الأخبار العاجلة

إقليم كردستان يسعى لمدّ أنبوب للنفط والغاز عبر إيران

عقب يأسه من الموقف التركي وتلافياً لهيمنتها المتنامية
السليمانية – الصباح الجديد:
في عام 2011 عندما قرر الحزب الديمقراطي الكردستاني تصدير نفط الإقليم عبر الأراضي التركية الى ميناء جيهان، طالب الاتحاد الوطني الكردستاني بمد أنبوب آخر عبر الأراضي الإيرانية، حتى لاتقع مجمل واردات نفط الإقليم تحت رحمة وهيمنة الحكومة التركية، الا ان الحزب الديمقراطي الكردستاني رفض هذه الخطوة، واضعاً بذلك كل بيض الإقليم في سلة الحكومة التركية، الا ان رغبة الاتحاد الوطني السابقة تحولت الآن الى هدف لدى الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يعمل الآن على تحقيق ذلك بنحو عملي عبر السعي لمد أنبوب ثانٍ لنقل نفط الإقليم عبر إيران.
مصدر مطلع أعلن في تصريح لموقع مليّت (الشعب) ان رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني وفي احدث زيارة له الى إيران، دعا المسؤولين في الحكومة الإيرانية للموافقة على مد انبوب لتصدير النفط والغاز في الإقليم عبر الاراضي الإيرانية.
المصدر أضاف إن الاتحاد الوطني قبل بهذا القرار، كي لا يقع نفط الإقليم المصدر تحت سيطرة دولة واحدة من دول الجوار، وهو ما سيدفع دول الجوار الأخرى الى اتخاذ موقف معادِ رافضِ لسياسة الإقليم النفطية.
المصدر أكد إن احدث معلومات مسربة، إضافة الى تأكيدات بعض المسؤولين والشخصيات السياسية، تثبت استحواذ الحكومة التركية على واردات أربعة اشهر من أموال النفط المصدر من الإقليم المودعة في بنوكها.
المصدر اضاف ان اجراء الحكومة التركية هذا يهدف الى الضغط على حكومة الإقليم واجبارها على قتال حزب العمال الكردستاني ال (PKK) وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا (PYD) وابعداهما عن مدينة سنجار وجبال قنديل وفي أي مكان آخر داخل الإقليم ينشطان فيه.
وحسب المصدر فان الاتحاد الوطني ولحد الآن معارض لمطالب الحكومة التركية، وابلغ الحزب الديمقراطي الكردستاني بأنه يرفض قتال تلك الاحزاب والقوى الكردية وان قتالها بالنسبة له خط احمر.
مطلب الحكومة التركية واستحواذها على أموال نفط الإقليم المصدر، دفع بالحزب الديمقراطي الكردستاني الى بث شائعات مغرضة عبر وسائل إعلامه ووسائل الإعلام المقربة منه، تشير الى نية حزب العمال الكردستاني لاعلان كانتونة رابرين في منطقة رانية، او اعلان حكم محلي مستقل على غرار الادارات الذاتية في كردستان سوريا، المصدر المطلع اشار الى ان بث تلك الشائعات من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني في هذا التوقيت هو مسعٍ تركي مدعوم من قبل الحزب الديمقراطي لخلق واقع جديد يمهد لقتال حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي في اقليم كردستان وبالنتيجة جر قوات بيشمركة كردستان واقحامها في هذه الحرب.
مزاعم واتهامات الحزب الديمقراطي الكردستاني لحزب العمال الكردستاني بمحاولته اعلان كيان مستقل في منطقة رانية دفعت بالاتحاد الوطني، الى ارسال قوة عسكرية بقيادة عبد الله بور الى اطراف مدينة رانية شمالي محافظة السليمانية، بهدف منع أية تحركات لحزب العمال الكردستاني او أية تظاهرات جماهيرية مناوئة لحكومة الإقليم، المصدر أضاف ان ارسال قوات عسكرية جاء لمنع المخطط التركي الهادف الى تحويل مدينة رانية الى كوباني جديدة، مبيناً ان القوات التركية المرابطة بعدد من المعسكرات الثابتة في الإقليم ، تسعى للتقرب من جبل قنديل ومدينة رانية لتدميرها كما هو حاصل في منطقة الجزيرة في كردستان تركيا من قبل الجيش التركي، الذي يقتل المواطنين العزل، لذا فان الاتحاد الوطني يعدّ بان من واجبه التصدي لهذا المخطط الإقليمي وفقاً للمصدر.
المصدر أشار الى ان اقتصار تصدير النفط الكردي على الأراضي التركية وعدم وجود منافذ أخرى للتصدير، كارت قوي تستعمله الحكومة التركية للضغط على حكومة الإقليم، وهو ما حدى بالحزب الديمقراطي الكردستاني الى العودة وتأييد رؤية الاتحاد الوطني السابقة بوجوب تنويع آليات التصدير، وان لاتقتصر على دولة واحدة، وان يعمل الإقليم على تصدير نفطه وغازه المنتج عبر إيران وتركيا، بهدف الحفاظ على التوازن بين الإقليم ودول الجوار، المصدر تابع ان موضوع مد أنبوب لنقل النفط والغاز من اقليم كردستان الى البحر عبر الاراضي الإيرانية هو الآن قيد الانشاء، متوقعاً ان يعود بالفائدة على الواقع الاقتصادي في الإقليم ويمنع التأثيرات المتنامية للحكومة التركية على سياسة حكومة الإقليم.
ووفقاً لاحدث المعلومات فان خبر تفجير أنبوب نفط الإقليم داخل الاراضي التركية واتهام حزب العمال الكردستاني بذلك كان عارياً عن الصحة، وان الحكومة التركية اوقفت تصدير نفط الإقليم عبر اراضيها لتضغط على حكومة الإقليم باتجاه تنفيذ مطالبها، وهو ما دفع المسؤولين في حكومة الإقليم الى الادلاء بتصريحات متباينة، حول الاسباب الحقيقة وراء توقف تصدير النفط الى ميناء جيهان التركي ، حيث وجه المتحدث باسم حكومة الإقليم سفين دزيي اصابع الاتهام الى حزب العمال الكردستاني بتفجير الانبوب، وهو ما نفاه رئيس حكومة الإقليم لاحقاً، وقال في تصريح صحفي ان الانبوب لم يفجر وانما ثقب لسرقة النفط منه، رافضاً اتهام حزب العمال الكردستاني بالمسؤولية عن توقف تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة