«التخطيط» تعتمد الدفع بالآجل لتنفيذ مشـاريع حيويّة

قالت إن متوسّط دخل الفرد بلغ 6 آلاف دولار سنوياً
بغداد ـ الصباح الجديد:
أعلنت وزارة التخطيط عن ضوابط وآليات جديدة لتنفيذ المشاريع الاستثمارية بأسلوب الدفع الآجل، التي ستعتمد ضمن موازنة العام الحالي.
وقال الناطق باسم وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي، عبدالزهرة الهنداوي، أن «نظام الدفع الآجل طرح من جانب الحكومة السابقة، لكن البعض يتخوّف منه لخشيته من إمكان رهن الاقتصاد العراقي لإرادة الدول الخارجية»، عاداً هذا الافتراض غير صحيح لأن وضع العراق مختلف كونه هو الذي يضع القوانين والشروط.
ولفت إلى أن «سقف مبالغ القروض لن يكون عالياً جداً الى درجة يمكن أن ترهن الاقتصاد العراقي،» فضلاً عن أن القطاعات المتوقع التنفيذ فيها محدودة وتشمل الخدماتي والإنتاجي منها، موضحاً أن القروض لن تتجاوز الخمسة تريليونات دينار (4 مليارات دولار).
وأكد أن الحكومة تسعى إلى تشريع سياسة التوطين الاستثماري والصناعي، إذ إن الشركات التي تقبل العمل بنظام الدفع الآجل ستجلب معها معداتها وآلياتها التي ستبقى للعراق ولن تغادره وفقاً للاتفاق، مشدداً على أن ذلك يشكل نقطة إيجابية يمكن أن تقلل مخاوف البعض من هذا النظام.
وكشف الهنداوي عن أن كثيراً من الشركات أبدى رغبة في العمل بذلك النظام، لكن الموازنة لم تطلق حتى الآن، وأن الآلية الخاصة بنظام الدفع الآجل ضمنت في المادة 26 من قانونها ضرورة العمل به في المشاريع الجديدة أو المستحدثة، مستدركاً أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في المشاريع إنما في تلك التي يتواصل تنفيذها، لافتاً إلى وجود 6 آلاف مشروع في مختلف القطاعات لن تتمكن الموازنة في جانبها الاستثماري من تأمين المخصصات المالية اللازمة لها، لذلك يمكن الاستفادة من نظام الدفع بالأجل لإكمالها والحؤول دون اندثارها.
يُذكر أن كثيراً من المشاريع الاستثمارية كان توقف خلال العام الماضي، بسبب العجز الكبير في الموازنة العامة نتيجة انخفاض الأسعار العالمية للنفط.
وأضاف الهنداوي أن 296 مشروعاً ألغيت و2169 تأجلت بسبب الأزمة المالية الحالية، مشيراً إلى تحويل المبالغ المرصودة لها إلى المشاريع المستمرة لإكمال إنجازها، مشدداً على أن هذه المبالغ لن تكفي لاستكمال بقية المشاريع.
ولفتت أوساط اقتصادية الى توجّه الحكومة إلى تنفيذ مشاريع بنظام الدفع الآجل بعد ضياع مليارات الدولارات على مشاريع وهمية، معتبرة أن هذا التوجه بات حتمياً لتتمكن الحكومة من تنفيذ مشاريعها المعطلة. وطالبت الحكومة بأن تختار قطاعات معينة لتنفيذ مشاريع كالكهرباء والصرف الصحي والمياه والسكن. وكانت وزارة المال أعلنت في وقت سابق من العام الماضي، تعاقدها مع شركات يابانية لتنفيذ مشاريع بنى تحتية في العراق تخصّ قطاعات الماء والصرف الصحي بطريقة الدفع الآجل تصل مدة تسديد كلفتها إلى 40 سنة.
وأعلنت وزارة الإعمار والإسكان في نيسان الماضي، اتفاقها مع شركات أجنبية لتنفيذ مشاريع بنظام الدفع الآجل، موضحة أن تنفيذها سيكون بعد اكتمال الموافقات في شأنها، كما أكدت وزارة الصناعة والمعادن دعمها الكامل لإنجاح مشروع مجمع للبتروكيماويات يتم العمل فيه في محافظة البصرة بكلفة 11 مليار دولار.
وترى الأوساط المعنية أن تطبيق المادة 15 من مسودة قانون الموازنة للعام الحالي، قد يفتح المجال للمرة الأولى أمام القطاع الخاص من خلال المشاركة مع القطاع العام، وبالتالي سيساهم بفاعلية في تنشيط الحركة الإنتاجية. وتنص المادة 15 من مسودة قانون الموازنة على التوسع في فتح باب الاستثمار والمشاركة بين القطاع الخاص والوزارات.
من جانب آخر، أعلنت وزارة التخطيط، أمس الاثنين، أن 20 مليون مواطن يعتاشون على الحكومة، موضحة أن متوسط دخل الفرد في العراق وصل الى ستة آلاف دولار في السنة.
وقال الهنداوي في حديث صحافي، إن «عدد الموظفين بلغ أربعة ملايين و500 ألف شخصا، وعند حساب أن الشخص الواحد منهم قد يعيل خمسة أفراد ضمن الأسرة، يعني أن 20 مليون مواطن يعتاشون على الحكومة».
وأضاف أن «متوسط الراتب الذي يتقاضاه الموظف يتراوح ما بين 300 – 750 ألف دينار شهرياً».
ومضى الهنداوي الى القول، أن «متوسط دخل الفرد حاليا في العراق وصل الى ستة آلاف دولار في السنة الواحدة، أي نحو 7 ملايين دينار»، مبينا، في حديث لـ «السومرية نيوز»، أن «ذلك ناتج عن تقسيم الناتج المحلي على عدد السكان».
في شأن آخر، شترطت وزارة التخطيط، أمس، حصول الصائغ على براءة الذمة من الضرائب لمزاولة المهنة، مشيرة ان ذلك جاء بالتنسيق مع هيئة الضرائب.
وقال الهنداوي، ان «الوزارة اصدرت شرطا على الصائغ بوجوب حصوله على براءة الذمة الضريبية مقابل منحه اجازة مزاولة مهنة الصياغة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة