شبكة النساء العراقيات تحتفل باليوم العالمي للمرأة.. غداً

في ظلّ مشهدٍ تتنامى وتتكاثر فيه المشاريع المكرّسة
بغداد – الصباح الجديد:
تحتفل الحركة النسوية العالمية باليوم العالمي للمرأة غدا الثلاثاء الثامن من اذار، يبدأ بعزف نشيد الحرية والسلام، وما تحقق من تقدم نحو الوصول الى المساواة الكاملة في الحقوق.
واوضح بيان صدر عن الشبكة ان العراقيات يحتفلن بهذه المناسبة وهن بين نازحات ومهجرات ومختطفات، وسبايا ضحايا للعنف الجنسي والجسدي والمجتمعي، وتراجع في الحقوق في ظل مشهد تتنامى وتتكاثر فيه المشاريع المكرّسة لاضطهادهن وانتهاك كرامتهن وإنسانيتهن، وممارسات الاقصاء والتهميش للنساء من مواقع صنع القرار.
واشار البيان ان الاحتفال هذا العام يأتي مع تصاعد القلق، تجاه ما يواجه البلاد من تحديات خطيرة، في ظل ضعف الدولة ومؤسساتها، وتصاعد الصراع المسلح وتعدد أطرافه، مع تفاقم ظاهرة التطرف العنيف والارهاب من خلال سيطرة داعش على مناطق واسعة من العراق، واستشراء الفساد والطائفية المذهبية والسياسية على مستوى مؤسسات الدولة وفي المجتمع، وانعدام الثقة بين أطراف العملية السياسية مع غياب الرؤية الوطنية والمجتمعية لمفهوم المصالحة والتماسك الاجتماعي، مع اتساع الحركة الاحتجاجية بين شتى شرائح شعبنا.
واكد البيان إن النهوض بواقع النساء العراقيات يستلزم رؤية وطنية في اطار عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي الشامل، تؤمن بأهمية استثمار طاقاتهن الإيجابية ومشاركتهن في مواقع صنع القرار وبناء السلام والأمن، ومحاربة الارهاب والتطرف، على أساس المساواة وتكافؤ الفرص ضمن الاطار الدستوري، وتأمين الموارد المطلوبة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة والخطة الوطنية لتنفيذ القرار 1325 التي صادقت الحكومة العراقية عليهما في 2014.
وفي يوم المرأة العالمي نطرح أدناه كحركة نسوية موقفنا ومعالجتنا للوضع الراهن، ومن أجل تعزيز دور النساء في بناء دولة المواطنة المتساوية منها اصلاح العملية السياسية الذي يقتضي وضع استراتيجية شاملة لبناء السلام، تعالج جميع الأزمات والنزاعات، قائمة على الحوار السياسي الشامل لإعادة بناء مؤسسات الدولة على قاعدة المواطنة المتساوية ، على ان تكون المصالحة الوطنية والتماسك الاجتماعي أحد الأركان الأساسية فيها، من خلال توفير ما يلزم من وسائل للعدالة الانتقالية، لتحقيق الانصاف والعدل والمساواة والأمن، وإعداد بيئة قانونية وقضاء مستقل وفاعل ومؤسسات حيادية لإنفاذ القانون. كما يستلزم فتح باب التعاون والتنسيق مع منظمات المجتمع المدني لتحقيق الرقابة المجتمعية الواعية في تنفيذ الاصلاح الشامل للعملية السياسية.
كما يتطلب الامر وضع خطط وآليات فعالة تتضمن الرصد والموارد الكافية لمعالجة مشكلات النازحين والمهجرين، واستدامة المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية لهم، والعمل على توفير بيئة آمنة قريبة من أماكن اقامتهم لتشجيعهم وتأمين عودتهم لإعادة أعمار مناطقهم المدمرة، وضمان الحفاظ على التنوع الديموغرافي لها، مع توفير المستلزمات المطلوبة لتنفيذ خطة الطوارئ لقرار 1325 التي صادقت عليها الحكومة في أيار 2015. واكد البيان حكومة التكنوقراط» هي ليست العصا السحرية لحل الأزمة السياسية والاقتصادية والأمنية المستفحلة، ما لم تترافق مع اجراءات وتدابير حاسمة ضد سياسة المحاصصة والتوازن التي تجذرت في بنية الدولة والتشريعات، وانهاء العسف والتمييز والاقصاء الذي تعرضت له النساء الكفؤات في تشكيلات الحكومات المتعاقبة وفي المفاوضات السياسية.
ولفت البيان الى ضرورة استحداث الهيئة الوطنية لتمكين المرأة، تضم ممثلات عن السلطات الثلاث ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام ومراكز البحوث والدراسات المختصة، تعمل على متابعة ومراقبة تنفيذ السياسات الوطنية لتحسين وتطوير واقع المرأة، وكذلك رفع الوعي الاجتماعي بحقوق المرأة، وأهمية مشاركتها وتمكينها سياسياً واقتصادياً وثقافياً واجتماعياً. نمتلك مشروعاً متكاملاً بهذا الشأن يأخذ بعين الاعتبار الوضع المالي الصعب الذي يمر به بلدنا.
وختاماً نتوجه بالتحية والتقدير لجميع أخواتنا الصامدات تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي، ولعائلات الشهداء المقاتلين في سبيل حرية الوطن، ولجميع النساء المكافحات من أجل أمنهن وسلامة عائلاتهن وللمناضلات من أجل الكرامة والحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة