القوات الأردنية تنفّذ عملية أمنية في إربد ضد متشددين

تصفية 7 من الخارجين على القانون ومقتل نقيب
عمان – رويترز :
أعلنت الحكومة الأردنية انتهاء المداهمات ضد الخلايا الإرهابية في محافظة إربد، مؤكدا تصفية 7 من الخارجين على القانون ومقتل نقيب خلال الاشتباكات.
وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني في تصريح صحفي أمس الأربعاء ، أن المداهمات التي نفذتها الأجهزة الأمنية أمس الاول الثلاثاء جرت في مناطق عدة في محافظة إربد، مضيفا أن العملية الأمنية انتهت فجر أمس الأربعاء.
وكانت مواجهات مسلحة بين قوات من الأجهزة الأمنية وعناصر يشتبه بانتمائها لتنظيمات إرهابية قد أدت إلى مقتل نقيب، فيما أصيب 5 أفراد من القوة التي نفذت المداهمات، وأُصيب كذلك مواطنان اثنان كانا على مقربة من المكان.
وكانت وسائل إعلام أردنية قد أفادت باندلاع اشتباكات في مخيم بعد مداهمات نفذتها وحدة خاصة لاعتقال مطلوبين في عدد من المناطق في مدينة إربد من بينها المخيم.
وذكر المصدر الأمني، في تصريح صحفي أن قوات خاصة نفذت عددا من المداهمات لمواقع يوجد فيها أشخاص خارجون عن القانون في مدينة إربد أمس الاول الثلاثاء.
من جانب آخر، أوضحت صحيفة «الغد» الأردنية أن عمليات المداهمات بدأت أمس الاول الثلاثاء، وجاءت في إطار عملية أمنية بدأت منذ أسبوعين إثر رصد خلية إرهابية في المنقطة.
وأوضحت الصحيفة أنه تم من خلال العملية إلقاء القبض على حوالي 20 شخصا، واعتقل 10 منهم أمس الاول الثلاثاء.
وأوضحت أن اعتقال هؤلاء تم خلال مداهمة عدد من المنازل تقع في الحيين الشمالي والشرقي وشارع الثلاثين ومنطقة حنينا، ليتبعها تبادل كثيف لإطلاق الأعيرة النارية بين القوات المجموعة الخارجة عن القانون.
ونقلت الصحيفة عن شهود عيان أن المنطقة شهدت انقطاع التيار الكهربائي بالتزامن مع المداهمة، وطال الانقطاع شوارع بعيدة عن المنطقة.
قالت مصادر أمنية إن قوات الامن الاردنية قتلت بضعة متشددين إسلاميين وإن ضابط شرطة قتل أيضا إثناء عملية أمنية امس الاول الثلاثاء شارك فيها مئات الجنود في مدينة إربد بشمال المملكة.
ونفذت شرطة مكافحة الشغب وقوات خاصة العملية التي وصفها مسؤول أمني بأنها واحدة من أكبر المداهمات الأمنية في السنوات الاخيرة ضد خلايا نائمة لمتعاطفين مع جماعات إسلامية متشددة.
وقال مصدر أمني آخر إن القوات وطائرات هليكوبتر انتشرت بشكل رئيسي في مخيم للاجئين الفلسطينيين في قلب المدينة يتحصن فيه معظم الهاربين المطلوبين.
ولم يؤكد الأردن العناصر المستهدفة لكنه قال إن قوات الأمن قتلت عددا من «الهاربين الخارجين على القانون» وأصابت بضعة آخرين وإن ثلاثة من أعضاء قوات الأمن على الأقل أصيبوا بجروح، وقال في وقت لاحق إن ضابطا من قوات الأمن قتل بعيار ناري.
ونقل التلفزيون الأردني عن مسؤولين قولهم إن العملية مستمرة في إربد الواقعة على مسافة 20 كيلومترا جنوبي الحدود مع سوريا.
وأفاد شهود بسماع أعيرة نارية متقطعة وأغلقت الشرطة الطرق المؤدية إلى المنطقة.
ويستضيف الأردن مخيمات للاجئين الفلسطينيين تديرها الأمم المتحدة منذ أكثر من ستة عقود، وتشكل تلك المخيمات الفقيرة أرضا خصبة للمتشددين.
وإربد هي ثاني أكبر مدينة في الأردن ويوجد بها أيضا واحد من أكبر تجمعات اللاجئين السوريين في المملكة التي تستضيف أكثر من 1.4 مليون من الفارين من الحرب الاهلية في سوريا.
وأصدرت محاكم أردنية أحكاما على عشرات من المتشددين الذين عادوا من سوريا بعضهم جندته جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة أو تنظيم داعش .
وألقى القبض أيضا على عشرات من المتعاطفين الذين يظهرون التأييد للتنظيم المتشدد على مواقع التواصل الاجتماعي.
ولم يتضح على الفور الجماعة التي ينتمي إليها المتشددون الذين استهدفتهم العملية الأمنية أمس الاول الثلاثاء، وقال مصدر أمني إنهم يشتبه بانتمائهم إلى الدولة الإسلامية في حين لم يحدد مصدر أخر الجماعة التي ينتمون إليها.
وقال مصدر أمني ثالث لرويترز شريطة عدم الكشف عن شخصيته إن العملية التي قادها جهاز المخابرات استهدفت بشكل رئيسي أعضاء داعش وإنه جرى غعتقال 30 مشتبها بهم على الأقل.
والعاهل الاردني الملك عبد الله من بين أكثر زعماء المنطقة الذين علت أصواتهم في التعبير عن الانزعاج بشان التهديد الذي يشكله تنظيم داعش الذي يسيطر مقاتلوه على مناطق في سوريا والعراق.
وشن الأردن ضربات جوية ضد مخابيء للدولة الإسلامية في سوريا وفي المملكة في إطار التحالف المناهض للجماعة المتشددة الذي تقوده الولايات المتحدة.
ومنذ بدأت الحرب الأهلية في سوريا في 2011 إنضم مئات الاردنيين الى جماعات سنية متشددة تقاتل للإطاحة بحكومة الرئيس بشار الاسد.
ويتوخى الأردن اليقظة منذ وقت طويل بشأن خطر ضربات للمتشددين في بلد شهد هجمات في السابق أبرزها تفجيرات إستهدفت فنادق في العاصمة عمان نفذها متشددون مرتبطون بالقاعدة أثناء الاحتلال الأميركي للعراق.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة