تباطؤ السوق العالمي يرهق قطاع البتروكيماويات

الصباح الجديد ـ وكالات:
يتأثر الأداء المالي لقطاع البتروكيماويات بتغيّرات أسواق النفط ومعدلات النمو ومستويات الطلب لدى أسواق المستوردين، إذ بات من الواضح أن شركات البتروكيماويات تواجه منفردة الضغوط والتغيرات في أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي خلال عام 2015 وحتى اللحظة، في الوقت الذي ساهم الدعم الحكومي في تخفيف حجم الخسائر ودعم صمود القطاع لمواجهة تقلبات الأسواق.
واللافت، أن خطط التحوط ورفع كفاءة الإنتاج وضبط التكاليف، لم تُحدث التأثير المطلوب مقارنة بمستوى التقلبات التي تسجّلها أسواق الاستهلاك وانخفاض أسعار المنتجات النهائية.
وأشار التقرير الأسبوعي لشركة «نفط الهلال»، إلى أن «نتائج الأداء السنوي لشركات البتروكيماويات المدرجة لدى سوق المال السعودية أظهرت تسجيل 11 شركة خسائر على أساس سنوي، فيما استطاعت شركة واحدة فقط تحقيق ارتفاع على أرباحها السنوية».
وأضاف: «يعزى تراجع الأرباح إلى أسباب خارجية وأخرى داخلية، إذ تأثرت شركات البتروكيماويات بانخفاض أسعار المبيعات متأثرة بانخفاض أسعار الميثانول عالمياً، والذي أثر بدوره في أسعار بعض المنتجات التحويلية الرئيسة، إضافة إلى انخفاض الكميات المنتجة والمباعة إلى جانب تأثرها باحتدام المنافسة في المواقع الرئيسة التي تقوم الشركات ببيع منتجاتها».
وأكد التقرير أن «نتائج الأداء السنوي تأثرت بشدة بعوامل داخلية أكثر من تأثرها بتقلبات الأسواق الخارجية، إذ توقف الإنتاج في معظم الشركات لتنفيذ عمليات الصيانة الدورية والوقائية، فيما يعزى تسجيل الخسائر إلى ارتفاع المصاريف الإدارية والعامة واحتساب مخصصات إضافية، وتراجع العوائد الاستثمارية من البنود التي لا تتصل بعمل الشركات الرئيس».
ولفت إلى أن «نتائج الأداء السنوية سجلت انخفاضاً على مستويات التأثير بالعوامل الخارجية، نتيجة قدرة الشركات على استيعابها طوال الفترة الماضية، أما على الصعيد الداخلي فاستطاعت الشركات تطوير قدراتها على مستوى خطط الإنتاج والكفاءة التشغيلية وضبط المصاريف وخفض تكاليف المنتجات والحفاظ على الجودة، في حين تسعى الشركات جاهدة إلى فتح أسواق استهلاك جديدة بعد ارتفاع مستوى المنافسة عند الأسعار المنخفضة وتكاليف الإنتاج المرتفعة».
وأضاف التقرير: «أمام قطاع البتروكيماويات تحديات كثيرة لا بد من مواجهتها مع تواصل الضغوط الداخلية والخارجية وارتفاع مستوى أخطار الاستثمار لدى القطاع، إذ إن أداء القطاع لا يزال يتأثر سلباً بتطورات قطاع الغاز الصخري، والتي ستحدث تغيراً كبيراً على أساسات السوق».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة