شروط اختيار الوزير الجديد

انقضى الاسبوع الاول من شهر آذار وما زال الحراك السياسي قائماً على قدم وساق للاعداد لوزارة جديدة تتوفر فيها الشروط المقررة دستورياً وخاصة ما ورد في المادة (77) من الدستور والشروط التي اقتضتها المرحلة الحالية للبلاد بعد ان وصلت الاوضاع في تبعية الوزير الى كتلته السياسية الى حد تقديم الوزير استقالته لزعيم كتلته وليس لرئيس الوزراء نحو ما هو مقرر دستورياً وقانونياً وخلافاً لاحكام المادة (83) من الدستور التي قررت المسؤولية التضامنية بين الوزير ورئيس الوزراء الامر الذي يتطلب في الوزير توفر الشروط الثلاثة المذكورة سابقاً مجتمعة وليست منفصلة اذ لا مجال لاشغال منصب وزير لمن يتوفر فيه شرط واحد من هذه الشروط او شرطان من دون الشروط الثلاثة مجتمعة فلا اهلية للوزير لاشغال هذا المنصب حتى ولو كان من التكنوقراط اذا فقد الامانة والنزاهة وفقد الاستقلالية والمهنية بحيث يكون تابعا لكتلته ولا مجال لاشغال هذا المنصب ممن توفرت فيه الامانة والنزاهة من دون شرطي اتكنوقراط والاستقلالية ولا مجال لمنح منصب وزير وان كان مستقلا ومهنياً اذا فقد شرط النزاهة والتكنوقراط ومعنى ذلك ان الوزير لا بد ان يتمتع بصفة التكنوقراط اولا والامانة والنزاهة والعفة ثانياً والتبعية للشعب والبلاد والوطن ولرئيس الوزراء ثالثاً مع ملاحظة ان مصطلح التكنوقراط لا يعني اطلاقاً الاكاديمية او شهادة الماجستير والدكتوراه وانما الخبرة والكفاءة والمعرفة والمهارة وهذه غالبا تتوفر فيمن يمارس الوجه العملي ولا تتوفر فيمن يمارس الوجه النظري فقط كحالة من يتولى التدريس في الجامعات والكليات اذ ان مبدأ (الدكترة والمسترة) نسبة الى الدكتوراه والماجستير غير قائم بنحو عام اذ ان الوقائع اثبتت مثلا ان (زها حديد) هي المعمارية والمهندسة الاولى في العالم على الرغم من وجود الملايين من الحاصلين على الدكتوراه في اختصاصها وتم منح نوبل للاداب العربية الى نجيب محفوظ على الرغم من وجود عشرات الالاف من الاكاديميين الحاصلين على الدكتوراه في الاداب والامر ذاته يقال عن الوزارات التي تشكل في الدول الاخرى والتي لا تجعل الشهادة عنواناً بقدر ما تجعل الخبرة والمهارة والحذق والكفاءة والجانب العملي شرطاً اساسياً لذلك فهذه مهمة صعبة لرئيس الوزراء تضاف الى الصعوبات والتعقيدات التي تضعها الكتل السياسية امام رئيس الوزراء في مشروعه الاصلاحي العظيم .
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة