زراعة واسط تطالب بصرف مستحقات الفلاحين عن تسويق الحبوب

بلغ في العام الماضي نحو 800 ألف طن من الحنطة والشعير
الكوت – ضياء الصالح:
طالب رئيس اللجنة الزراعية في مجلس محافظة واسط، وزارة المالية بصرف مبلغ 148 مليار دينار كمستحقات للفلاحين عن تسويق الحنطة والشعير خلال الموسم الماضي، وفيما كشف عن قرب انطلاق تظاهرات للمطالبة بحقوقهم، حذر الحكومة المركزية من «الاستخفاف بتلك الحقوق».
وقال رئيس اللجنة هاشم العوادي إن على وزارة المالية صرف مبلغ 148 مليار دينار كمستحقات للفلاحين والمزارعين لقاء كميات الحنطة والشعير التي تم تسويقها في الموسم الماضي ، مبينا أن إصرار وزارة المالية على عدم صرف تلك المستحقات من شأنه أن يلحق ضرراً كبيراً في القطاع الزراعي بالمحافظة، خاصة فيما يتعلق بمحصولي الحنطة والشعير في وقت تخطط الحكومة لتحقق الاكتفاء الذاتي من الحبوب .
وأضاف العوادي أن المبالغ المخصصة لمزارعي محافظة واســط للعامين السابقين قليلة جداً ولا تتناسب مع حجم الإنتاج الذي بلغ في العام الماضي نحو 800 ألف طن من الحنطة والشعير لافتا إلى أن وزارة المالية أطلقت مؤخراً مبلغ مليارين و209 ملايين دينار من تلك المبالغ، أي ما يشكل 1% من إجمالي حقوق الفلاحين».
وكشف العوادي، عن وجود توجه لدى شريحة الفلاحين لإقامة تظاهرات كبرى للمطالبة بحقوقهم المالية التي لا يمكن من دونها المضي في الإنتاج محذرا من الاستخفاف بحقوق هذه الشريحة الواسعة في المجتمع العراقي وعدم إنصافها بالصورة المطلوبة بمقدار ما يقدمه الفلاح من دعم للاقتصاد الوطني وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب .
وكان العشرات من فلاحي واسط تظاهروا للمطالبة بصرف مبالغ التسويق لموسم 2015 مهددين بنقل تظاهرتهم إلى المنطقة الخضراء.
وطالبت اللجنة الزراعية في مجلس محافظة واسط وزارة التجارة بصرف مبالغ تسويق محصولي الحنطة والشعير التي بذمة الوزارة للفلاحين والبالغة 550 مليار دينار، في حين أكدت أن المحافظة تسلمت دفعة واحدة من تلك المبالغ مقدارها 15 مليار دينار، وقالت إن تأخير صرف تلك المستحقات سيؤثر كثيراً في الموسم الزراعي المقبل ويسبب إرباكاً للفلاحين الذين قد يضطرون للتظاهرة أمام وزارة التجارة للمطالبة بمستحقاتهم.
في حين أعلن محافظ واسط مالك خلف الوادي أن وزارة المالية أطلقت مبلغ 169 مليار دينار لتوزيعه بين فلاحي المحافظة عن كميات الحبوب التي سوقوها في الموسم الماضي، وحث على إطلاق بقية المبالغ التي بذمة الوزارة عاداً أن تأخرها يؤدي إلى تراجع الموسم الزراعي الحالي.
وكانت محافظة واسط كانت قد سوقت خلال الموسم الزراعي الماضي أكثر من 827 ألف طن من محصولي الحنطة والشعير.
يذكر أن وزارة الزراعة أعلنت في وقت سابق عن قربها من الاكتفاء الذاتي لبعض المحاصيل منها محصولا الحنطة والشعير لولا الأحداث الأمنية التي وقعت في عدد من المحافظات العراقية، مبينة عن وضعها خططاً لسد ذلك النقص من المحاصيل من خلال توسعة زراعتها في مناطق الوسط والجنوب.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة