قصص قصيرة جداً لـ»د. أميمة منير جادو»

(1)
نقيضان تماما
كلما صفعها خوفو
ارتمت في حضن خونو
كلما سحقها هولاكو
احتواها حضن ملاكو
(2)
كبرياء
في الركن القصي في عالم افتراضي…..احبته كثيرا واحتملت كتمانها في صمت الكبرياء….هو عشقها بجنون فباح لها ….كانت تؤجل بوحها لما بعد اللقاء ….عند اللقاء كان اجمل بكثير واروع مما دار في خيالها …ومع ذلك ندمت
(3)
خيانة
عبر اصغر غرفة في العالم تواصلا عشقا …روحا بروح.. غادرا الغرفة التي غرقا فيها وسكرا وشكرا الاقدار التي جمعتهما اخيرا ….حينها فقط خانتهما الرؤية المباشرة كلاهما همس في سره : من انت ؟
(4)
حب واغتراب
في الزمن البعيد -على حافة بلاد الجليد -التقينا فوق بحيرة ثلج – في مدينة الضباب -هو يعد أطروحته للدكتوراة ، وأنا انهيت درجة الماستر (الماجستير) واستعد للعودة للوطن … أعوام من شوق بيننا عبر رسائل الحمام الزاجل بيننا من بلد الربيع الدائم إلى سماوات لا ترى الشمس …نلتقي فوق الورق نعشق وننتظر ونلوم ونعتب ونتخاصم ونتصالح كأننا معا معا -رغم البعد كنا نقتسم النفس الواحد والكوب الواحد وكل الأطعمة .. سنوات فوق الورق نعشق ونحلم .. كل هذا الحب كان يجب أن يتوجه اكليل الورد وخاتم العرس وزغاريد الأهل والصحاب …كان فضل الله أكبر حين أنجبنا بسرعة ثلاثة أطفال مثل أقمار في الليل ، وهو مازال راحلا بين مدن الضباب وأنا عند الأراضي المقدسة نلتقي بين الأجازات ، للشوق طعم وللحب طعم وللانتظار واللهفة عند اللقاء طعم ، سبع سنوات قبل وسبع سنوات بعد تعبنا من السفر قررنا نستقر معا ونطلق الغربة ثلاثا ونربي الثلاثة .. عند المباشرة والعشرة .. التي طلقنا من أجلها الغربة ..كان يسألني كل صباح : من أنت ؟ وأنا أرد عليه نفس السؤال : من أنت ؟ كيف لم ير أينا الآخر ظننتني أتنفسه ويتنفسني … طلقنا الغربة ..والوطن طلقنا من أنفسنا …
لم تعد تحتملنا غرفة ولا شقة ولا بلد واحد
صار كل شيء اثنين اثنين اثنين حتى الابناء توزعوا بيننا انقسموا على اثنين …
لم نكن أبدا واحدا إلا في الحلم …فوق الورق ..

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة