تراجع صادرات النفط الشمالية إلى 350 ألف برميل يومياً

رويترز: توقّّف الخط لثلاثة أسابيع «ضربة للإقليم»
بغداد ـ الصباح الجديد:
كشفت وزارة الموارد الطبيعية في إقليم كردستان، أمس الاثنين، عن إن متوسط صادرات النفط من شمال العراق انخفض إلى 350 ألفا و67 برميلا بسبب تعطل خط الأنابيب الذي ينقل الخام لتركيا.
وتوقف الخط لمدة تقترب من ثلاثة أسابيع ضربة للأقليم الذي يعتمد على إيرادات صادرات النفط والذي يقف على أعتاب أزمة اقتصادية بسبب انخفاض أسعار النفط.
وقالت الوزارة أن «إجمالي إيرادات الإقليم من صادرات النفط الخام بلغت في شباط 303.9 مليون دولار أقل من نصف المبلغ اللازم لتغطية أجور العاملين في الحكومة ويبلغ 890 مليار دينار عراقي (760 مليون دولار)».
وخصص الإقليم 70.9 مليون دولار من إيرادات صادرات النفط في شهر شباط للمنتجين الذين تدين لهم الحكومة بمبالغ كبيرة.
وهي حقيقة مؤلمة للأكراد الذين نعموا بازدهار اقتصادي حتى عام 2014 حين قلصت الحكومة التمويل للمنطقة بسبب الخلاف المستمر بشأن كيفية توزيع إيرادات موارد الدولة والسيطرة عليها.
وزاد من تعقيد المشكلة الناجمة عن سوء الإدارة والفساد على مدى عقود الحرب مع الدولة الإسلامية وتدفق نازحين هربا من أعمال العنف في أرجاء العراق.
وبدأ الاكراد في رفع مبيعات النفط المستقلة في حزيران الماضي لتبلغ الذروة إلى 600 ألف برميل يوميا في محاولة لسد الفجوة ولكن هبوط أسعار النفط وتوقف خط الأنابيب أدى لاتساعها أكثر.
وقالت الوزارة إن الخط الذي ينقل الخام من الحقول في المنطقة الكردية وكركوك لميناء جيهان التركي على البحر المتوسط متوقف منذ 17 شباط نتيجة «الأوضاع داخل تركيا».
وذكرت وزارة الطاقة التركية أنها بدأت العمل في اصلاح الخط وقال مصدر في منطقة كردستان لرويترز الأحد إن العمل سينتهي خلال يوم أو يومين.
ويمر الخط في شمال شرق تركيا الذي شهد أسوأ اعمال عنف منذ التسعينات بعد انهيار الهدنة بين الحكومة والمسلحين الأكراد التي استمرت عامين في تموز الماضي.
وكان مصدر بصناعة النفط في اقليم كردستان، قال، في الأول من أمس الأحد، إن «من المنتظر إتمام أعمال الإصلاح بخط الأنابيب الذي ينقل النفط من شمال العراق إلى تركيا «خلال يوم أو يومين» وذلك مع دخول التوقف أسبوعه الثالث».
وينقل الخط نحو 600 ألف برميل يومياً من النفط من حقول إقليم كردستان وكركوك إلى ميناء جيهان التركي لكن الضخ متوقف منذ 17 شباط الماضي.
وكانت وزارة الطاقة التركية قالت في 27 شباط إنها بدأت إصلاح خط الأنابيب.
وقال المصدر الذي فضل عدم نشر اسمه «يعكفون عليه وسينتهون في غضون يوم أو يومين»، يمر خط الأنابيب بجنوب شرق تركيا المضطرب الذي يشهد أسوأ عنف منذ التسعينيات بعد انهيار وقف إطلاق النار الذي استمر عامين بين الدولة والمسلحين الأكراد في حزيران الماضي.
وقالت وزارة الطاقة التركية إن الضخ توقف بادئ الأمر بسبب إجراءات أمنية مؤقتة وإن مسلحين من حزب العمال الكردستاني فجروا خط الأنابيب بعد ذلك.
ونفى متحدث باسم حزب العمال الكردستاني الذي شن تمرداً استمر ثلاثة عقود في جنوب شرق البلاد أن يكون الحزب مسؤولا عن التوقف الحالي وقال إن الاتهامات جزء من حملة تشويه تشنها أجهزة المخابرات التركية.
وأبلغ المتحدث زاجروس هيوا رويترز من معقل الحزب بجبل قنديل في شمال العراق «لا المقاتلين ولا داعمي حزب العمال الكردستاني أقدموا على مثل هذا العمل».
وقال هيوا إن المخابرات التركية تحاول زرع التوتر بين الحزب وحكومة إقليم كردستان التي تعتمد على إيرادات التصدير عبر خط الأنابيب.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة