داعش البيت

(اللغة بنت عصرها )
الجميع يعرف داعش: تنظيم إرهابي مهجن من تزاوج البعث مع الوهابية وخرج من رحم السعودية. لكن المصيبة الحولاء: ظهور داعش البيت، الذي سرق مليارات شراء اجهزة كشف المتفجرات واجهزة رصد المفخخات والاحزمة الناسفة عن بعد خمسة كيلو متر، كما سرق داعش البيت مليارات شراء الكاميرات الذكية التي تراقب وتسجل وتفرز وتعطي إشارات خطر عن كل صورة مريبة، كاميرات المراقبة كي لا يفلت أي انتحاري او سيارة مفخخة او الحواضن. هل تعرفون من هذا داعش البيت؟
منذ ألفين وثلاثة حكمنا حرامي البيت وبدأ بسرقة العراق بهمجية وعشوائية وبتخطيط منظم أيضا، سرق هذا الحرامي أموال الدولة والعقارات وصفقات المشاريع الوهمية، ثم تصاعدت حمى السرقة ونشب صراع وقتال بين اللصوص حرامية البيت. لا يوجد بريء واحد بين السياسيين والحكومات المتعاقبة، لا بريء في الاحزاب الدينية واللادينية، لا بريء في النواب بجميع دوراته، بل حتى الضحية مشترك مع القاتل لأنه رضي بحكمه وقيادته ورعاية مصالحه، بل حتى المسروق يشارك اللص الذي سرقه لأنه فضل الصمت والجبن وطأطأة الرأس فترك اللص يسرق البلاد والعباد. والكارثة السودة: ان الضحية والمسروق والمنهوب والمسلوب انتخبوا حرامي اليبت، انتخبوا اللصوص مرة بعد مرة وبقيت نفس وجوه حرامي البيت، الذين ما زالوا يتقاسمون السرقة في الليل والنهار. واليوم بعدما خرط سوق النفط وهبطت الاسعار انكشفت عورة خزينة (الدولة) الخاوية التي استحوذ عليها حرامي البيت طوال(13) سنة ظلامية، وها هو اليوم يريد تعويض سرقاته من جيوب الضحايا المسروقين والمنهوبين والمسلوبين: من موظفين ومتقاعدين ومن يتامى وارامل وثكالى، صار حرامي البيت يسرق الناس في الدوائر الحكومية على شكل ضرائب خاصة في المستشفيات والعيادات والكهرباء والماء والهواء، ومن الباعة واصحاب البسطيات ومن الاطفال الرضع برفع اسعار الحليب والحفاضات بل وسرقة حتى الموتى في الطب العدلي حيث صار سعر الجثة بخمسين ألف دينار. اليوم فقط أدرك الجميع بان :كل سيارة مفخخة خرجت من كراج العقيدة والجهاد إنما ساهمت يد حرامي البيت داعش البيت بهندسة التفخيخ، وكل عبوة ناسفة زرعها داعشي ومجاهد انما زرعتها معهم اليد الخفية لحرامي البيت. ليس هناك فرق كبير بين مجاهدي الارهاب ومجاهدي السرقة، بين مجاهدي الذباحة والانتحاريين وبين لصوص البيت الدواعش الظاهرين على شاشات القنوات الفضائية والخاتلين في مفاصل (الدولة)،لا فرق بين تنظيم القاعدة والداوعش وبين حرامي البيت الذي حكامنا منذ ألفين وثلاثة وحتى اللحظة. وجهين لعملة داعش. واحد يذبحنا والاخر يهيأ جميع مستلزمات الذبح فلا يكشف عن هوية المجرم ولا يفضح مصادر تمويل القتلة ولا يحذرنا بواسطة كاميرات المراقبة ولا بواسطة أجهزة كشف المتفجرات. أذن حرامي البيت وجه داعش الاخر. كل قطرة دم وراءها حرمي البيت وكل يتيم وارملة وثكلى بسبب حرامي البيت حتى صار العراق أكبر بلد منتهك مسلوب منهوب في كوكب الارض، و(الشعب) مشلول بالتقديس الأعمى لعقيدة اللصوص، وربما سوف يعيد انتخاب داعش البيت.
نصيف فلك

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة