رئيس البرلمان: السلطة في أربيل تكرّس بممارساتها الحاليّة الانشقاق في الإقليم

“الوطني” و”التغيير” يدعوان الى تفعيل اتفاقية دباشان لتمتين العلاقات الثنائية بينهما
السليمانية – عباس كارزي:
فيما عقد الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير اجتماعاً مشتركاً طالبا خلاله بتفعيل العلاقات الثانية وتطويرها للوصول الى اتفاق سياسي شامل بالاستناد الى اتفاقية دباشان التي ابرمت بين الامين العام للاتحاد الوطني الرئيس مام جلال ومنسق حركة التغيير السيد نوشيروان مصطفى، حذّر رئيس برلمان الإقليم من خطورة الاوضاع الحالية ، مؤكدًا بأنها ستقود الاقليم الى الانشطار لإدارتين مستقلتين في كل من أربيل والسليمانية، قد تقود هذه الاوضاع الى الفوضى والاحتراب الداخلي.
المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني عقد اجتماعاً مهماً مع الهيئة العامة في حركة التغيير بمحافظة السليمانية، وتباحث الجانبان في السبل الكفيلة بتطوير وتفعيل العلاقات الثنائية، وناقشا الاوضاع الراهنة في كردستان والعراق والمنطقة.
واجمع الجانبان وفقا لبيان مشترك عقب مناقشات معمقة مستفيضة للاوضاع السياسية والاقتصادية تسلمت الصباح الجديد نسخة منه على اهمية تفعيل العلاقات الثانية وتطويرها للوصول الى اتفاق سياسي شامل بالاستناد الى اتفاقية دباشان التي نصت على ضرورة الانتقال بالعلاقات المشتركة الى مراحل متقدمة وصولا الى اتفاق سياسي وتحالف على جميع المستويات.
الجانبان اصدرا عقب الاجتماع بلاغاً الى الرأي العام تضمن، اولا الاتفاق على تمتين العلاقات الثنائية بينهما، ثانياً مطالبة قيادة الحزبين باعادة تفعيل تفاهم دباشان الموقع بين السادة الامين العام للاتحاد الوطني مام جلال ومنسق حركة التغيير نوشيروان مصطفى، ثالثاً اعلن الجانبان رفضهما التهم التي يروج لها بعض الاشخاص والجهات، التي تهدف الى اشاعة البلبلة بين الجماهير وتشويه الواقع الامني للمنطقة، رابعاً طالبا كتلتي الاتحاد الوطني وحركة التغيير في برلمان كردستان ومجلس النواب العراقي، الى رفع مستوى التعاون بينهما، في سياق تمتين العلاقات بين الحزبين، خامساً طالب الجانبان وسائل اعلامهما بوضع خطابهما الاعلامي في خدمة احداث تقارب اكبر بين الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير، سادسا طالب الجانبان بتطبيع الاوضاع في اقليم كردستان، وان يعود البرلمان لممارسة مهامه من دون قيد او شرط، كما اعلن الجانبان دعمهما للمطالب المشروعة للموظفين في الاقليم، معربين عن املهم في ان تحل مشكلة رواتب الموظفين في الاقليم باسرع وقت ممكن.
وكانت مصادر مطلعة قد اعلنت في تصريحات لصحيفة الصباح الجديد عن عزم الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني عقد اجتماع رفيع المستوى لمناقشة الازمة السياسة الراهنة في الاقليم، والتباحث في السبل الكفيلة باعادة تفعيل عمل برلمان وحكومة الاقليم، بعد ان تعطل في 12 من تشرين الاول المنصرم بقرار من المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي منع رئيس البرلمان يوسف محمد وهو عن حركة التغيير من دخول محافظة اربيلن اضافة الى طرد وزراء حركة التغيير من حكومة الاقليم.
المصادر اشارت وفقاً لقيادات الحزبين الى ان الاجتماع سيعقد في السابع من شهر آذار الجاري، مؤكدة اشتراط الاتحاد الوطني حظور رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني الاجتماع، لاتخاذ جملة من القرارات الحاسمة بشأن الازمة السياسية وآلية تفعيل عمل برلمان وحكومة الاقليم، لتدارك الازمة السياسية وتداعياتها الاقتصادية.
من جانبه حذّر رئيس برلمان الإقليم يوسف محمد من خطورة الاوضاع الحالية في الاقليم، مؤكدًا بأنها ستقود الى الانشطار لإدارتين مستقلتين في كل من أربيل والسليمانية، اذا ما استمر الحزب الديمقراطي بالهيمنة على ادارات ومفاصل الحكم في الاقليم وكرس سياسة الحزب الواحد في اربيل.
رئيس برلمان الاقليم اعدَّ في حوار صحفي تابعته الصباح الجديد، ولاية بارزاني منتهية كرئيس للاقليم منذ عام 2013، وبرغم ان مدة تمديد البرلمان له لعامين اضافيين انتهت عام 2015، لكنه يرفض التخلي عن منصبه وهو وصفه بأنه منافِ للقانون الذي ينص على عدم التمديد له مجددًا، عادّا رئاسة بارزاني الحالية للاقليم غير شرعية.
محمد اكد اصرار البرلمان على العودة الى الشرعية والقانون وانتخاب رئيس جديد للاقليم حتى لا يؤدي استمرار بارزاني الى نشوء حكم عائلي او استبدادي، ولتكون جميع المؤسسات تحت رقابة البرلمان، لافتاً الى ان رئاسة الاقليم لا تخضع حالياًً لاي رقابة قضائية او تشريعية.
محمد اوضح ان الاوضاع الحالية في الاقليم والاستئثار بالسلطة في اربيل تكريس لموضوع الادارتين، لكن القوى السياسية تضغط من اجل عدم الوصول الى هذه المرحلة، وذلك من خلال منح محافظات الاقليم الثلاث صلاحيات اوسع وحكم لا مركزي، مبيناً “ان الإقليم مفتوح الان على جميع الاحتمالات وهو في مفترق طرق، فإما الرجوع الى العملية الديمقراطية وتحقيق استقرار سياسي واقتصاد قوي، او ان يؤدي السخط الجماهيري الحالي الى حال من الفوضى”.
وبشأن مسألة الاستفتاء على تقرير المصير لشعب الاقليم اشار محمد الى ضرورة ان تكون هناك عمليات تهيئة لهذا الامر من خلال تحقيق اقتصاد قوي وبنية تحتية قوية وبناء مؤسساتي رصين وديمقراطي واحترام لشرعية البرلمان، اضافة الى فتح حوار مع الحكومة المركزية في بغداد، واذا تم الاستقلال فيجب ان تكون هناك علاقات حسن جوار مع العراق وبقية دول الجوار، محمد استدرك “لكن ما يحدث الان هو استعمال لمسألة الاستقلال للتغطية على المشكلات الداخلية سياسياً واقتصادياً وامنياً في الاقليم”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة