تازة ..صواريخ للموت والتهجير

منذ ايام تتعرض «تازة» القريةالصغيرة الواقعة في جنوب كركوك الى قصف،بصواريخ الكاتيوشا ،وقنابر الهاون .البشير المنطقة القريبة من تازة ،اختار دواعشها لاهالي تازة المساكين ،الموت ليس عبر الدمار الذي تحدثه صواريخ الكاتيوشا وقنابر الهاون فقط ؛بل وفي كميات كبيرة من غاز_الكلور السام الذي تحمله هذه الصواريخ ،حتى تكتمل فصول الجريمة ،في حال نجاة طفل او امرأة او رجل كبير ،من شظايا الصواريخ لينتهي في الغاز خنقاً .داعش الذي يبتدع للعراقيين كل يوم ،طرقاً جديدة للموت ،اختار لاهالي تازة العصية مشهد الموت خنقاً .المستشفيات غصت بالمواطنين الذين اصيبوا بالاختناق .وسط دعوات ومناشدات وحملات اعلامية ،وفي مواقع التواصل الاجتماعي ،لضرورة الاسراع،بحملة عسكرية للقضاء على معقل داعش الارهابي في منطقة البشير ،التي باتت تشكل خطراً على المواطنين في المناطق المجاورة .رئيس الحكومة الحائر بالتغيير الوزاري الجوهري وبمحاربة الفساد،اكد من جانبه لبعض وجهاء تازة الذين التقوا به لطلب النجدة والعون ،ان الرد على داعش سيكون قاسياً ،وان هذه الجريمة لن تمر من دون عقاب .الغريب في الامر ان داعش في منطقة البشير تقصف الناس بصواريخ الكلور منذ ايام ونحن مازلنا نتوعد من دون اي ردة فعل سريعة ،تتناسب مع حجم الجريمة ،وحيث ان انقاذ حياة الناس تتطلب السرعة والفورية وهو «واجب «يستدعي المبادرة فوراً بارسال طائرات لا اقل في اول الامر لدك معاقل داعش في منطقة البشير وتدمير منصات صواريخهم ،حتى تصل القطعات العسكرية لتتولى تطهير كامل تراب قرية البشير من داعش الارهابي .لكن اطالة الامر وسط توعدات بلا اجراءات فورية حاسمة تجعلنا نشعر ان الحكومة تتعامل مع الملف الامني بصورة تشابه ملف «الاصلاح السياسي» والذي «ليس له مدة محددة « كما يقول احد اقطاب العملية السياسية والذي لايريد الارتباط بتوقيتات الزامية معينة حتى يتجنب الاحراج .برغم ان مكافحة الفساد ومحاربة الفاسدين لايقل اهمية عن محاربة الارهاب والقضاء عليه ،لان الفساد هو احد مغذيات الارهاب ،لكن المبادرة الى انقاذ ارواح الابرياء في تازة وغيرها ضرورة ،لذا لايمكن لمن بيده الحل والربط التاخير في انقاذ حياة الناس سواء في تازة وفي غيرها كما لابد ان تكون هناك خطط واضحة ودقيقة بالتحول من صد الهجمات الى اخذ زمام المبادرة في الحرب لاسيما في المناطق الواقعة في جنوب كركوك وقي قضاء الحويجة وعدم التحجج بان هذه المناطق هي من «المتنازع عليها» مع اقليم كردستان ،لان انقاذ حياة الابرياء شيء لايمكن الاختلاف عليه ،او تبريره الا اذا كانت هناك ارادة ما لاجل تهجير اهالي تازة التركمان كما فعل باهالي تلعفر في حزيران داعش المشؤوم .
حسام خير الله ناصر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة