حكومة الإقليم تعدّ معالجة المشكلات مع بغداد من أولوياتها

أعلنت ترحيبها بأية مبادرة لإنهاء الخلافات العالقة
السليمانية – عباس كارزي:
اكد رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني ان الاولوية لدى حكومته في الوقت الراهن هي العمل على معالجة المشكلات والخلافات مع بغداد عبر الحوار والتفاهم، معربا عن استعداد حكومة الإقليم لأي مبادرة في هذا المجال.
بارزاني اشار وفقا لبيان لحكومة الاقليم تلقت الصباح الجديد نسخة منه عقب لقائه بالقنصل الكويتي عمر احمد الكندري الى ان اقليم كردستان يمر بظروف عصيبة جراء الأزمة المالية التي تعرض لها وهو به حاجة ماسة الى دعم ومساندة دول المنطقة وخاصة العربية منها ودول الخليج العربي.
بارزاني تطرق خلال اللقاء الى العلاقات بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الفدرالية في بغداد ولقاء بارزاني برئيس الوزراء حيدر العبادي على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، مؤكداً ان اولوية عمل حكومة إقليم كردستان هي معالجة المشكلات والخلافات مع بغداد عن طريق الحوار والتفاهم، معرباً عن استعداد حكومة الإقليم لأي مبادرة في هذا المجال.
الحرب ضد داعش والوضع الداخلي في الإقليم والأوضاع في العراق والعملية السياسية القائمة كانت ضمن المواضيع التي تناولها بارزاني في لقائه، حيث جدد ضرورة واهمية مشاركة جميع مكونات العراق في العملية السياسية، وبشان عملية تحرير الموصل دعا بارزاني، الى التنسيق والتعاون بين قوات البيشمركة والجيش العراقي بالتعاون مع قوات التحالف الدولي لاكمال عملية التحرير.
وفي حين اعلن رئيس ديوان رئاسة الاقليم فؤاد حسين عن فشل اللجنة الثلاثية المكلفة بتطبيع الاوضاع السياسية بين حركة التغيير والحزب الديمقراطي الكردستاني وتفعيل عمل برلمان وحكومة الاقليم، المشكلة بقرار من مسعود بارزاني، نفذ نشاطاء شباب فعالية في مدينة كلار التابعة لادارة كرميان، قاموا خلالها بدفن ثلاثة توابيت رمزت الى الرئاسات الثلاث في اقليم كردستان .
رئيس ديوان رئاسة الاقليم الدكتور فؤاد حسين اعلن في بيان عن فشل اللجنة الثلاثية في التوصل الى حل لانهاء القطيعة بين حركة التغيير والحزب الديمقراطي، واعادة تفعيل عمل برلمان الاقليم، الذي كان قد تعطل بقرار من المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي منع رئيس البرلمان يوسف محمد وهو عن حركة التغيير من دخول محافظة اربيل لمزاولة مهامه.
حسين عزا فشل اللجنة في مهمتها الى تمسك طرفي الصراع حركة التغيير والديمقراطي الكردستاني بشروطهم وعدم تقديم التنازلات المتبادلة، لاحتواء الخلافات والبدء بجولة جديدة من الحوار والتفاهم .
الى ذلك قام نشطاء مدنييون وصحفيين بفعالية دفنوا خلالها ثلاثة توابيت رمزت الى الرئاسات الثلاث في الاقليم (رئاسة الاقليم والبرلمان والحكومة)، في اشارة الى فشل الرئاسات الثلاث الذريع وفقدان الثقة التي منحها لها المواطنون.
ناشط من ضمن المشاركين اوضح ان الفعالية في هدفها الرمزي تشير الى ان تلك المؤسسات فقدت ثقة المواطنين في الاقليم، وهي غير مؤهلة لان تكون ممثلة للشعب، الذي قدم التضحيات وتحمل المآسي والويلات في سبيل ترسيخ الديمقراطية وضمان الحريات، التي تنتهك يومياً من قبل الرئاسات الثلاث في الاقليم بدوافع واسباب متنوعة.
وعلى صعيد ذي صلة اعلنت مصادر مطلعة عن رغبة الحزب الديمقراطي الكردستاني في حل حكومة الاقليم الراهنة ذات القاعدة العريضة، وتشكيل حكومة اغلبية سياسية، تضم الى جانبها الاتحاد الوطني والاتحاد الاسلامي، يستثنى منها حركة التغيير والجماعة الاسلامية المعارضين لتوجهات وسياسات الحزب الديمقراطي الكردستاني.
عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني محمود محمد دعا في تصريح ادلى به للموقع الرسمي لحزبه، الى حل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة اغلبية سياسية مع الاتحاد الوطني الكردستاني تأخذ على عاتقها التصدي للازمات التي تواجه الاقليم.
محمد اشار الى ان التجارب السابقة اثبتت ان حكومة الاغلبية السياسية اكثر فاعلية وافضل من حكومة القاعدة العريضة التي فشلت في احتواء برامج الاصلاح وتأمين احتياجات المواطنين .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة