الأخبار العاجلة

القوى الكردستانية تدعم التغيير “الشامل” واستقالة العبادي من حزبه

الكتل السياسيّة تجهل “آلية الإصلاح”
بغداد ـ مشرق ريسان:
تجمع الكتل السياسية على دعم “الجهود الإصلاحية” لرئيس الوزراء حيدر العبادي، لكنها ما تزال حتى اللحظة “تجهل” الآلية التي ستمضي بها الإصلاحات.
وترى القوى الكردستانية ضرورة أن يحدد العبادي نوع الإصلاح. فإما أن يكون “جوهرياً” أو “شاملاً”.
واستمع العبادي لرؤى قادة الكتل الكردستانية في البرلمان بشأن الإصلاحات، خلال اجتماع جرى في ساعة متأخرة من ليل الإثنين (7 آذار الجاري).
ويقول النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني عبد العزيز حسن إن الكتل الكردستانية “لا تملك رؤى واضحة عن التغيير وآليته حتى هذه اللحظة”، متسائلاً “هل سيكون التغيير شاملاً يطال رأس الحكومة أيضاً، أم سيكون تغييراً جوهرياً؟”.
ويضيف في تصريح لـ”الصباح الجديد”، إن “الكتل الكردستانية لديها وجهة نظر إزاء كل توجه إصلاحي”. ويبين “نحن مع التغيير الشامل شرط استقالة رئيس الوزراء من حزبه. في هذه الحالة سنحقق حكومة تكنوقراط خارجة عن المحاصصة الحزبية”.
وتصرّ القوى الكردستانية على “الاستحقاقات الدستورية للمكونات وليس للأحزاب” في الحكومة الجديدة.
ويرى النائب عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، بزعامة رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني، إن “التغيير” في بغداد له انعكاسات إيجابية في إقليم كردستان أيضاً.
ويوضح إن “المركز والإقليم يمران في المشكلات؛ السياسية والاقتصادية والأمنية ذاتها، إضافة إلى وجود سوء إدارة في مؤسسات الدولة العراقية بضمنها الإقليم”.
ويسهم الحراك الإصلاحي الذي يخوضه العبادي في تعزيز اللحمة بين الأحزاب والكتل الكردستانية التي تعيش حالة من التوتر والأزمة السياسية في الإقليم. يقول حسن.
في المقابل يرى ائتلاف دولة القانون، إن إصلاحات العبادي تحتاج إلى “توافق” داخل التحالف الوطني أولاً، قبل المضي بها وعرضها على الكتل والشركاء السياسيين.
وتقول النائبة عن دولة القانون هدى سجاد إن “العملية السياسية بنيت على أساس التوافق، وليس من السهل على العبادي التفرد بالقرار، بل يحتاج إلى التشاور مع قادة الكتل المنضوية في التحالف الوطني لإنضاجه قبل عرضه على بقية الكتل”.
وتضيف سجاد في حديث لـ”الصباح الجديد”، إن “الكابينة الوزارية الحالية لا تعاني من مشكلة الوزراء وحسب، بل بالأحزاب السياسية التي ترشحهم”.
وتشدد على أهمية أن لا يشمل التغيير ترشيح الكتل السياسية لـ”التكنوقراط”، لان هذا التوجه يبقي سلطة الأحزاب على الوزراء الجدد.
وتؤكد إن “التأثير الحزبي بدأ ينعكس على عمل البرلمان، فعند محاولة استضافة أو استجواب وزير معين يقف نواب الكتلة التي ينتمي إليها الوزير ويمنعون ذلك”.
واختتمت سجاد حديثها بدعوة جميع زعماء الكتل السياسية إلى أن “يعوا خطورة الموقف وما تمر به العملية السياسية من ظروف حساسة، وان يواصلوا عقد اجتماعاتهم للخروج بمواقف تخدم العملية الإصلاحية؛ إن كانوا يؤيدون إصلاحات العبادي”.
واجتمع رئيس الوزراء حيدر العبادي مع قادة “الصف الأول” في التحالف الوطني، الأحد (6 آذار الجاري)، في كربلاء لبحث التطورات السياسية والحراك الإصلاحي.
وأجمع الحاضرون، بحسب بيان صحفي، على دعم الإصلاحات والتغيير الوزاري الذي دعا إليه العبادي، إضافة إلى الرفض المطلق لتفرد أي فصيل بالقرار السياسي، وحمل السلاح في بغداد وبقـية المحافظات خارج إطار الدولة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة