الأخبار العاجلة

«الديمقراطي الكردستاني» يسعى لتشكيل حكومة أغلبية سياسية مع «الاتحاد الوطني»

حكومة الإقليم تتراجع عن اتهامها لحزب العمال بتفجير أنبوبها الناقل للنفط
السليمانية ـ عباس كارزي:

اعلن رئيس حكومة اقليم كردستان نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني نيجرفان بارزاني استعداد حزبه للجلوس مع الاطراف السياسية وتحديداً حركة التغيير لبحث الازمة السياسية في الاقليم، موضحاً ان التغيير رفضت الحوار وربطه بشروط مسبقة، مؤكداً استعداد الاقليم لتسليم نفطه الى الحكومة الاتحادية كاملا، اذا ما وافقت على منح رواتب الموظفين في الاقليم.
بارزاني اعلن عقب اجتماع عقده المجلس القيادي للحزب الديمقراطي الكردستاني لمناقشة مقترحات رئيسه مسعود بارزاني للاصلاح السياسي والاقتصادي في الاقليم، ان حزبه سيعقد خلال الاسبوع المقبل اجتماعاً مع الاتحاد الوطني الكردستاني، لمناقشة الازمة السياسية وسبل تفعيل عمل حكومة وبرلمان الاقليم، مبيناً ان مسألة تشكيل حكومة اغلبية سياسية ستكون في مقدمة المواضيع التي سيتم تناولها في الاجتماع.
وحول الانباء التي تحدثت عن تفجير انبوب تصدير النفط من الاقليم الى مبناء جيهان التركي، اوضح بارزاني ان توقف تصدير النفط ناتج عن عمليات عسكرية تشهدها المدن التي يمر عبرها داخل الاراضي التركية، نافياً التهم التي وجهت الى حزب العمال الكردستاني بتفجير انبوب تصدير النفط..
وكانت وكالة رويترز للانباء قد اعلنت عن مصدر مطلع في حكومة اقليم كردستان، عدم تعرض انبوب تصدير النفط من اقليم كردستان الى ميناء جيهان التركي الى اية اضرار، متوقعة ان تبدأ عملية التصدير المتوقفة منذ اسبوعين نهاية الاسبوع المقبل.
وبينما نفى المصدر وفقاً للوكالة ان يكون الانبوب قد تعرض لاية عملية تخريبية، مؤكدا سلامة الانبوب وقدرته على البدء بضخ النفط مجدداً، اشار مصدر تركي مطلع في الصناعات النفطية ان عودة السلامة الى الانبوب تحتاج الى وقت اطول، متوقعاً ان يكون خلال الاسبوعين المقبلين.
المتحدث باسم حكومة اقليم كردستان سفين دزيي تراجع في تصريح ادلى به لراديو صوت اميركا تابعته الصباح الجديد عن اتهامه السابق لحزب العمال الكردستاني بالمسؤولية عن تفجير انبوب نفط الاقليم، قائلاً انه استند في اتهامه لحزب العمال الكردستاني بتفجير انبوب نفط الاقليم داخل الاراضي التركية، الى تصريحات سابقة ادلى بها مسؤولون في ال PKKبانهم سيستهدفون انبوب نقل النفط والغاز داخل الاراضي التركية، دزيي اعرب عن امله فى ان لا يكون العمال الكردستاني وراء التفجير الاخير، مضيفاً ان التفجير تم داخل الاراضي التركية ولاتستطيع حكومة الاقليم الجزم بمسألة التفجير من عدمها، مضيفأً ان خسائر توقف تصدير النفط خلال الايام الماضية تصل الى 140 – 150 مليون دولار، كانت كفيلة بتامين رواتب عدد من الوزارات المتأخرة في الاقليم.
دزيي عزا تاخر توزيع رواتب الموظفين الى انخفاض اسعار النفط والتكاليف الباهظة التي تتحملها حكومة الاقليم في ادامة الحرب على داعش، منتقداً عدم تجاوب المجتمع الدولي مع دعوات حكومة الاقليم لتامين احتياجات الاقليم في حربه على الارهاب.
وحول مسألة القروض التي بذمة حكومة اقليم كردستان اوضح دزيي، ان اغلب قروض حكومة الاقليم داخلية، تتوزع بين ديون شركات النفط العالمية التي تستثمر في قطاع النفط، وقدم اغلبها مبالغ مسبقة لحكومة الاقليم نظير تسليمها حصتها من النفط المنتج، الى جانب ديون الشركات المحلية والتجار والسيولة النقية في البنوك التي استعملتها حكومة الاقليم لتامين احتياجاتها المالية، واضاف «اذا ما احتسبنا الديون التي بذمة حكومة الاقليم من دون العجز الموجود في الميزانية، فان مديونية حكومة الاقليم تصل الى 12 مليار دولار، واذا ما اضفنا اليه العجز الموجود في الميزانية، فان المبلغ الاجمالي لديون الاقليم سيصل الى 18 مليار دولار» .
يشار الى ان عملية تصدير النفط من حقول الاقليم الى ميناء جيهان التركي قد توقف في 17 من شهرشباط الجاري بداعي تفجير الانبوب في مدينة اورفة داخل الاراضي التركية، وجه عقبها المسؤولون في حكومة الاقليم اصابح الاتهام الى حزب العمال الكردستاني، الذي نفى بدوره عبر المتحدث باسمه دمهات عكيد في تصريح للصباح الجديد، مسؤولية ال PKK من تلك التهم، مؤكدا ان الانبوب لم يفجر وانما توقف عبره عملية التصدير نتيجة لخلاف سياسي بين حكومة الاقليم والحكومة التركية.
مصدر مطلع اعلن في تصريح لصحيفة الصباح الجديد ان الانبوب لم يتم تفجيره وانما الحكومة التركية اوقفت تصدير النفط عبره، في مسعى منها للضغط على السلطات في الاقليم، وتحديدا الحزب الديمقراطي الكردستاني لكبح جماح حزب العمال الكردستاني والحد من نشاطاته التي تتعارض مع سياسات حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا.
المصدر اضاف ان حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، تستعمل النفط كورقة للضغط على السلطات في الاقليم، بهدف منع العمال الكردستاني من استعمال الشريط الحدودي للاقليم للتوسع داخل المدن والمحافظات الكردية في تركيا، اضافة الى تاثراته القوية على المناطق الكردية داخل سوريا وتنسيقه مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا، الذي تمكنت وحداته المقاتلة (وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المراة) ، من تحقيق انتصارات كبيرة على داعش وجبهة النصرة، وفرضت سيطرتها على مساحات شاسعة داخل الاراضي السورية، الامر الذي اغاض الحكومة التركية، التي تعد حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي منظمات ارهابية، وتسعى عبر تمويل داعش وجبهة النصرة والعديد من التنظيمات الاخرى اضافة الى القصف المدفعي، لابعاد الوحدات الكردية عن شريطها الحدودي، والابقاء على الجماعات الموالية لها داخل الاراضي السورية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة