وزير التخطيط يؤكّد أهمية البعد الإنساني لمرحلة ما بعد التحرير

بحث خطط إعمار مدينة الفلّوجة بعد تحريرها

بغداد – الصباح الجديد:

عقدت دائرة التنمية البشرية في وزارة التخطيط ندوة بشأن الأمن الإنساني في مناطق ما بعد النزاع في المحافظات المحررة بحضور وزير التخطيط والمفتش العام ووكيلي الوزارة والمديرين العامين وممثلي الوزارات والحكومات المحلية في المحافظات فضلا عن عدد من أساتذة الجامعات وممثلي منظمات المجتمع المدني .
وأكد وزير التخطيط الدكتور سلمان الجميلي في كلمة له خلال الندوة إن التوجه خلال مراحل التحرير لمحافظتنا العزيزة التي تعرضت للاحتلال في السنوات الماضية كان ينصب على إعادة الإعمار ببعده المادي ، مبينا إن هناك بعدا مهما غائبا لم يركز عليه وهو البعد الإنساني لمرحلة ما بعد التحرير .
وأوضح الوزير إن هذا البعد إن لم يكن هنالك تركيز عليه سوف يضيع ثمرة النصر والتحرير ، مؤكدا أن بناء الإنسان هو الأولى قبل العمران المادي وله الأولوية في ذلك إذ لم يكن هذا الإنسان يشعر الأمن والأمل فلا يستطيع الإبداع وان يكون حاميا الأمن مستقبلا وإذا كان هناك خلل في أمنه الإنساني فسيتهدد الأمن المادي .
وأضاف الجميلي إن العراق وخلال العقد الماضي توافرت له فرص للنمو الاقتصادي مع التطور المعرفي وارتفاع أسعار النفط غير أن السكان في معظم إنحاء البلاد ما زالوا معرضين وبصورة متواصلة للخطر نتيجة الضغوط التي تركتها مشكلات الإرهاب والفساد والتحديات الأمنية فضلا عن سياقات إدارة الحكم مما جعلها غير قادرة على توسيع الفرص الاقتصادية أو تحسين مستويات الرفاه ونوعية الحياة .
واشار الوزير إلى أن أكثر التحديات خطورة في العراق اليوم هي الصدمات المتكررة والصراع والأزمات الناجمة عن مشكلات التهجير القسري فضلا عن المشكلات الناجمة عن الاقتصاد الريعي وانخفاض أسعار النفط والتي خلفت اجواءً من التوتر وتآكل في آليات المواجهة مع تعاظم مستويات الهشاشة والمخاطر .
وبين الوزير ان امن الإنسان يعد الركيزة الأساسية للتنمية البشرية إذ يعنى بتمكين الشعوب من احتواء أو تجنب المخاطر التي تهدد حياتهم وسبل معيشتهم ، مؤكدا إن امن الإنسان شرط لتحقيق امن الدولة وتابع بالقول إن وزارة التخطيط وبناء على ما تقدم تبنت إعداد خطة الأمن الإنساني لمعالجة مواطن الضعف في بناء الإنسان العراقي وتعزيز قدرات المجتمعات المحلية في تجاوز الأزمات التي خلفتها العمليات في مناطق ما بعد النزاع في المحافظات المحررة بغية تمكين النازحين في الاستقرار والاندماج في الحياة الاقتصادية والاجتماعية إضافة إلى بناء الأمل والثقة باستعادة الحياة الطبيعية وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح فضلا عن بناء التلاحم المجتمعي لتحسين نوعية الحياة واستدامتها .
وكان الوزير قد بحث مع وفد من قضاء الفلوجة الذي ضم الشيخ طالب الحسناوي رئيس المجلس البلدي وعيسى ساير قائممقام الفلوجة والشيخ حمد العرسان نائب رئيس المجلس البلدي في القضاءمرحلة مابعد تحرير المدينة والخطط والآليات التي سيتم اعتمادها في عملية اعادة الاعمار وتوفير الخدمات للمواطنين
وأكد الوزير خلال اللقاء ان وزارة التخطيط لن تدخر وسعا في وضع الخطط السريعة لاعادة عملية الاعمار لمدينة الفلوجة وسائر المدن الاخرى المحررة بهدف اعادة الاستقرار لها والعمل على عودة النازحين الى مناطقهم ..مبينا ان عملية الاعمار تتطلب الكثير من الجهود والاموال فضلا عن ضرورة العمل باتجاه بناء الانسان ومعالجة جميع الاشكالات والتداعيات التي نتجت عن احتلال داعش للمدن.
من جانبه اشاد الشيخ طالب الحسناوي رئيس المجلس البلدي في الفلوجة بالدعم الكبير الذي ابداه وزير التخطيط في توفير الدعم للمدينة واعادة اعمارها ، كاشفا عن وجود لقاء قريب مع رئيس الوزراء لطرح جميع التفاصيل المتعلقة بتحرير واعمار الفلوجة .
الى ذلك اوضح قائممقام الفلوجة عيسى ساير ان الاوضاع في الفلوجة باتت صعبة بسبب الحصار الداخلي الذي يفرضه داعش على اهل المدينة ، مبينا ان الحصار الذي تفرضه القوات الامنية على الفلوجة يبعد عن مركزها عشرة كيلو مترات ، مؤكدا استعداد ابناء المدينة في مساعدة القوات الامنية لانجاز عملية التحرير ، داعيا الحكومة الى تقديم العون والمساعدة للاسراع في اعادة الاعمار وتوفير الخدمات .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة