«مجموعة العشرين» تخشى انعكاسات «طلاق» بريطانيا والاتحاد الأوروبي

ألمانيا تعارض خططاً جديدة للإنعاش المالي
الصباح الجديد ـ وكالات:
حذّر وزراء «مجموعة العشرين» في ختام اجتماعاتهم في شنغهاي، من انعكاسات «طلاق» محتمل لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ما قد يشكل «صدمة» تزيد الأخطار المحيطة بالاقتصاد الدولي. ويأمل رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون في إقناع مواطنيه بالتصويت لمصلحة البقاء في الاتحاد، في استفاء مقرر في 23 حزيران المقبل.
وظهرت خلال الاجتماعات خلافات واضحة، خصوصاً مع معارضة وزير المال الألماني فولفغانغ شويبله بشدة اي خطط جديدة للإنعاش المالي، محذراً من « نتائج عكسية» قد تنتج عنها، ومؤكداً انها فقدت فعاليتها.
وطالب القوى الكبرى بالتركيز على «مهماتها الفعلية»، اي الإصلاحات البنوية بدلاً من «نموذج للنمو يقوم على الاستدانة».
وجاء الرد الألماني على الدعوة التي جاءت في البيان الختامي باستخدام «كل الأدوات الممكنة» دعماً للاقتصاد العالمي، على ان تشمل مزيداً من النفقات العامة في مواجهة نهوض عالمي «غير متساوٍ» ومعرّض لمزيد من الأخطار.
وأضاف البيان ان «الأخطار وانعدام الاستقرار ازدادا»، في حين ان النمو يبقى دون الطموحات. وأشار الى تضاؤل حركة الرساميل وانهيار أسعار المواد الأولية، إضافة الى التوترات الجيوسياسية المتنامية وأزمة اللاجئين.
ودعا وزير الخزانة الأميركي جاك لو الى مضاعفة الجهود لتنشيط الطلب العالمي، «بدلاً من الاعتماد فقط على الولايات المتحدة». وأشاد صندوق النقد «بالتزام مجموعة العشرين» العمل على النهوض بالاقصاد العالمي.
وأسف خبراء لسعي كل بلد الى «الدفع باقتصاده الخاص» مع محاولة عدم التضحية بالآخرين وتجنب «حرب عملات”. وحذرت المجموعة على هذا الصعيد من «الحركة غير المنظمة لأسعار العملات»، داعية الى «تشاور أوسع» ولكن من دون ان تشير علناً الى تدخل الصين في أسعار عملتها.
الى ذلك، تراجعت الأسهم الأوروبية من أدنى مستوياتها في 3 أسابيع، وتتجه لتكبد ثالث خسائرها الشهرية على التوالي، مع عدم اتخاذ مجموعة العشرين إجراءات جديدة ملموسة لدعم النمو في اجتماعها مطلع الأسبوع.
وأعلن وزراء المال ومحافظو البنوك المركزية في دول مجموعة العشرين السبت الماضي، أنَّهم بحاجة إلى النظر في ما هو أبعد من أسعار الفائدة المتدنية وطباعة النقود لإخراج الاقتصاد العالمي من ركوده.
وسلط البيان الختامي للاجتماع الضوء على مجموعة من الأخطار التي تحدق بالنمو العالمي، ومن بينها اضطراب تدفقات رؤوس الأموال والهبوط الحاد في أسعار السلع الأولية.
وهبط مؤشر «يوروفرست 300» لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1%، بعدما صعد 1.6% الجمع الماضية.
ونزل المؤشر أكثر من 4% منذ بداية الشهر، ويتجه لتكبد ثالث خسائره الشهرية على التوالي.
وبرغم ذلك، صعد سهم «موريسونز» 5.5%، بعدما أبرمت «أمازون» صفقة توريد بالجملة مع سلسلة المتاجر البريطانية ستساهم في تعزيز منتجات شركة التجزئة الإلكترونية المعروضة في بريطانيا بإضافة منتجات طازجة ومجمدة.
وفي أنحاء أوروبا، انخفض مؤشر «فايننشال تايمز 100» البريطاني 0.7% عند الفتح، بينما نزل «كاك 40» الفرنسي و»داكس» الألماني 0.9%.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة