التغيير: استبدال رئيس البرلمان يتم فقط عبر تحقيق الأغلبية البرلمانية

الديمقراطي الكردستاني يصرّ على موقفه باستبدال يوسف محمد
السليمانية ـ عباس كارزي:
اخذت مسألة تغيير رئيس برلمان الاقليم التي تعد العقبة الاكبر امام تحقيق توافق بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحركة التغيير بعداً آخر، بعد ان دخلت المفاوضات الجارية بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني لتفعيل برلمان وحكومة الاقليم مرحلة اكثر تقدماً عقب اجتماع مكتبيهما السياسيين، يمكن ان تفضي الى اتفاق سياسي شامل لاحتواء الازمة السياسية في الاقليم.
وفيما اعلنت حركة التغيير عن شروطها لتغيير رئيس البرلمان يوسف محمد وهو عن حركة التغيير، اكد الحزب الديمقراطي الكردستاني ان مسألة تغيير رئيس البرلمان تعد منتهية وان الاتفاق المزمع التوصل اليه مع الاتحاد الوطني سيفضي الى تغيير هيئة رئاسة البرلمان وتشكيل حكومة اغلبية سياسية بدلا عن حكومة القاعدة العريضة الراهنة.
شيرزاد حافظ المتحدث باسم الهيئة العامة لحركة التغيير وهو بمنزلة المكتب السياسي اعلن في تصريح ادلى به لموقع شار بريس حول المحاولات الجارية لتغيير هيئة رئاسة البرلمان ان الحركة تعتقد بأن استبدال رئيس البرلمان يجب ان يكون عبر برلمان الاقليم.
حافظ اوضح انه متى ما توفرت الاصوات المطلوبة لتحقيق الاغلبية البرلمانية التي تتيح تغيير هيئة رئاسة البرلمان، فان حركة التغيير عندذاك ستعلن عن موقفها وبخلاف ذلك فهي ترفض أية مساعٍ اخرى مخالفة لذلك.
هذا وتعقد حركة التغييير اجتماعا لهيأتها القيادية في السليمانية وتستضيف فيه رئيس برلمان الاقليم يوسف محمد لمناقشة نتائج زيارته الى المملكة المتحدة ولقائه في لندن مع منسق الحركة نوشيروان مصطفى، الذي يخضع لعلاج من آلام في الظهر منذ قرابة خمسة اشهر، وتوصياته لاعضاء وقيادة الحركة حول الاوضاع السياسية في الاقليم وموقف حركة التغيير وتعاطيها معه.
كما ستناقش الحركة في اجتماعها المباحثات التي يجريها الحزب الديمقراطي الكردستاني مع الاتحاد الوطني للاتفاق على تفعيل برلمان وحكومة الاقليم وتشكيل حكومة اغلبية سياسية بعد فشل حكومة القاعدة العريضة وانتهاء الاتفاق الذي وقعه الديمقراطي الكردستاني مع حركة التغيير الذي تشكلت بموجبه حكومة ورئاسة برلمان الاقليم.
من جانبه اكد الحزب الديمقراطي الكردستاني انه قطع شوطا كبيرا في مباحثاته التي وصفها بالايجابية مع الاتحاد الوطني متوقعا ان ينتج عنها اتفاق شامل يؤدي الى تغيير رئاسة البرلمان وتشكيل حكومة اغلبية سياسية.
فرحان جوهر عضو برلمان كردستان عن الحزب الديمقراطي الكردستاني عد في تصريح ادلى به لصحيفة الصباح الجديد مسألة تغيير رئيس البرلمان منتهية، مبيناً ان الاتفاق المزمع التوصل اليه مع الاتحاد الوطني سيفضي الى تغيير هيئة رئاسة البرلمان وتشكيل حكومة اغلبية سياسية، مؤكدا ان الباب مفتوح امام اية جهة ترغب بالمشاركة ويمكن لمن لا يرغب في المشاركة ان يبقى في خانة المعارضة.
جوهر اكد ان للاتحاد الوطن عدداً من الشروط وافق عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني، لافتا الى ان الاتفاق الذي سيوقعه حزبه مع الاتحاد الوطني كفيل بتحقيق الاغلبية البرلمانية المطلوبة لتغيير رئاسة البرلمان، قائلاً «عمل برلمان الاقليم سيبقى معلقاً ما لم يتم التوصل الى اتفاق بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني».
في غضون ذلك يعتزم الاتحاد الوطني الكردستاني طرح مسألة توقيع اتفاق سياسي شامل مع الحزب الديمقراطي الكردستاني لتغيير رئاسة برلمان الاقليم وتشكيل حكومة اغلبية سياسية خلال اجتماع مرتقب يعقده مجلسه القيادي.
مصدر مطلع اكد في تصريح للصباح الجديد ان الاجتماع الذي سيعقد بمشاركة اغلب اعضاء المكتب السياسي خلال الاسبوع الجاري سيناقش الاتفاق الذي يعتزم الاتحاد الوطني توقيعه مع الديمقراطي الكردستاني، ولكي يطرح اغلب اعضاء الهيئة القيادية اراءهم حول الاتفاق السياسي المتوقع مع الديمقراطي الكردستاني، وكان المكتبان السياسيان للحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني قد عقدا اجتماعا الاسبوع الماضي بمشاركة رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، توصلا خلاله وفقا لبيان مشترك الى تفاهمات اولية وخارطة طريق لانهاء الازمة السياسية في اقليم كردستان.
وكانت الازمة السياسية في الاقليم قد استفحلت بعد ان قرر الحزب الديمقراطي الكردستاني عقب توتر علاقته مع حركة التغيير على خلفية ازمة رئاسة الاقليم، انهاء اتفاقه السياسي مع الحركة، الذي افضى الى تشكيل حكومة القاعدة العريضة وقرر مكتبه السياسي في 12 من شهر تشرين الاول المنصرم منع رئيس البرلمان الدكتور يوسف محمد وهو عن حركة التغيير من دخول محافظة اربيل لمزاولة مهامه، كما طرد وزراء التغيير الاربعة من حكومة الاقليم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة