الأخبار العاجلة

«الديمقراطي الكردستاني» يتمسّك بموقفه الداعي إلى تغيير رئيس برلمان الإقليم

الاتحاد الوطني أمام مفترق طرق وخيارين لا ثالث لهما
السليمانية – عباس كارزي:
يبدو ان الاتحاد الوطني الكردستاني الذي حاول سابقاً مسك العصا من النصف وعدم التفريط بعلاقته التي تحسنت مؤخراً مع حركة التغيير لحساب الضغوطات التي يمارسها الحزب الديمقراطي الكردستاني لتوقيع اتفاق سياسي شامل مع الاتحاد الوطني، يبدو انه امام مفترق طرق اما البقاء مع شريكه جغرافياً حركة التغيير، او الذهاب الى اتفاق مع الديمقراطي الكردستاني لادارة شؤون الاقليم بنحو مشترك.
مصادر مطلعة على تفاصيل الاجتماع الذي دار بين المكتبين السياسيين للاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني، بحضور رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، توقعت لـ «الصباح الجديد» ان يتمكن الجانبان من التوصل الى اتفاق سياسي حول جملة من المسائل المهمة لاحتواء ازمات الاقليم المتلاحقة.
المصدر اضاف ان الاتحاد الوطني طالب خلال الاجتماع الحزب الديمقراطي باعادة تفعيل عمل برلمان الاقليم وانهاء اجراءاته بحق حركة التغيير والسماح لرئيس البرلمان يوسف محمد ووزراء حركة التغيير العودة الى برلمان وحكومة الاقليم، الا ان الحزب الديمقراطي رفض رابطاً عودة يوسف محمد الى البرلمان باتفاق سياسي، على ان يستقيل من مهامه خلال فترة وجيزة بعد عودته.
المصدر اكد ان الاتحاد الوطني الان امام طريقين لا ثالث لهما اما الاتفاق مع الحزب الديمقراطي الكردستاني على ادارة شؤون الاقليم بنحو مشترك عبر اتفاق سياسي شامل او البقاء مع حركة التغيير والقبول بالحدود الجغرافية التي رسمها الديمقراطي الكردستاني لتقسيم الاقليم على ادارتين في السليمانية واربيل، المسؤول اكد ان التوصل الى اتفاق مشترك بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي اصبح مسألة وقت ليس الا .
وكان المكتبان السياسيان للديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني عقدا، اجتماعاً في مصيف صلاح الدين بمحافظة اربيل سلطا خلاله الضوء وفقاً لبيان مشترك على الازمات في اقليم كردستان وسبل معالجة الازمة السياسية كمبدأ اساسي لتحقيق وحدة الموقف ومعالجة الازمات الاقتصادية والادارية والامنية.
البيان اشار الى انه تم خلال الاجتماع التوصل الى عدد من المبادئ الاساسية لحل الازمات، من منطلق تفهم الجانبين مطالب شعب كردستان وحماية تجربته برغم بعض التباين في الافكار.
واكد الجانبان وفقاً للبيان على التحالف والتنسيق بينهما ومع جميع الاحزاب، واتفقا كذلك على وضع برنامج يحظى بدعم واتفاق جميع الاطراف عبر خطوات عملية لاستتباب الاوضاع وتفعيل البرلمان وتعزيز شؤون حكومة اقليم كردستان.
من جانبه اعلن هيمن هورامي مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب الديمقراطي الكردستاني ان الجانبين سيعدقان اجتماعاً ثانياً لاستكمال الاسس التي اتفقا عليها في اجتماع الاحد ، مشيرا الى ان حزبه رفض مقترحاً للاتحاد الوطني باعادة رئيس البرلمان الى موقعه، مبيناً ان الديمقراطي يعتقد بأن ذلك يجب ان يكون باتفاق سياسي على ان يعلن رئيس البرلمان تخليه عن منصبه خلال مدة اقصاها اسبوع او عشرة ايام، لاختيار هيئة رئاسة جديدة لبرلمان كردستان.
هورامي اشار في تصريحات تابعتها الصباح الجديد الى ان الاجتماع الثاني سيبحث مسألة تفعيل البرلمان ومسألة رئاسة الاقليم، لافتا الى ان الديمقراطي شكل لجنة تتالف من ثلاثة اعضاء من مكتبه السياسي لتمثيل الديمقراطي في اجتماعه مع الاتحاد الوطني، هورامي اوضح ان الديمقراطي والاتحاد الوطني لاخيار امامهما سوى الاتفاق لادارة شؤون الاقليم بنحو مشترك بالتوافق مع الاحزاب الاخرى الراغبة في المشاركة.
هورامي بين ان الاجتماع المقبل سيبحث عددا من المسائل المهمة في مقدمتها آلية تفعيل البرلمان والاتفاق على اختيار هيئة رئاسية جديدة له، تتضمن عودة رئيسه الحالي يوسف محمد وتنحيه خلال اسبوع او عشرة ايام، وبخلافه يتم اقصاؤه من منصبه والاتفاق على رئيس جديد للبرلمان، فضلاً عن مناقشة مسألة رئاسة الاقليم التي طالب الديمقراطي بخصوصها اما اجراء انتخابات مبكرة او اختيار رئيس جديد عبر اتفاق سياسي او بقاء بارزاني في منصبه.
قيادي مطلع في الاتحاد الوطني رفض الكشف عن اسمه اكد في تصريح للصباح الجديد ان ما ترشح عن اجتماع الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي والتوافق على تغيير رئيس البرلمان مخالف للنظام الداخلي لبرلمان الاقليم الذي لا يتيح تغيير البرلمان باتفاق سياسي او حتى بتصويت اعضائه.
مبيناً ان ذهاب الاتحاد الوطني الى توقيع اتفاق مع الديمقراطي الكردستاني لاينسجم مع رغبة ورؤية كوادر واعضاء الحزب وانه سيضر في حال دخوله حيز التنفيذ بعلاقة الاتحاد الوطني مع حركة التغيير، وسينعكس سلبا على العلاقة بين الجانبين، اللذين يتقاسمان ادارة دفة الحكم في محافظتي السليمانية وحلبجة.
القيادي اضاف ان الاتفاقات الثنائية مع الديمقراطي الكردستاني وتجاهل مطالب حركة التغيير لن تخدم الواقع السياسي في الاقليم، اضافة الى انها تكرار لسيناريو 30 حزيران من عام 2013 الذي ادى بالاتحاد الوطني الى خسارة جزء كبير من مؤيديه وانخفاض عدد مقاعده البرلمانية من 29 الى 18 مقعدا، القيادي انتقد اداء المكتب السياسي واشار الى وجود تخبط في سياسته اضافة الى عدم تفهمه لواقع الاحداث ما يشير الى وقوعه تحت تأثير ضغوطات الحزب لديمقراطي الكردستاني.
يشار الى ان حركة التغيير رفضت عدة وساطات محلية ودولية لعقد اجتماع مشترك مع الحزب الديمقراطي الكردستاني لتدارك الازمة السياسية المستفحلة في الاقليم، مشترطة لذلك عودة رئيس البرلمان الدكتور يوسف محمد وهو عن حركة التغيير ووزراء الحركة الى حكومة الاقليم، المبعدين بقرار من المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الى مهامهم قبيل الدخول باية مباحثات مشتركة لتدارك تراجع العملية السياسية وتفعيل عمل برلمان وحكومة الاقليم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة