«التنسيقيات» تتهم القوّات الحكومية بخرق الهدنة في تلبيسة.. ودي ميستورا يهـدِّد بالرد العسكري

المبعوث الدولي يدعو إلى استئناف المحادثات 7 آذار المقبل
دمشق ـ وكالات:
اتهمت هيئة التنسيقيات القوات الحكومية السورية بخرق الهدنة في تلبيسة في ريف حمص ودرعا، وذلك بعد دقائق من دخولها حيّز التنفيذ، بينما دعا المبعوث الدولي، ستيفان دي ميستورا، إلى بدء جولة جديدة من المحادثات آذار المقبل، مهددًا باللجوء إلى الرد العسكري حال فشل تلك الهدنة.
وصادق مجلس الأمن بالإجماع على قرار الهدنة في سورية، بينما توقع دي ميستورا حدوث «سقطات» في وقف العمليات القتالية، الذي بدأ سريانه أمس السبت، وحثّ على ضبط النفس عند ردع أي اندلاع جديد للقتال.
وأوضح دي ميستورا، للصحافيين في جنيف، بعد إطلاع مجلس الأمن الدولي في نيويورك على الوضع، بقوله: هناك فرصة كبيرة علينا أن نتوقعها لحدوث مثل هذه السقطات في وقف القتال الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وروسيا، ومكتبي يتحرى عن تقرير بشأن وقوع أي خرق آخر.
وتتولى واشنطن وموسكو مراقبة وقف العمليات القتالية عن طريق مراكز في البلدين، بالإضافة إلى عمان ومدينة اللاذقية السورية ومقر الأمم المتحدة في جنيف، وحال نشوب أي قتال ستخطر الولايات المتحدة وروسيا الدول الأخرى التي تدعم عملية السلام، بينما هدَّد دي ميستورا باللجوء إلى رد عسكري مضيفًا: يجب أن يكون ذلك الملاذ الأخير والمتناسب.
وإذا تماسك وقف العمليات القتالية، فإن دي ميستورا يعتزم بدء جولة ثانية من محادثات السلام بين الأطراف المتحاربة في 7 آذار تمتد لثلاثة أسابيع في المرحلة الأولى، وستظل أجندة المحادثات هي نفسها كما كانت في الجولة الأولى التي علقها دي ميستورا فجأة في 3 شباط ، وهي تشكيل حكومة جديدة شاملة، ووضع دستور جديد، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في غضون 18 شهرًا.
وأكد دي ميستورا أن القوات الحكومية قبلت وقف الهجمات، ومن ضمنها القصف الجوي، مشيرًا إلى أنه يتابع بنفسه مسألة إدخال المساعدات للمناطق السورية المحاصرة، وأوضحت مندوب أميركا في الأمم المتحدة أن اتفاق وقف إطلاق النار سيغير واقع ملايين السوريين، بينما شدَّد نائب وزير الخارجية الروسي على ضرورة تطبيق وقف إطلاق النار من دون شروط مسبقة، مؤكدًا أنه لا يجب أن تضيع هذه الفرصة التاريخية للحل في سورية، وذكر مندوب مصر في الأمم المتحدة أن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مسؤولية كل الأطراف، ودعا مندوب فرنسا في الأمم المتحدة إلى ضرورة التوصل لنتائج ملموسة قائلاً «لا نرغب في وعود فقط، وإنما نتائج ملموسة للسوريين».
وأكدت هيئة المفاوضات السورية، أمس الاول الجمعة، أن نحو 100 جماعة من المعارضة السورية المسلحة التي يحق لها المشاركة في وقف القتال أبدت استعدادها للالتزام به، وحذرت هيئة المفاوضات من استغلال القوات الحكومية وحلفائه للهدنة تحت ذريعة محاربة التطرف.
ميدانيًّا، ارتفع إلى نحو 40 شخصًا عدد عناصر القوات الحكومية السوريَة والمسلحين الموالين لها الذين قتلوا خلال الـ24 ساعة الماضية في اشتباكات مع الفصائل المقاتلة في محيط منطقة كبانة على جبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي، كما قتل 18 مسلحًا على الأقل من الفصائل خلال القصف والغارات والاشتباكات في ريف اللاذقية الشمالي.
وجدَّدت طائرات حربية قصفها مناطق في بلدات عندان وحيان وحريتان في ريفي حلب الشمالي، كما نفذت طائرات حربية روسية المزيد من الضربات على مناطق في بلدتي خان العسل ودارة عزة وقرية السلوم في ريف حلب الغربي، حيث استهدفت البلدتين والقرية بنحو 20 ضربة، بينما ارتفع إلى ثمانية أشخاص عدد المقاتلين في الفصائل الذين قتلوا خلال اشتباكات مع القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها في جبهة الشيخ عقيل في ريف حلب الغربي.
ودارت اشتباكات بين الفصائل المقاتلة من طرف، وتنظيم «داعش» المتطرف من طرف آخر، في قرية جارز في ريف حلب الشمالي، وسط قصف متبادل بينهما، دون معلومات عن الخسائر البشرية، كذلك قصفت طائرات حربية مناطق في بلدة كفر حمرة في شمال غرب مدينة حلب، ما أسفر عن سقوط جرحى ومعلومات مؤكدة عن وجود مفقودين من عدة عائلات تحت أنقاض المباني التي تهدمت جراء القصف.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة