“داعش” يفجّر مئات المنازل جنوب الموصل مع تكثيف الضربات الجوية على مواقعه

بوادر انهيار التنظيم في نينوى تلوح في الأفق
نينوى ـ خدر خلات:
بدأت بوادر انهيار تنظيم داعش الارهابي تلوح في الافق بعد الهزائم التي لحقت به وانهيار معنويات عناصره مع هرب العشرات منهم ومقتل المئات، وفيما اقدم التنظيم على تنفيذ حملة هستيرية وتدمير مئات المنازل جنوبي الموصل، مع شن حملة مداهمات، اشتدت وتيرة الضربات الجوية على مواقعه مكبدة اياه خسائر بشرية ومادية فادحة.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” انه “لم يعد من المبكر القول ان بوادر انهيار تنظيم داعش الارهابي في محافظة نينوى بدأت تلوح بالافق، حيث ان اغلب قياداته الاجنبية بدأت بالانسحاب من محاور القتال في اطراف الموصل والتجمع في مركز المدينة، فيما ابقى التنظيم على عناصره المحلية للدفاع عن مواقعهم، وهم في حالة ذعر وانهاك بسبب الضربات الجوية والصاروخية وقذائف المدفعية الثقيلة التي تنهال عليهم باستمرار”.
واضاف “على وفق معلوماتنا فان غالبية نقاط التفتيش الثابتة في مناطق غرب الموصل في محاور سنجار وتلعفر والعياضية باتت مهجورة، وانسحب منها التنظيم منذ عدة ايام، والشيء نفسه بالنسبة لمناطق شمال وشرق وجنوب الموصل، حيث يتم نقل عناصر تلك السيطرات الى مواقع بداخل المدن واعادة تحصين خنادقهم، أي ان التنظيم انسحب من اراضٍ شاسعة ولم يعد له وجود حقيقي فيها، فيما يسعى لاحكام قبضته على مراكز القرى والمدن فحسب”.
ولفت المصدر الى “ارتفاع وتيرة هرب واختفاء العشرات من مقاتلي التنظيم من شتى محاور القتال بسبب انخفاض معنوياتهم، علماً ان بعض قياداتهم يقومون بالتجول على النقاط الامنية ويحثونهم على المقاومة ويعدونهم بالفوز والنصر القادم وغير ذلك مما يؤمن به التنظيم من افكار منحرفة ومضللة”.
مبينا ان “مناطق جنوب الموصل خير دليل على انهيار التنظيم، حيث ان الاخير نفذ حملة هستيرية وقام بتفجير مئات المنازل، لان اهلها قاموا بتركها من دون علمه والتوجه الى القوات الامنية من الجيش والبيشمركة في محور مخمور، فضلا عن ان التنظيم يشن حملات مداهمة على المنازل في اطراف القيارة بحثاً عن اجهزة الموبايل وتفتيشها بهدف كشف المتعاونين مع الاجهزة الامنية”.
وبحسب المصدر فان “الاهالي بمناطق جنوب الموصل باتوا يلتقطون على هواتفهم المحمولة اشارة شركة آسيا سيل والتي ربما تصلهم من ابراج الشركة في منطقة مخمور، الامر الذي اصاب عناصر التنظيم بالجنون، وتضاعفت شكوكه بعد استهداف مواقعه وتجمعاته وتحركاته بنحو اكبر من السابق، بضمنها ضرب رتل له من 6 عجلات قرب القيارة، واستهداف مضافاته واعشاش مدافعه التي حرص على تمويهها بنحو كبير”.
على صعيد آخر، استمرت الغارات الجوية العنيفة التي يشنها الطيران الحربي للتحالف الدولي والقوة الجوية العراقية بضرب مواقع التنظيم في مناطق نفوذه بمحافظة نينوى.
فقد تم شن غارة جوية على معمل الثلج في منطقة الزنجيلي بالجانب الايمن من الموصل، اسفرت عن مقتل القيادي في التنظيم المدعو ابراهيم يونس الحمدوني اضافة الى 5 عناصر اخرى كانوا برفقته ويعملون في تفخيخ العجلات داخل المعمل.
كما تم استهداف الجانب الايسر بـ10 ضربات جوية استهدفت مباني في داخل جامعة الموصل حولها التنظيم الى معامل للتفخيخ وتخزين الاسلحة
كما تم تدمير 3 مواقع في قرية خورسيباد ضمن ناحية بعشيقة.
وعلى وفق شهود عيان فان التنظيم نقل نحو 35 جثة الى الطب العدلي بمدينة الموصل من الذين قضوا بفعل الغارات الجوية الاخيرة، كما ان مستشفى القيارة استقبل عشرات القتلى والجرحى,
كما ان القوة الجوية العراقية القت منشورات فوق القيارة وجنوب الموصل تدعو المواطنين للاستعداد لتحريرها من قبضة تنظيم داعش والابتعاد عن مواقعه واوكاره بوصفها اهدافاً يمكن استهدافها بأي وقت.
ولوحظ ان اغلب الغارات الجوية تقع ليلا او في ساعات الفجر لتجنب وقوع خسائر بشرية بصفوف المدنيين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة