“تازة” تحت مرمى صواريخ “داعش” الكيمياوية

قرار تحرير “بشير” مرهون بأمر العبادي وخطة العمليات المشتركة
بغداد ـ مشرق ريسان:
منذ أحداث العاشر من حزيران 2014، تتعرض ناحية تازة التابعة لمحافظة كركوك إلى هجمات إرهابية متكررة، إلا إن هجوم الثلاثاء (8 آذار الجاري) كان الأشد وقعاً على أهالي المدينة.
واستهدف تنظيم داعش الإرهابي ناحية تازة بنحو 40 صاروخاً؛ قيل إنها معبأة بمواد سامة (الكلور، الخردل)؛ الأمر الذي أدى إلى تسجيل نحو 300 حالة إصابة مختلفة.
وبلغ عدد الشهداء في ناحية تازة خورماتو (25 كم جنوبي كركوك) منذ حزيران الماضي 45 شخصاً، إضافة إلى 160 جريحاً وتضرر عشرات المباني، بحسب مؤسسة إنقاذ التركمان.
ويقول رئيس المؤسسة د. علي اكرم البياتي في حديث لـ”الصباح الجديد”، إن “تنظيم داعش الإرهابي كثف قصفه على الناحية منذ مطلع الإسبوع الماضي، إلا إن الأقسى كان يوم الثلاثاء الماضي عندما سقط على المدينة 60 صاروخاً محملاً بغاز الخردل، وفقاً لنتيجة الفحص الرسمي في قسم الدفاع المدني في كركوك”.
ويضيف إن “هناك تواجداً لقوات الحشد التركماني داخل الناحية، في حين تتواجد قوات البيشمركة الكردية بأعداد كبيرة عند حدود المدينة إضافة للحشد التركماني”.
ويرجح البياتي وجود “خطة لتهجير أهالي الناحية؛ كما حدث في قرية بشير؛ لكونهم من القومية التركمانية”.
موضحاً “لا توجد أي قوة رسمية (جيش، شرطة) داخل الناحية”.
“يبدو إن البيشمركة لا يريدون إشراك الحشد الشعبي في تحرير قرية بشير، كما إن الحكومة الاتحادية لم تقرر حتى الآن الشروع بتحرير القرية لأسباب سياسية”. يقول البياتي.
ويبلغ عدد سكان ناحية تازة خورماتو – ذات الغالبية التركمانية – نحو 40 ألف شخص، قبل موجة النزوح التي تعرضت لها الناحية منذ حزيران 2014.
وعلى الرغم من إن تنظيم داعش الإرهابي لم يتمكن من السيطرة على الناحية، إلا إنه فرض سيطرته على قرية بشير التي تبعد عن ناحية تازة سبعة كيلومترات، وارتكب أبشع المجازر بحق سكانها المحليين.
ويشير تكرار استهداف ناحية تازة إلى إنه لا يمكن الحفاظ على أمنها من دون تحرير بشير، إذ إن بقاء القرية تحت سيطرة تنظيم داعش يهدد أيضاً قضاء داقوق (40 كم جنوبي كركوك).
ويقول النائب عن ائتلاف دولة القانـون عبـاس البياتـي إن “التركمان تعرضوا في مناطق تلعفـر والطـوز وآمرلي وبشير وتازة وداقوق، منذ زمن النظـام المبـاد وحتـى بعـد عـام 2003 إلى اغتيـالات وتفجيرات وخطف”، مشيراً إلى “إنهم يتعرضون للاستهداف مرة أخرى على يد تنظيم داعش الإرهابي”.
ويضيف البياتي – وهو من المكون التركماني – في تصريح لـ”الصباح الجديد”، إن “التدخل العسكري لتحرير قرية بشير يحتاج إلى قرار عسكري من قبل القائد العام للقوات المسلحة وخطة من غرفة العمليات المشتركة”.
وترى قيادة العمليات المشتركة إن تحرير قرية بشير يحتاج إلى تحرير قضاء الحويجة (55 كم جنوب غربي كركوك) وناحية الرياض (45 كم غربي كركوك) ، لقطع خط إمداد داعش إلى بشير.
وبحسب النائب عن ائتلاف دولة القانون فإن “الحشد التركماني وقوات الشرطة المحلية المسؤول عن حماية تازة غير كافية”، مطالباً بإجراء “مسح جوي يومي لأطراف الناحية لتدمير منصات إطلاق الصورايخ”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة