناصبهم “لما تقتضيه المصلحة العليا”، وان هناك تحديات كبيرة واجهت الحكومة الحالية واهمها الحرب ضد “الارهاب”.
فيما لفت الى ان مسيرة الاصلاح ووضع البلد على الطريق الصحيح سائرة وعلى الجميع ان يقف معها.
وقال مجلس الوزراء في بيان ورد الى “الصباح الجديد”، إن “مجلس الوزراء في الوقت الذي يؤيد ويدعم التظاهرات المطالبة بالإصلاحات الحكومية ويحرص على حمايتها كما جرى في الأشهر الماضية، يشدد على ان تتم على وفق الأُطر القانونية وأخذ الموافقات الاصولية من سلطة الترخيص”.
وأضاف المجلس انه “لا يسمح على وفق القانون بإقامة الاعتصامات فضلا عن الظروف الأمنية وتهديد المجاميع الإرهابية وإمكانية حدوث الاستهداف، ومن جهـة أخرى انشغال القوات الأمنية في المعارك مع داعش وعدم إمكانية تأمين وحمايـة التجمعـات بصـورة دائمـة”.
يذكر ان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا، السبت (12 آذار 2016)، المتظاهرين إلى البدء باعتصام مفتوح أمام بوابات المنطقة الخضراء حتى انتهاء المهلة الممنوحة لرئيس الوزراء حيدر العبادي لتنفيذ الإصلاحات وهي الـ45 يوماً، فيما أشار إلى أن الاعتصام يبدأ من الجمعة المقبلة بعد الرجوع إلى اللجنة المنظمة.
وفي سياق متصل قال مجلس الوزراء في بيان ورد الى “الصباح الجديد”، إنه “في الوقت الذي يعلن فيه مجلس الوزراء مواصلة مسيرة الاصلاحات ودعمه للنهج الاصلاحي الذي يسير فيه رئيس المجلس حيدر العبادي، فان مجلس الوزراء وبجميع وزرائه يؤكد تصديه للمسؤولية الملقاة على عاتقه مع استعداد وزرائه لترك مناصبهم للمصلحة العليا وان عملهم هو من اجل اداء خدمة عامة للمواطن والبلد وانهم مع أي خطوة يقدم عليها رئيس مجلس الوزراء في ملف الاصلاحات الشاملة الذي اقدم عليه”.
وأكد المجلس، ان “هناك تحديات كبيرة واجهت الحكومة الحالية واهمها الحرب ضد الارهاب الذي كان يحتل ثلث مناطق العراق وتحرير مساحات كبيرة من هذه الاراضي واستمرار زخم هذه الانتصارات بالرغم من انهيار كبير في اسعار النفط وحجم الفساد الاداري والمالي والترهل الكبير في مؤسسات الدولة والصعوبات التي تواجه الصناعة والزراعة والخدمات وغيرها وبرغم هذه التحديات قامت الحكومة بواجباتها في البدء بأستراتيجيات وخطط لتطوير هذه القطاعات”، مشيراً الى انها “شهدت تحسناً تدريجياً ظهرت وستظهر نتائجه قريباً”.
وتابع المجلس، ان “مسيرة الاصلاح ووضع البلد على الطريق الصحيح سائرة وعلى الجميع ان يقف معها وان يعي حجم التحديات التي تواجه العراق والاتفاق على خطوات اصلاحية بالحوار والتفاهم من دون فرض ارادة احد”.
وأوضح المجلس، أنه “يؤكد تحمله بصورة تضامنية مسؤولية المحافظة على الدستور والنظام العام والحفاظ على ارواح ومصالح المواطنين واعادة هيكلة الدولة بصورة صحيحة وبضمنها تعيين شخصيات مهنية دائمة في الهيئات المستقلة”.
ودعا العبادي، يوم الأول من أمس الثلاثاء، اللجنة المكلفة بتطوير “برامج الإصلاح الشامل” والنظر باختيار المرشحين للمناصب العليا إلى اختيار فريق قادر على إجراء تعديلات “جوهرية” في البنية الاقتصادية والإدارية وإصلاح “الأخطاء المتراكمة”، فيما اتهم جهات لم يسمها بالسعي لـ”إسقاط كل شيء” في العراق.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة