استعدادات واسعة لاستقبال مليون نازح محتمل من الموصل

نينوى ـ خدر خلات:
كشف عضو لجنة المهجرين والنازحين في مجلس محافظة نينوى غزوان حامد الداؤودي عن جانب من الاستعدادات المطلوبة والخاصة باستقبال موجة كبيرة من نازحين محتملين من مدينة الموصل في حال انطلاق عمليات تحريرها من قبل القوات الأمنية المشتركة، مشيراً الى ان التوقعات تشير لنزوح نحو مليون مواطن، منوهاً الى ان هناك تنسيق عال مع حكومة إقليم كردستان بهذا الخصوص، مبيناً ان اجراءات مشددة سيتم اتخاذها لمنع اندساس ارهابيين بين النازحين المحتملين.
وقال الداؤودي في حديث الى “الصباح الجديد” انه “عقدنا اليوم الأربعاء مؤتمراً صحفياً لمحافظة ومجلس محافظة نينوى بحضور رئيس مجلس المحافظة بشار الكيكي ومحافظ نينوى نوفل سلطان العاقوب وممثلي بعض القنصليات الاوروبية واميركا وغيرها وممثل بعض المنظمات الدولية، وخلاله تم مناقشة خطة تحرير نينوى، وايضاً ناقشنا الاستعدادات من الناحية المدنية، ومن ضمن الأخيرة هو استقبال النازحين المحتملين بحضور بعض القيادات الأمنية كممثل قيادة عمليات نينوى وشرطة نينوى وبالتالي الخطة كانت موسعة وتم اغنائها بالعديد من الملاحظات وايضاً سيكون لمنظمات المجتمع المدني دوراً مهماً في هذه الخطة وتم تشكيل غرفة عمليات لنينوى ويكون المقر المسيطر برئاسة السيد المحافظ ورئيس المجلس وايضاً نواب المحافظ وجميع اعضاء مجالس المحافظة وكلا حسب منطقته وحسب القاطع الذي يمثله وبالتالي سيكون للحكومة المحلية خطة كاملة لاستقبال نازحي الموصل في حال بدء العمليات العسكرية لتحريرها من قبضة تنظيم داعش الارهابي”.
وحول وجود استعدادات لوجستية على الارض من حيث تهيئة خيام وكرفانات ومواد غذائية واغاثية ومياه شرب وخدمات صحية وغيرها، قال الداؤودي ان “وزارة الهجرة والمهجرين الاتحادية هي ايضاً اعلنت موقفها من الأزمة المحتملة والمتوقعة لموجة من النازحين وستجهز المواد الغذائية وغيرها وايضاً المنظمات الدولية أبدت استعدادها لتقديم الدعم المطلوب في حينه، فضلا عن ان الحكومة المحلية لنينوى رصدت ضمن ميزانية 2016 مبالغ طارئة لمواجهة ما قد يحصل من نزوح كبير، أي ان الجهود المحلية والدولية وغيرها تسير في هذا الاتجاه، وكل طرف سيسهم بجزء في هذه العملية”.
وحول توقعاتهم بعدد النازحين المحتملين بهدف توفير العون الطارئ لهم، افاد بالقول “حسب احصائيات الأمم المتحدة فمن المحتمل ان ينزح أكثر من مليون شخص من مدينة الموصل”.
وبخصوص دور إقليم كردستان في استقبال النازحين، أفاد الداؤودي بالقول “كل هذه الخطة والرؤية التي تم وضعها تمت بالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان كون انه هناك مناطق ستشهد عمليات استقبال النازحين في المناطق المتنازع عليها ما بين المركز والإقليم وبالتالي كل هذه الاجراءات تتم بالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان”.
وعن الاجراءات الخاصة لمنع تسرب ارهابيين واندساسهم بين النازحين المحتملين، بيّن ان “قيادة عمليات نينوى هي المختصة بالجانب الأمني وبالتنسيق مع الجهات المختصة في حكومة إقليم كردستان ولديهم قاعدة بيانات واسماء الارهابيين وغير ذلك، وهناك اجراءات أمنية مشددة سيتم اتخاذها لمنع اندساس الارهابيين بين النازحين المدنيين”.
وحول الازمة المالية الأخيرة التي يمر بها العراق عامة وتأثيراتها في استقبال النازحين، اقرّ الداؤودي بان “الأزمة المالية الأخيرة اثرت على كل شيء وحتى على النازحين الموجودين حالياً في إقليم كردستان، ونحن كمجلس محافظة وحكومة نينوى ليس لدينا الميزانية التشغيلية لادارة اعمالنا، ومن المحتمل جدًا ان يكون هناك تأثير للأزمة المالية على الاستعدادات، لكن هناك نقطة ايجابية تتمثل في المنظمات الدولية وبعض الدول المانحة الذين سيقدمون الدعم المطلوب لمساعدة النازحين.
وكان مجلس الوزراء العراقي قد دعا الجهات ذات العلاقة بمسألة النازحين الى البدء للاستعداد لاستقبال موجة محتملة من النازحين من مدينة الموصل مع قرب انطلاق عمليات تحريرها من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة