«الثلاثاء الكبير» نقطة مفصلّية في الانتخابات الأميركية

بعد تصويت 12 ولاية
واشنطن ـ أ ب ف:
يأمل الملياردير الاميركي دونالد ترامب في ان يضمن لنفسه موقع الصدارة لنيل ترشيح الحزب الجمهوري للسباق الى البيت الابيض بنتيحة اقتراع «الثلاثاء الكبير» المفصلي حين صوت 12 ولاية أمس في اطار الانتخابات التمهيدية.
اما من الجانب الديموقراطي، فان هيلاري كلينتون في موقع القوة امام سناتور فيرمونت بيرني ساندرز في الولايات ال11 التي ستصوت في انتخابات الديموقراطيين ولا سيما في الجنوب حيث تمنحها الاقليات تقدما كبيرا.
و كانت عمليات الاقتراع أمس الثلاثاء حاسمة في مسار الانتخابات التمهيدية التي تنتهي بالمؤتمرين اللذين ينظمهما كل من الحزبين الديموقراطي والجمهوري في تموز لتنصيب مرشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الثاني ، غير ان نتيجتها قد تكون شديدة الوقع وقد تؤدي حتى الى اقصاء الخصوم الجمهوريين الاربعة للمرشح الملياردير.
وجريت أمس الثلاثاء الانتخابات التمهيدية للجمهوريين والديموقراطيين بشكل متزامن في عشر ولايات، تضاف اليها كولورادو للديموقراطيين والاسكا للجمهوريين. وسيتم منح حوالى 20% من المندوبين الجمهوريين وربع المندوبين الديموقراطيين دفعة واحدة.
ويتعرض دونالد ترامب الذي فاز في ثلاث من الانتخابات التمهيدية الاربع التي جرت حتى الان، لهجمات على جميع الجبهات منذ اسبوع، وفي اليومين الاخيرين، انتقد لرفضه ادانة حركة كو كلاكس كلان المناصرة لنظرية تفوق العرق الابيض بعدما نقلت استشهادا ببينيتو موسوليني في تغريدة على تويتر، ولمبالغته في تلويح بشرته، ولارتباطه بمافيا العقارات.
وتذرع لاحقا بسماعة قال انها لم تكن تعمل جيدا لينكر ان يكون يدعم ديفيد ديوك احد وجوه اليمين المتطرف الاميركي والقيادي السابق في المنظمة العنصرية في لويزيانا، غير ان الالتباس الذي ابقاه لفترة قصيرة حول موقفه من هذا الشخص اثار موجة استنكار بين الجمهوريين.
ويؤكد بعض المحافظين علنا انهم لا يعتزمون التصويت لدونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية في حال فاز بترشيح الحزب.
وقال السناتور الشاب بن ساس من حركة حزب الشاي متحدثا لشبكة «ام اس ان بي سي» «انه حزب ابراهام لينكولن. واذا اصبح حزب ديفيد ديوك ودونالد برامب، فان العديدين منا سيخرجون منه».
غير ان الملياردير الذي يقول انه انفق من امواله الخاصة 25 مليون دولار حتى الان على حملته الانتخابية، المح الى انه في حال اقصاه الحزب الجمهوري، فقد يخوض السباق الى البيت الابيض كمرشح مستقل في تشرين الثاني.
وقال خلال مهرجان انتخابي أمس الاول الاثنين في جورجيا «انها حركة حقيقية» مكررا تعهده ببناء جدار منيع بين الولايات المتحدة والمكسيك لمنع تسلل المهاجرين غير الشرعيين.
واعلن في تجمع اخر في فرجينيا «لست شخصا عصبيا، انني غاضب حيال قلة كفاءة قادتنا» مضيفا «بعد سنتين او اربع سنوات، سوف تتذكرون انكم كنتم شهودا على هذه البدايات. سوف نباشر نهضة هذا البلد».
واقرب منافسين لترامب هما سناتور فلوريدا ماركو روبيو وسناتور تكساس تيد كروز وكلاهما اربعيني، ولهما مواقف سياسية مختلفة جدا فيما بينهما غير ان هدفا واحدا يجمعهما وهو تعزيز المعارضة في وجه دونالد ترامب طالما ان ذلك لا يزال ممكنا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة