الأخبار العاجلة

قانون العفو الجديد وداعش

حيث من المقرر ان البرلمان سيتولى التصويت على مشروع قانون العفو فان لا بد ان ننبه اهل القانون من نواب وخبراء ومستشارين في البرلمان الى ان هذا القانون بصفته الاصلية قبل اجراء التعديلات وبصفته الجديدة بعد اجراء التعديلات كما اشار الى ذلك احد اعضاء اللجنة القانونية البرلمانية في تصريح نشرته بعض الجرائد البغدادية يوم 12/3/2016 نقول ان مشروع القانون هذا يتضمن اعفاء داعش عن جريمة هدم الاثار والابنية الاثرية والتراثية وقلعها وتشويهها على الرغم من الجريمة الكبيرة والخطيرة التي ارتكبها داعش باتلاف وهدم وقلع وتشويه الكثير من الاثار والابنية التراثية والاثرية والتي لا يمكن تصور القيمة المادية والمعنوية لها اذ ان قانون العفو بصفته الاصلية كان يستثني جريمة تهريب الاثار فقط وهذا يعني ان جريمة اتلاف الاثار مشمولة بالعفو أي ان من يهرب الاثار غير مشمول بالعفو اما من يتولى اتلاف الاثار فانه مشمول بالعفو لأن قانون الاثار والتراث رقم (55) لسنة 2002 فرق بين جريمة تهريب الاثار وجريمة اتلاف الاثار وهذا التفريق مسألة عقلية مقبولة لان تهريب الاثار يبقى اسم العراق على هذه الاثار وبالامكان اعادتها بعد سنوات او مدة طويلة اما اتلاف الاثار فهو يعني انهاء لتلك الاثار ولاسم العراق ولا يكون بالامكان اعادتها مطلقا أي ان اتلاف الاثار اشد ضرراً وقسوة من تهريب الاثار ولا نعلم لماذا شمل مشروع العفو جريمة اتلاف الاثار بالعفو سواء بصفته الاصلية او بصفته بعد التعديلات التي ذكرها عضو اللجنة القانونية البرلمانية؟ ولا نعلم هل ان ذلك كان مقصوداً متعمداً ام كان خطأ واهمالا ام ان البرلمان يرى فيما اتلفه داعش من آثار وتراث واثر مسألة بسيطة بالامكان شمولها بالعفو ام ان شمول داعش بالعفو عن هذه الجريمة يدخل في باب المصالحة الوطنية والاتفاق السياسي؟؟! والحقيقة ان جميع المساغات والتبريرات التي اعلنها ارباب القانون من شمول داعش بالعفو عن هذه الجريمة لا يمكن قبولها مطلقاً والصحيح استثناء جريمة اتلاف الاثار من العفو او ايراد نص عام وحكم مطلق بالنسبة لداعش يتضمن استثناء داعش من جميع الجرائم التي ارتكبها بما فيها جريمة اتلاف الاثار وعدم شمول داعش بالعفو وموضوع الجرائم المشمولة بالعفو والجرائم المستثناة من العفو يحتاج الى دراسة جديدة من اصحاب الخبرة .
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة