الأخبار العاجلة

“العمليات المشتركة” تعلن بدء الزحف لتحرير هيت وتدعو الأهالي لليقضة والحذر

استعدادات لتأمين خروج 80 الف عائلة يحاصرها تنظيم داعش
بغداد – وعد الشمري:
دعا مركز العمليات المشتركة في قاعدة “عين الأسد” ب‍محافظة الأنبار، أهالي قضاء هيت الى “إمساك” منازلهم وتجهيز المستمسكات الرسمية لكل فرد من الأسرة، وفيما أكد بدء “الزحف” لتحرير القضاء من سيطرة تنظيم “داعش”، كشف عن الجهات التي ستشارك في عملية التحرير.
وقال المركز في بيان موجه لأهالي هيت ورد الى “الصباح الجديد”، “نزف لكم اليوم بشرى الزحف الذي طال انتظاره ليالي طوال، فقد اكرمنا الله سبحانه بالذود عن الدين والارض والعرض”، مشيرا إلى أن “الساعات القليلة المقبلة ستكون الفيصل بيننا وبين لقائكم وتحريركم من الجبابرة خوارج العصر الأنذال”.
وأضاف البيان، أنه “ستشارك في عملية التحرير العديد من صنوف القوات المسلحة الباسلة ومنها قوات مكافحة الارهاب والقوات البرية للجيش العراقي وقوات الشرطة الاتحادية وابناء العشائر من محافظة الانبار والخلايا الاستخباراتية والقتالية التابعة للفصيل الاستخباراتي الاول والمتواجدة في مدينة هيت حتى اللحظة اضافة الى دعم التحالف الدولي من سلاح الجو وفرقة المهام الخاصة والفرقة المظلية الامريكية”.
ودعا المركز الأهالي الى “امساك المنازل اعتبارا من اليوم الاحد وتجهيز المستمسكات الرسمية لكل فرد من العائلة، واخلاء البيوت المغتصبة وعدم استخدامها كمسكن، والابتعاد عن مضافات ومناطق تواجد داعش الارهابي ومخازن ذخيرتهم ومعداتهم”، حاثا الأهالي ايضا على الابتعاد “وعدم التواجد في الاسواق والمناطق المزدحمة التي يحاول الارهاب الاختلاط مع الابرياء فيها.
والابتعاد عن المقار والدوائر الحكومية التي يستغلها داعش الارهابي وعدم السير في الطرق الصحراوية راجلا او في مركبات”.
وطالب المركز سكنة جهة الشامية بـ”عدم العبور والمكوث في جهة الجزيرة وبالعكس وعدم الانصياع والوثوق بداعش الارهابي فيما يحاول من بث اشاعة الرعب والخوف والابتعاد عن اي شكل من اشكال التجمعات”، داعيا شباب القضاء الى “عدم التواجد في مساكن غير عائلية”.
وتستبق القوات الامنية اقتحام هيت بعمليات مستعجلة لاستعادة نحو 20 قرية شرق الرمادي على الضفة الشمالية لنهر الفرات، ومن ثم استكمال تطهير أحد أهم معاقل تنظيم داعش الارهابي وهي مدينة الحامضية.
وفيما تشير توقعات إلى أن تحرير هيت التي سقطت العام الماضي بيد العدو لن يستغرق طويلاً، تحدّث مسؤول محلي عن وجود نحو 80 الف عائلة محاصرة في المدينة تعمل قيادة العمليات المشتركة حالياً على توفير ممرات آمنة لخروجهم.
ويقول المتحدّث الرسمي لحشد الانبار غسان العيثاوي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “عمليات تحرير هيت لم تبدأ حتى الآن”، وتحدّث عن “استعدادات تجرى حالياً لشن هجوم واسع النطاق على المدينة لأجل طرد تنظيم داعش الارهابي”.
وتابع العيثاوي أن “المواجهات مستمرة على جبهة كبيسة وقرب حديثة”، لافتاً إلى “معارك كرّ وفر مع العدو الذي تراجع بنحو كبير خلال الساعات الماضية”.
ونوّه إلى “تواجد مكثف لقطعات عسكرية بالقرب من ناحية البغدادي وهي على اهبة الاستعداد ايضاً للمشاركة في معارك تحرير المدينة”.
وأكمل العيثاوي بالقول “بنحو عام فأن القوات الامنية بجميع صنوفها تبعد عن هيت ما يقارب الـ 15 كيلو متراً، وهي بتقدم مستمر وبانتظار قرار خوض المعركة الفاصلة”.
من جانبه، ذكر القيادي في حشد الانبار مزهر الملا في تعليقه إلى “الصباح الجديد”، ان “هيت باتت مطوّقة حالياً من أغلب الاتجاهات، وأن التعزيزات العسكرية مستمرة لأجل اقتحامها”.
وأضاف الملا أن “القوات الامنية منشغلة حالياً باستكمال تحرير مناطق شرق الرمادي التي تصل إلى كبيسة وحديثة”.
وكشف الملا عن “بدء الاستعدادات لاقتحام نحو 20 قرية تمتد بين الحامضية والجسر الياباني على الضفة الشمالية لنهر الفرات”.
وفيما شدّد على أن “الهجوم سيبدأ خلال الساعات المقبلة”، نبه إلى أن “التوقعات العسكرية تفيد بأن تحرير هذه المدن لن يستغرق أكثر من يوم واحد”.
لكنه الملا عاد ليربط “انطلاق عمليات تحرير هيت بحسم ملف منطقة الحامضية التي يهيمن تنظيم داعش على مركزها”، مبيناً أن “الجهود العسكرية منصبة حالياً في استرجاع هذه المنطقة ومن ثم التوجه إلى الاقضية المحاذية لها خارج الرمادي”.
ويواصل المسؤول العشائري أن “معارك تحرير هيت لن تستغرق الوقت الذي اخذته الرمادي، بل ستحسم خلال وقت قياسي نظراً لطبيعتها وهرب اغلب قيادات داعش إلى خارج المدينة”.
إلى ذلك، أفاد عضو مجلس محافظة الانبار أركان خلف الطرموز في حديث مع “الصباح الجديد”، بأن “الحكومة المحلية والتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة تولي اهتماماً خاصاً بملف المدنيين المحاصرين في هيت”.
ويقدّر الطرموز “تواجد نحو 80 الف عائلة ما زالت محاصرة في المدينة تعيش أوضاعاً انسانية صعبة وهي نسبة كبيرة جداً”.
وأردّف أن “قيادة القوة الجوية وزعت من خلال طائراتها على العائلات منشورات تدعوهم للابتعاد عن أوكار الارهابيين وتحثهم على التهيؤ لمغادرة المدينة بالتزامن مع اقتراب العملية العسكرية”.
ويؤكّد الطرموز أن “مجلس المحافظة يعمل حالياً بالتنسيق مع القيادات الامنية والحكومة الاتحادية على فتح ممرات آمنة للمدنيين كما حصل في الرمادي، وتهيئة قاعات لاستقبالهم قبل بدء الهجوم البري”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة