دائرة صحة البصرة تناقش التشخيص والعلاج لمرض الذئبة الاحمراري

يصيب الإناث أكثر من الذكور وتبلغ ذروته في العقد الثاني والثالث من العمر
البصرة – سعدي علي السند:
ضمن نشاطات دائرة صحة البصرة نظم القسم الباطني بمستشفى البصرة العام ندوة موسعة عن مرض الذئبة الأحمراري .
وحضر الندوة استشاري الطب الباطني في المستشفى الدكتور قيس علي الجزائري رئيس القسم وعدد من الأطباء الأختصاصيين بالطب الباطني وطلبة الدراسات العليا وقد ناقشوا مرض الذئبة الحمراء او الأحمراري وتشخيصه وطرق معالجته في ضوء الأجراءات العلمية والطبية المتبعة
و يعرف مرض الذئبة الحمراء بأنه مرض مناعي ذاتي يصيب الضامة وبالتالي يصيب العديد من اجهزة الجسم ومنها المفاصل والجلد والجهاز العصبي ويصيب الكليتين والرئتين وهو يصيب الأناث أكثر من الذكور وتبلغ ذروة المرض في العقد الثّاني والثّالث من العمر،
وللتعرف على المزيد عن هذا المرض اكد عدد من الأطباء الأختصاص في أحاديثهم لـ»الصباح الجديد» ان مرض الذئبة الحمراء يعد أحد الأمراض الروماتيزمية المهمة، مرض مزمن يهاجم فيه جهازُ المناعة أنسجةَ وأعضاءَ الجسم في محاولة تدميرية و ينتشر المرض في الولايات المتحدة الأميركية وجنوب شرقي آسيا وأفريقيا أكثر من بقية مناطق العالم، وتبلغ نسبة المرض 1000/1 من سكان العالم، وتكون نسبة الإصابة بالذئبة عند الإناث أكثر من الذكور، وتصاب النساء غالبا في المرحلة العمرية ما بين 15 و45 سنة.
ومن المرجح أن الإصابة تعود إلى أسباب جينية، إذ وجد أن أقارب المصابين لديهم قابلية أكثر للإصابة، كما أن الهرمون الأنثوي من العوامل المرجح تأثيرها، كما أن بعض الفيروسات والأدوية قد تكون محفزة لظهور المرض.

لمرض الذئبة أربعة أنواع:
الذئبة العضوية وهي التي يمكن أن تؤثر على أي جزء من أجزاء الجسم والأعضاء الأكثر شيوعا في الإصابة هي الجلد والمفاصل والرئتين والكليتين والدم ، والذئبة الجلدية هي التي تؤثر على الجلد فقط وتصيب الوجه والعنق وفروة الرأس ، اما الذئبة الناتجة عن تناول بعض الأدوية، وفيها تظهر الأعراض بسبب نوع معين من الأدوية وتختفي العلامات والأعراض عادة عند التوقف عن أخذ تلك الأدوية ، فيما يشكل نوع ذئبة المواليد وهو نادر ويؤثر على المواليد الجدد .

الأعراض :
تختلف أعراض الذئبة الحمراء من شخص لشخص آخر، كما تختلف باختلاف حدة المرض والعضو المتأثر، لذلك ليس هناك اختبار واحد محدد أو عرض معين لتشخيص المرض، بل يعتمد الأطباء على متابعة الحالة مع عمل عدد من الفحوصات في مختبرات المناعة ليجري تشخيص المرض.
وإن مصاب الذئبة الحمراء قد يشتكي من أشياء كثيرة ومعقدة؛ منها التعب والحمى واختلال الوزن بين نقص أو زيادة وآلام وتصلب وتورم المفاصل وطفح جلدي على شكل فراشة يغطي الوجه والخدين وقصبة الأنف وظهور المشكلات الجلدية أو ازديادها سوءا مع التعرض للشمس وقروح الفم، وفقدان وسقوط الشعر وتحول الأصابع إلى اللون الأبيض أو الأزرق عند تعرضها للبرودة أو لحالات التوتر وهو ما يسمى ظاهرة رينود مع ضيق في التنفس وألم في الصدر وجفاف العيون وكدمات وقلق واكتئاب .

العلاج
ان مرض الذئبة الحمراء مرض مزمن وعليه يجب أن يدرك المريض وأهله أهمية المتابعة والانتظام في العلاج من دون يأس أو ملل وأن تكون المتابعة من قبل طبيب متخصص وألا يكثر من التنقل بين العيادات أو المستشفيات.
وفي كثير من الحالات قد لا يحتاج المريض إلى أكثر من مضادات الالتهاب والمسكنات وفي بعضها قد يحتاج إلى عقار الكورتيزون أو الأدوية الخافضة للمناعة وفي بعض الحالات قد يلجأ الطبيب إلى استعمال ما يعرف بالعلاج الكيميائي، هذا إضافة إلى مضادات الملاريا التي تستعمل في أغلب الحالات. وهناك العديد من الدراسات السريرية التي تبحث استعمال ادوية جديدة أخرى لا تعمل على تثبيط كل الجهاز المناعي ، وفي ظل التقدم العلمي وزيادة وعي المرضى، فإن المرض ليس بتلك الصورة القاتمة والسيئة التي يراها البعض ، إن كثيرا من المرضى يمارسون حياتهم بصورة اعتيادية وطبيعية مثلهم في ذلك مثل غيرهم من الأصحاء.
الوقاية :
إن مريض الذئبة الحمراء ينصح بتجنب التعرض لأشعة الشمس المباشرة إذ إن ذلك قد يؤدي إلى نشاط المرض ، كما ننصح المريض بأن يبادر إلى مراجعة الطبيب عند الشعور بأعراض قد تدل على وجود التهاب ميكروبي، مثل ارتفاع الحرارة، ويصيب المرض شخصاً واحدا من كل ثلاثة آلاف الى أربعة آلاف شخص تقريبا فى الولايات المتحدة، ويصيب ذوي البشرة الداكنة أكثر مما يصيب البيض أو ذوي البشرة الفاتحة بمعدل ثلاث مرات تقريبا وتكون الغالبية العظمى من النساء في سن الإخصاب (بين الخامسة عشرة والخامسة والأربعين من العمر) ونسبة إصابة السيدات الى الرجال ( 9 الى 1) ولكن في الأطفال وقبل سن البلوغ تكون نسبة المرض في الذكور أكثر من الإناث.
في اغلب المرضى يكون مرض الذئبة طفيفا، ونحو20% من المرضى يشفون منه تلقائيا. وكثيرون آخرون يعيشون حياة شبه طبيعية برغم وجود الأعراض المزمنة ، وعادة ما ينصح باتباع وسائل الرعاية الذاتية للإقلال من نوبات نشاط المرض، فتقليل التوتر والموازنة بين الراحة والمجهود وتناول الطعام الصحي والدعم العائلي مما يساعد كثيراً على مواجهة المرض.
ان الأشخاص المصابين بالذئبة الحمراء الجهازية يجب عليهم البقاء فى حالة صحية نشطة وسليمة، وذلك بممارسة بعض التمرينات وأخذ قسط كاف من الراحة وهذا لأبقاء القلب فى حالة جيدة.
ان التوتر المزمن يساعد على تعميق وتطور مرض الذئبة الحمراء الجهازية ، لذا فيجب على المرضى الحصول على قسط من الراحة لمدة ثماني ساعات يوميا وربما يكون أخذ القيلولة في اثناء النهار مفيدا فى بعض الحالات.
أيضا فأن المحافظة على العلاقات الأجتماعية والأنشطة الصحية قد يساعد على منع الأكتئاب والقلق المرتبط بهذا المرض.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة